«لجنة القدس» تفتتح أعمال دورتها الـ 20 في المغرب

خلافات إسرائيلية أوروبية واسعة حول الاستيطان

صورة

ردت إسرائيل علناً، أمس، على إدانة الاتحاد الاوروبي للاستيطان، وفتحت مواجهة دبلوماسية مع خصمها التجاري الرئيس، واستدعت سفراء أربع دول أوروبية، بعد ثلاثة أيام على الخلاف مع حليفها الاستراتيجي الاميركي، فيما افتتحت «لجنة القدس»، أمس، دورتها الـ20 في مدينة مراكش جنوب المغرب.

واستدعت إسرائيل سفراء بريطانيا وفرنسا وإيطالي وإسبانيا إلى وزارة الخارجية غداة استدعاء السفراء الإسرائيليين في هذه الدول، رداً على الاعلان قبل أسبوع عن خطط لبناء 1800 مسكن جديد في المستوطنات.

وأمر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان «باستدعاء سفراء بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا»، حسب ما أعلن المتحدث باسمه.

وقال المتحدث «تم إبلاغهم أن موقفهم المنحاز دائما ضد إسرائيل والمؤيد للفلسطينيين غير مقبول»، و«يهدد إمكانات التوصل إلى اتفاق بين الجانبين».

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتحاد الاوروبي بـ«النفاق»، بعد استدعاء السفراء الإسرائيليين «بسبب بناء بعض المنازل»، موضحاً أنه لا يتم اتخاذ الموقف نفسه حيال «الدعوات لتدمير إسرائيل» من قبل شخصيات فلسطينية.

وقال خلال تمنياته للصحافة الاجنبية، أول من أمس، إن «سياسة الكيل بمكيالين هذه لا تسهم في تحقيق السلام، وأعتقد أن العكس صحيح».

ووقع هذا الخلاف مع الاتحاد الأوروبي في حين أن الأزمة مع الولايات المتحدة التي سببها وزير الحرب موشي يعلون مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري قد تترك آثاراً بحسب محللين إسرائيليين.

وكان يعلون شن هجوماً لاذعاً على كيري، واصفاً إياه بأنه يعاني «هوساً غير مفهوم» بالنزاع في الشرق الأوسط، ما أثار رد فعل غاضباً من واشنطن، الحليفة الرئيسة للدولة العبرية.

من ناحية أخرى، افتتحت لجنة القدس دورتها الـ20 في مدينة مراكش، في وقت أعلنت فيه إسرائيل عن مشروعات استيطانية جديدة، على الرغم من الجهود الدولية لإنجاح مفاوضات السلام بين الدولة العبرية والفلسطينيين.

وتعقد اللجنة دورتها هذه الاولى منذ عام 2002، برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين كبار من 15 بلداً. وتمهيداً لهذه الدورة عقد الخبراء في لجنة التوصيات التابعة للجنة القدس، اجتماعات لتدارس سبل حماية مدينة القدس من المشروعات الاستيطانية.

ويأتي الاجتماع في وقت استنزفت فيه «وكالة بيت مال القدس» التابعة لها، مخزونها الاستراتيجي، ولم تعد لديها أموال لتمويل مشروعات في القدس. وقال مصدر في «وكالة بيت مال القدس» لـ«فرانس برس» إن وتيرة التبرعات انخفضت منذ سنوات، وزادت حدة انخفاضها مع انطلاق الربيع العربي، ما اضطر الوكالة إلى استنزاف مخزونها الاحتياطي الذي كونته عبر استثمار أموال التبرعات لدى مؤسسات اقتصادية مغربية.

إلى ذلك، أصيب فلسطينيان، أمس، بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة خلال مشاركتهما في مسيرة لدعم المزارعين الفلسطينيين على الحدود الشرقية للمدينة، بدعوة من ائتلاف شبابي فلسطيني.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة أشرف القدرة، إنه «تم نقل شابين أصيبا بأعيرة نارية في القدم برصاص الاحتلال شرق غزة إلى مجمع الشفاء الطبي». وأشار إلى أن «حالتهما مستقرة».

وتجمع نحو 300 شاب بعد صلاة ظهر الجمعة، على الحدود الشرقية لمدينة غزة، بدعوة من «ائتلاف شباب الانتفاضة»، بهدف كسر الحاجز الأمني عند معبر «ناحل عوز» الإسرائيلي، بحسب ما جاء في بيان الائتلاف الذي قال على صفحته على «فيس بوك» إن الهدف من هذه المسيرة هو «الدفاع عن حق المزارعين الفلسطينيين، وتبني همومهم، والتصدي لكل جرائم الاحتلال بحقهم».

 

طباعة