جنوب إفريقيا تنسحب من «الجنائية» الدولية بعد الجدل حول توقيف البشير

أعلنت جنوب إفريقيا رسمياً، أمس، أنها قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، ما يوجه ضربة للمحكمة المتعثرة التي أنشئت لمحاكمة أسوأ الجرائم المرتكبة في العالم، بعد الجدل الحاد العام الماضي، الذي تلا رفض بريتوريا توقيف الرئيس السوداني عمر البشير، فيما أكدت الأمم المتحدة انسحاب جنوب إفريقيا من المحكمة.

ويأتي القرار عقب خلاف مع المحكمة العام الماضي، عندما سمحت جنوب إفريقيا للرئيس السوداني بزيارتها لحضور قمة الاتحاد الإفريقي، رغم أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت بحقه مذكرة اعتقال.

وقالت جنوب إفريقيا انه يتمتع بحصانة، بوصفه رئيس دولة عضو في الاتحاد.

وصرّح وزير العدل مايكل ماسوثا، للصحافيين في بريتوريا، أن المحكمة «تحد من قدرة جنوب إفريقيا على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمنح الحصانة الدبلوماسية»، موضحاً أن بريتوريا «أعلنت رسمياً للأمين العام للأمم المتحدة انسحابها» من المحكمة.

وجنوب إفريقيا من الدول الموقعة على ميثاق المحكمة التي تطالب باعتقال البشير بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بالنزاع في إقليم دارفور السوداني.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان، عقب انتشار أنباء عن عزم بريتوريا الخروج من المحكمة سابقاً، إن «انسحاب جنوب إفريقيا المقترح من المحكمة الجنائية الدولية يظهر تجاهلاً مذهلاً للعدالة من دولة اعتبرت رائدة عالمية في المحاسبة على جرائم فظيعة».

وأضافت «من المهم بالنسبة لجنوب إفريقيا والمنطقة وقف هذا التوجه، والحفاظ على إرث جنوب إفريقيا، بالوقوف مع ضحايا الفظاعات الجماعية، الذي اكتسبته بصعوبة».

في المقابل، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أمس، إن المنظمة تسلمت وثيقة انسحاب جنوب إفريقيا من المحكمة الجنائية الدولية، الذي يسري بعد عام من 19 أكتوبر. وقال المتحدث إن المنظمة تقيّم وثيقة الانسحاب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت بوروندي أنها ستنسحب من المحكمة، كما ألمحت كل من ناميبيا وكينيا كذلك لاحتمال القيام بذلك.

وتقول بعض الحكومات الإفريقية إن المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست عام 2002 أظهرت انحيازاً ضد قادة القارة.

طباعة