اتهم جهات أجنبية بتدبير ما حدث في تونس عام 2011

مدير المخابرات العسكرية السابق: بن علي هرب بفعل مؤامرة خارجية

أكد المدير السابق للمخابرات العسكرية التونسية، الجنرال أحمد شابير، أن جهات اجنبية كانت وراء ما حدث في تونس في عام 2011، ونفى أن يكون الرئيس السابق زين العابدين بن علي قد «هرب» تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.

وقال شابير في حديث تلفزيوني بثته قناة «التونسية» الليلة قبل الماضية «لدي قناعة بأن جهاز الأمن التونسي كان مُخترقاً من جهات أجنبية خلال الأحداث التي شهدتها تونس في تلك الفترة». وأضاف أن الاختراق تعكسه بعض التصرفات التي عرفتها البلاد أثناء الاحتجاجات، خصوصاً منها «إقدام بعض الأمنيين على الانسحاب من مواقعهم، وتسليم أسلحتهم إلى الجيش».

وتابع «إن مثل هذه التصرفات لا يمكن تفسيرها إلا بوجود اختراق أمني، وأعتقد أن هذا الاختراق شمل شبكة الاتصالات، حيث رصدنا بعض المكالمات التي تدعو الأمنيين إلى مغادرة مراكزهم».

وبحسب الجنرال أحمد شابير، فإن هذا الاختراق «لا يمكن أن يتم من عناصر داخلية، بل أعتقد أن جهات أجنبية خلفه، ثم أعتقد أنه كانت هناك غرفة عمليات تدير تونس في تلك الفترة وكانت تروّج الشائعات وتضخّم بعض الأحداث».

ونفى أن يكون بن علي قد «هرب» تحت ضغط الاحتجاجات، وشدد في حديثه الذي يأتي عشية «ثورة 14 يناير 2011»، على أن تلك التظاهرة «لم تكن تشكل خطراً على القصر الرئاسي، كما انها لم تكن السبب الرئيس في رحيل بن علي، والدليل على ذلك أنه تم تفريقها بسهولة قبل أن يغادر بن علي تونس».

وأشار إلى أنه «بتحليل المعلومات والمعطيات، يمكن القول إن الهدف كان إبعاد الرئيس السابق والتخلص منه بأقل التكاليف، وذلك من خلال ترويعه وإجباره على مغادرة البلاد».

وتؤكد هذا الشهادة الجديدة صحة الآراء التي تحدثت في وقت سابق عن «مؤامرة» أو «محاولة انقلابية فاشلة» دفعت بن علي إلى مغادرة البلاد، فيما ذهب مراقبون إلى القول إن الجنرال شابير «نسف» بهذه المعطيات الجديدة مقولة إن «ثورة» حصلت في تونس.

وأسهم توقف بث قناة «التونسية» لأكثر من ساعة أثناء بث حديث شابير، في دعم هذا الاستنتاج، حيث ذهب البعض من ناشطي الـ«فيس بوك» إلى القول إن السلطات التونسية التي تُهيمن عليها حركة النهضة الإسلامية هي التي قطعت البث حتى لا يستمع الشعب لهذه الحقيقة «الصاعقة» التي نسفت مقولة «الثورة».

طباعة