العبادي يحذر من «الإرهاب الفكري» بعد هزيمة «داعش»

البحرين تقدم للسلطات العراقية قائمة بأسماء مطلوبين للمنامة

العبادي: الحرب المقبلة ستكون ضد الفاسدين. أرشيفية

كشف السفير البحريني لدى بغداد صلاح المالكي، أمس، عن تقديم بلاده قائمة للسلطات العراقية تضم أسماء مطلوبين للقضاء البحريني موجودين في العراق، مشيراً إلى أن المنامة تنتظر القبض عليهم. في وقت حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي من «الإرهاب الفكري» بعد هزيمة تنظيم «داعش» في العراق.

وقال السفير في تصريح لوكالة «الأناضول» التركية الرسمية، إن «هناك إرهابيين مطلوبين للقضاء البحريني قاموا بأعمال إرهابية وهربوا إلى العراق».

مطران أربيل يطالب بمساعدة مسيحيي العراق على العودة إلى ديارهم بعد النصر الذي تحقق على تنظيم «داعش».

وأضاف أن هؤلاء المطلوبين «يقومون حالياً بالإساءة للبحرين وبعض الدول المجاورة كالسعودية والإمارات، فضلاً عن الإساءة للعلاقات العراقية البحرينية».

وأكد أن «البحرين قدمت لائحة بأسماء هؤلاء للسلطات العراقية»، معتبراً أن «خطرهم لا يقل عن خطر داعش»، لافتاً إلى أن المنامة «تنتظر من السلطات العراقية القبض عليهم».

من ناحية أخرى، حذر رئيس الوزراء العراقي مما سماه «الإرهاب الفكري»، بعد هزيمة تنظيم «داعش» في العراق.

وقال في كلمة ألقاها بجامعة بغداد، خلال احتفالية تخرج دورتها الـ60، أول من أمس، إن «جميع أبناء محافظات العراق قدموا التضحيات من أجل القضاء على الإرهاب»، مؤكداً أن «الإرهابيين أساؤوا للدين الإسلامي، وأمامنا تحدّي الإرهاب الفكري».

وأضاف: «إننا نحاول خلق منظومة للتعاون مع الدول لمكافحة خطر الإرهاب»، لافتاً إلى أن «البناء والاستقرار تحدٍّ أمام الحكومة، ونسعى لتفعيل الاستثمار لخلق فرص عمل كثيرة».

وبشأن حملة القضاء على الفاسدين التي أطلقها في وقت سابق، أشار العبادي إلى أن «دورنا في مكافحة الفساد يتعدى الأجهزة الرقابية في الدولة، علينا التعاون والتكاتف للقضاء عل الفاسدين»، مؤكداً أن «الأمر يتطلب تضحيات».

وقال إن «الفساد مافيا لها موارد مالية ووسائل إعلام، ومعركتنا مع الفساد أصعب من المعركة مع الدواعش»، مضيفاً: «نحتاج إلى وعي ورؤية لمواجهة خطر الفاسدين وكشف زيف ادعاءاتهم».

وكان العبادي أعلن أن «الحرب المقبلة» ستكون ضد الفاسدين، محذراً الفاسدين من «اللعب بالنار»، متعهداً للعراقيين بـ«الانتصار» عليهم.

إلى ذلك، أعرب رئيس الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في أربيل المطران بشار وردة، عن الأمل بأن يسرع النصر الذي تحقق على تنظيم «داعش» في العراق عودة النازحين المسيحيين في 2018، وطالب بزيادة المساعدات المخصصة لإعادة إعمار قراهم.

لكن السريان والكلدان في سهل نينوى شمالي العراق مازالوا قلقين من احتمال اندلاع معارك جديدة، خصوصاً مع عودة التوتر بين المقاتلين الأكراد والحكومة المركزية في بغداد.

ويزور المطران وردة ممثل الكنسية الكلدانية في عاصمة كردستان العراق واشنطن لعرض قضية المسيحيين في شمال العراق، وتذكير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوعدها تزويدهم بالمساعدات.

وقال المطران وردة لـ«فرانس برس» مرحباً بموقف الأميركيين الجديد: «ليس الهدف مساعدتهم لأنهم مسيحيون فقط، بل لتعرضهم للاضطهاد. إنها قضية محقة».

وأضاف: «لقد عانينا أكثر من الآخرين»، موضحاً أن «الشيعة يتمتعون بدعم الحكومة المركزية وكذلك إيران»، فيما «السنة يتلقون دعم الحكومات السنية في المنطقة، وهذا جيد جداً، لأنه يساعدهم على إعادة إعمار منازلهم ومدنهم».

وقال: «بصفتي مطراناً مسيحياً علي السعي للحصول على دعم لمجموعتنا»، موضحاً أن الأمر «لا يقتصر على الدعم المالي بل يجب كذلك إيقاظ الضمائر والدفاع عن قضية المسيحيين ضحايا إبادة».

وأعرب المطران عن أمله في أن يكون العام 2018 عام عودة النازحين إلى ديارهم. وقال «كلما كان ذلك مبكراً كان أفضل» مشيراً الى بدء حركة العودة تدريجياً مع طرد المتطرفين من مزيد من الأراضي في الموصل وغيرها.

لكن العراقيل مازالت قائمة، إلى جانب إعادة الإعمار التي ستستغرق وقتاً طويلاً.

وأوضح المطران أن مسيحيين من عدد من أحياء الموصل «عبروا عن مخاوفهم الأمنية»، موضحاً أن «تنظيم داعش هزم عسكرياً لكن عقيدته مازالت هنا» مؤكداً على ضرورة «تغيير العقليات».

واندلعت معارك بين القوات الكردية والعراقية بعد استفتاء مثير للجدل نظمه إقليم كردستان بشأن استقلاله، وهي تهدد بحسب المطران وردة بـ«تلطيخ سمعة» هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبر ملاذاً للمسيحيين، وبإبطاء عودة النازحين إلى منازلهم. وشدد على أن المشكلة «سياسية» خصوصاً، لافتاً الى الدور الذي يمكن أن يلعبه المسيحيون لتهدئة التوتر، وذكر مثالاً على ذلك نزاعاً محلياً وقع بين الاكراد والحكومة المركزية تم تفاديه بوساطة من الكنيسة.

في السياق، وصل الرئيس العراقي فؤاد معصوم، أمس، إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان لبحث ملفات مهمة، بينها العلاقة بين حكومتي بغداد وأربيل.

وكان معصوم أعلن أنه «يزور كردستان لبحث ملفات ثلاثة، وهي محاولة إنهاء المشكلات الداخلية لحزبه الاتحاد الوطني الكردستاني، وإعادة الأوضاع الطبيعية إلى كركوك، ومحاولة معالجة المشكلات بين أربيل وبغداد».

طباعة