الأزهر يدين «قانون يهودية الدولة» ويُعده خطوة عنصرية بغيضة

4 شهداء في غزة.. ومواجهات في جمعة «لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين»

عائلة الشهيد عبدالكريم رضوان خلال تشييعه في غزة أمس. إي.بي.إيه

استشهد أربعة فلسطينيين، أمس، في قصف إسرائيلي مكثف على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، بعد إطلاق نار من القطاع، فيما اندلعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في جمعة «لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين» على حدود غزة وإسرائيل، وذلك غداة إقرار «الكنيست» ما يسمى «قانون الدولة القومية اليهودية»، الذي اعتبره الأزهر الشريف خطوة تنم عن عنصرية بغيضة، تبرهن على حقيقة الاحتلال الاستيطاني.

وتفصيلاً، أعلنت وزارة الصحة في بيان، استشهاد اثنين من الفلسطينيين جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق خان يونس، ثم أعلنت «استشهاد ثالث جراء استهداف قوات الاحتلال شرق مدينة رفح جنوب القطاع، كما أعلنت استشهاد محمد شريف بدوان (27 عاماً) من سكان حي الزيتون، ليرتفع العدد إلى أربعة شهداء.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن المدفعية الإسرائيلية أطلقت العديد من القذائف على طول الحدود الشرقية للقطاع. وأصيب 120 متظاهراً بالرصاص الحي وحالات اختناق، أمس، خلال مواجهات قرب خيام العودة المقامة على بعُد مئات الأمتار من السياج الحدودي مع إسرائيل.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استخدم الطائرات والدبابات أمس لقصف «أهداف عسكرية في كامل قطاع غزة»، رداً على «إطلاق نار» استهدف جنوداً قرب الحدود مع القطاع الفلسطيني.

بدورها، أعلنت كتائب القسام أن ثلاثة من الشهداء ينتمون إلى صفوفها، وهم شعبان أبوخاطر، ومحمد أبوفرحانة، ومحمود قشطة.

وكان آلاف الفلسطينيين قد توافدوا إلى خيام العودة المقامة على بُعد مئات الأمتار من السياج الفاصل مع إسرائيل، وعمد مئات منهم إلى إلقاء الحجارة على قوات الجيش، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية.

وبدأ متظاهرون بإحراق إطارات سيارات للتغطية على قناصة الجيش الإسرائيلي، فيما ردت قوات الجيش بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة على احتجاجات الأمس، باسم «لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين» في إشارة إلى أزمة نقص التمويل الدولي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

من جهته، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في قطاع غزة خليل الحية، أن مسيرات العودة «سوف تستمر حتى تحقيق أهدافها» في كسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

وقال الحية «نعلن أمام الجميع ستبقى المقاومة مشرعة سلاحها، وستبقى المسيرات وأدواتها مشتعلة حتى نحقق أهدافنا على طريق العودة ودحر الاحتلال وكسر الحصار إلى الأبد».

وكان الحية يتحدث عقب صلاة الجمعة في مسيرة تشييع ناشط من الجناح العسكري لحماس (كتائب القسام) استشهد الخميس في قصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة.

وفي كفر قدوم أصيب الطفل مجد عبداللطيف القدومي (12 عاماً) بشظايا رصاص حي في اليد، وآخران بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق بينهم رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاماً.

وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، باندلاع مواجهات عنيفة استخدم الشبان خلالها الحجارة وأحرقوا إطارات سيارات مستعملة، فيما اعتلى الجنود أسطح منازل المواطنين واتخذوها نقاطاً عسكرية لقناصتهم.

في الأثناء، انطلقت أمس، مسيرة شعبية من وسط قرية بلعين باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد بالقرب من أبوليمون، وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي قرية بلعين، ونشطاء سلام إسرائيليون ومتضامنون أجانب وفاء للقدس والمقدسات الإسلامية، وتنديداً بصفقة القرن وما يسمى بقانون القومية الإسرائيلي العنصري.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين، وعودة جميع اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها.

وقام المتظاهرون عند وصولهم لبوابة الجدار الجديد بقرع بوابة الجدار وكتابة شعارات عليها، ورفع العلم الفلسطيني على بوابة الجدار وترديد الأغاني التي تندد بالاحتلال الإسرائيلي، وقام جنود الاحتلال الإسرائيلي بتصوير المتظاهرين من فوق الأبراج العسكرية وفوق التلال بمحاذاة جدار الفصل العنصري.

وفي القاهرة، دان الأزهر الشريف بشدة إقدام الكيان الصهيوني على إقرار ما يسمى «قانون الدولة القومية اليهودية»، وذلك في خطوة تنم عن عنصرية بغيضة، تبرهن على حقيقة ذلك الاحتلال الاستيطاني. وفي بيان للأزهر الشريف، أمس، شدد الأزهر على أن تلك الخطوات الباطلة تمثل حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، بدأت بوعد بلفور المشؤوم، ثم أخذت منحنى خطيراً بقرار الإدارة الأميركية المرفوض، باعتبار القدس الفلسطينية عاصمة للكيان الصهيوني.

وأكد الأزهر أن فلسطين ستبقى عربية، وهي حق أصيل غير قابل للتصرف، لشعبها العربي على اختلاف أديانه وطوائفه، وأن هذه الخطوات العنصرية ستفشل أمام صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني، وتمسكه بحقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.

- فلسطينيو غزة يستعدون للمشاركة في جمعة «لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين».