واشنطن تؤيد تحركات سعودية - قطرية لتزويد المعارضة بالسلاح

دعم عربي - غربي سري لفصائل سورية ضد «داعش»

صورة

كشفت صحيفة «ديلي تلغراف»، أمس، أن الولايات المتحدة ودولاً خليجية، تدعم سراً الجهود التي تبذلها بعض فصائل المعارضة المسلحة في سورية لتدمير تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، الجناح الأكثر تطرفاً بتنظيم «القاعدة».

وقالت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسيين ومتمردين مشاركين بالخطة، إن الولايات المتحدة «تقدم الدعم بهدوء لتحركات السعودية وقطر لتزويد الجماعات المتمردة بالسلاح والمال لمحاربة (داعش) وفي تطور جديد في الصراع الدائر في سورية، مع انخراط الداعمين الدوليين في العمل مباشرة مع قادة التمرد لاستهداف خلايا القاعدة هناك».

وأضافت أن وفداً يضم مسؤولين أميركيين وسعوديين «التقى كبار قادة الجماعات المسلحة السورية في تركيا في أواخر ديسمبر الماضي»، وأكد مصدر شارك شقيقه في اللقاء أن المجتمعين ناقشوا محاربة «داعش»، وأن الأميركيين شجّعوا هؤلاء القادة على مهاجمتها.

وأشارت الصحيفة إلى «أن جبهة ثوار سورية المتحالفة مع السعودية بقيادة، جمال معروف، وجماعة جيش الإسلام التي ترعاها قطر، استمرتا في الاتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والاستخبارات السعودية والقطرية، وحصلتا على دعم إضافي من إمدادات الأسلحة»، وفقاً لمصادر مطلعة أخرى.

ونسبت إلى قائد إحدى الجماعات المسلحة السورية التابعة للمجلس العسكري الأعلى المعارض المدعوم من الغرب، قوله «إن كل طرف من الأطراف التي شاركت في الاجتماع قدّم لنا الدعم لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم تكن لدينا من قبل أسلحة كافية لمحاربة النظام، لكن مخازننا مملوءة بالأسلحة الآن».

كما نقلت الصحيفة عن مصدر أشارت إلى أنه يسهّل نقل المساعدات الفتّاكة وغير الفتّاكة لجماعات المعارضة السورية المتحالفة مع الغرب، أن قطر «أرسلت في البداية أسلحة، ثم تبعتها السعودية لأنها لم ترغب في أن تتفوق عليها بهذا المجال، وقدم البلدان قبل أسبوع من الهجوم على (داعش) 80 طناً من الأسلحة، بما فيها الرشاشات الثقيلة».

وقال المصدر إن الولايات المتحدة «تمنح مليوني دولار شهرياً دعماً غير رسمي يجري توزيعها على الجماعات المعارضة المسلحة الصديقة للغرب».

وأشارت الصحيفة إلى «أن الجماعات السورية المتمردة شنّت مطلع الشهر الجاري هجمات منسقة على (داعش) في نقاط عسكرية استراتيجية بثلاث محافظات في شمال سورية وكذلك في وسط مدينة حماة، فيما كان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يخوض معارك مع قوات الحكومة العراقية عبر الحدود في محافظة الأنبار غرب العراق، حيث حاولت قواته الاستيلاء على مدينتي الفلوجة والرمادي».

 

طباعة