الجامعة العربية تدين الغارات الإسرائيلية على غزة

الاحتلال يقتل فلسطينيَّين ويقرّ بناء 261 وحدة استيطانية في «الضفة»

فلسطينيون في موقع سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية قُتل خلالها ناشطان من سرايا القدس. أ.ف.ب

أعلنت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان، أمس، أن اسرائيل وافقت على بناء 261 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، فيما قُتل فلسطينيان في غارة جوية اسرائيلية على غزة، وهددت إسرائيل حركة حماس التي تسيطر على القطاع باستخدام كل الوسائل لوقف اطلاق الصواريخ، ما يثير مخاوف من اندلاع مواجهة جديدة كبرى بين الطرفين. ودانت جامعة الدول العربية غارات الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة أن تلك الغارات تعكس عدم رغبة إسرائيل في السلام.

وتفصيلاً، قالت «السلام الآن» في بيان إن الادارة العسكرية الاسرائيلية نشرت على موقع وزارة الداخلية خططاً لبناء 256 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة نوفي برات المعزولة بين القدس وأريحا، وخمس وحدات استيطانية في مستوطنة اريئيل، شمال الضفة الغربية.

الاحتلال يدرس إبقاء ثغرة في الجدار العازل

يدرس الجيش الإسرائيلي إبقاء ثغرة بالجدار العازل من أجل تمكين عمال فلسطينيين، لا يحملون تصاريح مكوث في إسرائيل، من التسلل إلى داخل الخط الأخضر بهدف «دعم» الاقتصاد الفلسطيني، وعدم تقويض الاستقرار الأمني بمناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ووصفت صحيفة «معاريف»، أمس، دراسة الجيش الإسرائيلي إبقاء ثغرة بالجدار العازل بأنه «ينطوي على تناقض» مع أهداف إسرائيل المعلنة حيال بناء الجدار، وأنها أهداف أمنية من أجل منع تسلل فلسطينيين لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل، علماً أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت تصف الجدار بأنه حدودها الجديدة بدلاً من الخط الأخضر.

وأوضح البيان ان «زيادة 256 وحدة سكنية إلى مستوطنة نوفي برات الصغيرة والمعزولة يغير المستوطنة بشكل كبير، حيث سيؤدي إلى توسيع حجمها، ويزيد سكانها بشكل ملحوظ. وفي الحقيقة فإن هذه الوحدات المخطط لها ستضاعف حجم نوفي برات ثلاث مرات». وبحسب البيان فإنه سيتم السماح بالبدء بالبناء «دون المزيد من الموافقة السياسية أو الوعي العام».

وقال المتحدث باسم «السلام الآن»، ليئور عميحاي: «كل يوم يمر دون ان يكون وزير الخارجية الاميركي جون كيري هنا، فان الحكومة تعطي الضوء الاخضر للبناء في المستوطنات».

وهذا خامس اعلان في نحو اسبوعين، ما يرفع عدد الوحدات الاستيطانية المعلن عنها منذ بداية عام 2014 إلى 2791 وحدة استيطانية.

كما قدمت بلدية القدس الاسرائيلية خطة لبناء مركز لاستقبال السياح في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، بحسب «السلام الان».

من ناحية أخرى، حذر وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون، حركة حماس قائلاً إن اسرائيل ستواصل «استخدام القوة» ضد اطلاق الصواريخ و«كل الوسائل التي نملكها».

وشن الطيران الاسرائيلي غارة، الليلة قبل الماضية، استهدفت سيارة في بيت حانون شمال قطاع غزة ادت إلى مقتل أحمد الزعانين (21 عاما)، ومحمد الزعانين (23 عاماً)، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس. وقال اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة: «استشهد الشابان احمد ومحمد الزعانين في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في بلدة بيت حانون». وافاد مصدر أمني ان «طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخاً واحداً على الاقل باتجاه السيارة التي كانت تقل الشهيدين، ما ادى إلى تفحم جثتيهما ونقلهما اشلاء إلى المستشفى». وأكد شهود عيان ان «الشهيدين ينتميان إلى سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي.

من جهته، أكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان «ارهابياً ضالعاً في عمليات اطلاق الصواريخ الاخيرة على اسرائيل، وفي التخطيط لهجمات كانت لتحصل في الايام المقبلة، تم استهدافه بنجاح». كما حذرت اسرائيل من انها ستستخدم كل الوسائل لوقف اطلاق الصواريخ.

من جانبه، قال الأمين العام المساعد في الجامعة لشؤون فلسطين والأراضي المحتلة، السفير محمد صبيح، في تصريحات للصحافيين، إن «الجامعة والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي يقف ضد هذه الغارات والعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، وهي الغارات التي أدت لسقوط شهداء من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، وهو ما يمثل عدواناً متواصلاً على الشعب، بالإضافة إلى عدوان المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين».

وأضاف صبيح أن «الحرب الاسرائيلية المعلنة على قطاع غزة هي استكمال لحلقة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، سواء في الضفة أو غزة وقياداته من أجل إفشال عملية السلام»، معرباً عن قناعته بأن «إسرائيل لا تريد حل الدولتين، وتبحث عن أعذار، وتقوم بالضغط على الجانب الفلسطيني بشكل غير مسبوق، وتعاند مع الإدارة الأميركية والعالم عناداً كبيراً».

 

 

طباعة