روسيا تعتبر أن المهلة المحددة للتدمير «مازالت واقعية»

«حظر الكيماوية» تطالب بتسريع نقل الأسلحة السورية

صورة

أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أمس، ضرورة تسريع وتيرة إخراج الأسلحة الكيماوية من سورية، بينما لم يتم نقل سوى أقل من 5% من الأسلحة الأكثر خطورة حتى الآن، فيما اعتبرت روسيا أن مهمة إتلاف الأسلحة الكيماوية السورية بحلول 30 يونيو المقبل «مازالت واقعية».

ونقل بيان نشر، أمس، عن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أحمد اوزومجو، قوله خلال اجتماع لمجلسها التنفيذي، أول من أمس، لبحث إخراج الأسلحة الكيماوية السورية، إنه «يجب بالتأكيد تسريع وتيرة العملية». وقال مصدر قريب من المنظمة إن مسألة التأخير في نقل الأسلحة السورية سببت انقساماً بين الوفود التي حضرت، أول من أمس، اجتماع المجلس التنفيذي التي لم تتمكن من تبني نص رسمي. ويريد الغربيون تبني موقف صارم، بينما يرغب الروس والصينيون في موقف أكثر ليونة حيال دمشق.

وسيبحث المجلس هذه المسألة مجدداً في اجتماعه المقبل في 21 فبراير. وأضاف أوزومجو أنه «يجب إيجاد سبل لضمان استمرارية عمليات النقل وإمكانية التخطيط لها مسبقاً».

وكانت مصادر مقربة من منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أفادت الأربعاء الماضي بأن سورية لم تنقل إلى خارج أراضيها سوى أقل من 5% من ترسانتها الكيماوية الأكثر خطورة، مؤكدة أنه سيطلب من دمشق العمل بسرعة أكبر.

وغادرت شحنتان فقط من العناصر الكيماوية سورية في السابع والسابع والعشرين من يناير عبر مرفأ اللاذقية بهدف تدميرها في البحر، وهو ما يمثل بحسب واشنطن نحو 4% مما كان ينبغي نقله بحلول 31 ديسمبر.

وبحسب خطة اتلاف الاسلحة الكيماوية السورية التي اقرتها الامم المتحدة، كان يتعين على سورية أن تنقل إلى خارج أراضيها في 31 ديسمبر الـ70 طناً من العناصر الكيماوية الاكثر خطورة التي أعلنت عنها دمشق، خصوصاً العناصر التي تدخل في تركيب غاز الخردل وغاز السارين. كما يترتب على سورية بموجب الخطة تسليم 500 طن إضافي من العناصر الكيماوية من «الفئة الثانية» بحلول الخامس من فبراير.

وفي موسكو، اعتبر مدير دائرة الأمن ونزع السلاح بوزارة الخارجية الروسية، ميخائيل أوليانوف، أمس، أن مهمة إتلاف الأسلحة الكيماوية السورية بحلول 30 يونيو المقبل مازالت واقعية.

وقال لوكالة «انترفاكس» الروسية، إن «إتلاف كل الأسلحة الكيماوية السورية بحلول يونيو يعد أمراً واقعياً، على الرغم من تأخر عمليات نقل المواد السامة إلى ميناء اللاذقية عن المواعيد المحددة لها». وأضاف أن تأخير نقل المواد ناتج عن الوضع الصعب في البلاد، بسبب العمليات القتالية، مشيراً إلى أن خطة إتلاف الأسلحة الكيماوية التي وضعتها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لم تأخذ هذه الظروف في الحسبان.

من جهتها، أعربت بريطانيا عن قلقها إزاء ما اعتبرته تأخير الحكومة السورية في تسليم مواد الأسلحة الكيماوية، المقرر تدميرها بموجب اتفاق دولي. ونسبت صحيفة «الغارديان»، أمس، إلى وزارة الخارجية البريطانية، قولها «نشعر بقلق متزايد بشأن التأخير، والاستمرار على هذه الوتيرة يعني أن عملية إزالة الأسلحة الكيماوية قد يستغرق سنوات». وأضافت أن «وقت الأعذار انتهى، ونحن بحاجة إلى العمل الآن».

وكانت الولايات المتحدة عبرت، مساء أول من أمس، عن قلقها بشأن تأخر سورية في نقل أسلحتها الكيماوية، وأكدت على ضرورة أن تحل دمشق المشكلة.

وقال وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل للصحافيين في وارسو «لا أعرف ما دوافع الحكومة السورية، وما إذا كان ذلك ناجماً عن عجز أو أسباب تأخرهم في تسليم تلك المواد»، مضيفا أن «عليهم معالجة ذلك».

وأكد أن على «الحكومة السورية تحمل المسؤولية واحترام الالتزام الذي وقعته».

وفي واشنطن دعا البيت الابيض النظام السوري إلى الوفاء بالتزامه بتسليم الأسلحة الكيماوية. وقال المتحدث باسمه جاي كارني إن «مسؤولية نظام الاسد تستوجب عليه نقل هذه الاسلحة الكيماوية بأمان لتسهيل التخلص منها». وأضاف «نتوقع منهم الوفاء بالتزاماتهم». وكان رئيس الوفد الاميركي في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، روبرت ميكولاك اتهم، أول من أمس، سورية بالتباطؤ في نقل الاسلحة. ورفض التبريرات التي ذكرتها سورية التي قالت إن التأخير ناجم عن مخاوف أمنية، وأصرت على الحصول على مزيد المعدات، مثل أغطية مصفحة للحاويات، وأدوات إلكترونية للقياس، وأجهزة لرصد العبوات الناسفة يدوية الصنع.

 

 

طباعة