دعم أميركي ــــ أوروبي للاحتجاجات وسط مخاوف من تدخل الجيش ضد المتظاهرين

المعارضة الأوكرانية ترفض عرضاً أممياً للوساطة

رفضت المعارضة الأوكرانية بصورة مبدئية عرضاً من الأمم المتحدة بالتوسط في الأزمة السياسية الحالية في البلاد، وحذرت، أمس، من أن الجيش يمكن أن يتدخل لتفريق المتظاهرين المناهضين للحكومة، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، للمعارضة الأوكرانية، تضامن بلاده والاتحاد الأوروبي مع الشعب في أوكرانيا.

ويأتي هذا التحذير بعد ساعات من تصعيد الجيش لهجته للمرة الأولى في هذه الازمة التي تغرق فيها البلاد، داعيا الرئيس فيكتور يانوكوفتيش إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الاستقرار.

وفيما تزايدت المخاوف من أن تكون السلطات تستعد لسحق التظاهرات، قال كيري إن بلاده والاتحاد الاوروبي «يقفان إلى جانب الشعب الاوكراني».

وقال كيري، في خطاب ألقاه أمام مؤتمر ميونيخ حول الامن «إنهم يناضلون من أجل حق التقارب مع شركاء سيساعدونهم على تحقيق تطلعاتهم، ويعتبرون ان مستقبلهم لا يعتمد على دولة واحدة»، وذلك في اشارة إلى روسيا.

من جهته، ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بانتقادات مسؤولي الاتحاد الاوروبي وأميركا للنظام الاوكراني، مشدداً على انه يتوجب عليهم خصوصاً ادانة «عنف» المتظاهرين. وحذرت المعارضة الاوروبيين بانه «من المرجح جداً» أن يتدخل الجيش لتفريق المتظاهرين الذين يعتصمون في كييف.

وقد أبلغ ارسيني ياتسينيوك احد قادة المعارضة مسؤولين اوروبيين، بينهم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، خلال لقاء عقده معهم في ميونيخ «حول مخطط مرجح جداً للسلطة لاستخدام القوة بما يشمل مشاركة الجيش»، كما جاء في بيان لحزب باتكيفشتشينا الذي ترأسه المعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو.

وبعد شهرين من أزمة غير مسبوقة تثير قلقا متزايدا في الخارج، طالب الجيش الأوكراني الجمعة باتخاذ تدابير عاجلة مؤكدا أن تصعيد حركة الاحتجاج «يهدد وحدة أراضي» البلاد.

وندد ياتسينيوك ببيان الجيش، معتبرا أنه «محاولة ترهيب». كما اعتبر الأمين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن على حسابه على تويتر أن على الجيش ان يبقى «محايداً».

من جهته، اعتبر فاديم كاراسيف الذي يدير معهد الاستراتيجيات الدولية في كييف أن بيان العسكريين يبرهن ولاء الجيش للرئيس، لكنه «لا يعني انه سيتم تفريق المتظاهرين أو أنه سيتم إعلان حالة الطوارئ».

طباعة