مبارك ومرسي لهما حق التصويت.. و«الإخوان» يعيدون بناء أنفسهم من شقة شمال لندن

مصر: 52 مليوناً إلى الاستفتاء على الدستور اليوم

موظف في لجنة الانتخابات يتفقد الاستعدادات لبدء الاقتراع اليوم. رويترز

أعلنت اللجنة للقضائية العُليا للانتخابات في مصر، أمس، أن أكثر من 52 مليون مواطن، يحق لهم الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل، الذي سيجري اليوم وغداً، من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، وكشفت النقاب عن أنه يحق للرئيسين الأسبق حسني مبارك، والسابق محمد مرسي، التصويت على مشروع الدستور، مشيرة إلى أنهما لايزالان يتمتعان بحقوقهما السياسية لعدم صدور حُكم قضائي نهائي بحقهما، وذكرت صحيفة «ديلي تليغراف»، أن شقة ضيقة فوق مطعم كباب مهجور، في شمال لندن، أصبحت نقطة محورية في جهود جماعة الإخوان المسلمين المصرية، لإعادة تجميع صفوفها.

وتفصيلاً، قال عضو الأمانة العامة للجنة والناطق الرسمي باسمها، المستشار هشام مختار، في مؤتمر صحافي بالقاهرة، إن «التصويت على الاستفتاء سيبدأ (اليوم)، في التاسعة صباحاً، وفقًا لقرار دعوة الناخبين الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، ويغلق في التاسعة مساء في اليوم الأول، ويمتد في اليوم الثاني إلى انتهاء آخر مصوّت».

وأوضح مختار أن عدد الناخبين، الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء يبلغ 52.742.139 مليون مواطن، موزعين على 3317 لجنة فرعية موجودة داخل 3367 مقراً انتخابياً، و352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، مشيراً إلى أن الاستعلام عن مكان اللجنة سيتم من خلال دخول الناخب على الموقع الرسمي للجنة على الانترنت، وإدخال الرقم القومي، وفقاً لإرشادات الموقع أو الاتصال برقم 140 وسؤال الدليل.

وحذَّر مختار من أن أي مواطن سيقوم بالتصويت أكثر من مرة في الاستفتاء سيواجه عقوبة السجن، بعد أن أصدر الرئيس منصور قراراً جمهورياً يقضي بتشديد عقوبة التصويت أكثر من مرة، وتحويلها من جُنحة إلى جناية.

وأضاف أن «لجان الاستفتاء مزوّدة بشبكات معلومات إلكترونية، لمعرفة من خالف التصويت أكثر من مرة، وبمجرد تسجيل الشخص اسمه مرة، يتم غلق إمكانية تسجيله مرة أخرى». وفي سياق متصل، قال مختار إنه سيتم إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور، بعد 72 ساعة من انتهاء عملية التصويت، خلال مؤتمر صحافي.

وحول تصويت المصريين في الخارج، قال إن «آخر الإحصاءات التي وردت من البعثات الدبلوماسية، لعدد المشاركين في التصويت بلغ ما يزيد على 103 آلاف مصوت، من إجمالي 138 ألفاً لهم حق التصويت». وأضاف أن نسبة تصويت المصريين في بعض الدول العربية، مثل السعودية، والكويت والإمارات، كانت مرتفعة بالمقارنة بنسبة تصويت المصريين في الولايات المتحدة وبعض البعثات الأوروبية. كما كشف النقاب عن أنه يحق للرئيسين الأسبق حسني مبارك، والسابق محمد مرسي التصويت على مشروع الدستور، مشيراً إلى أنهما لايزالان يتمتعان بحقوقهما السياسية، لعدم صدور حُكم قضائي نهائي بحقهما.

وقالت الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية لشؤون الإعلام رئيس اللجنة المعنية بمراقبة الاستفتاء، هيفاء أبوغزالة، إن 60 مراقبا عربيا سينتشرون على اللجان الانتخابية، في 17 محافظة مصرية، تم اختيارها بناء على كثافة الكتل التصويتية، لتتم تغطية 75% من أنحاء مصر.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، الأميرال جون كيربي، إن وزير الدفاع تشاك هاغل تحدث مع نظيره المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي، حيث «ناقشا أهمية الاستفتاء على الدستور، بالنسبة للتحول السياسي بشكل عام في مصر، وشدد الوزير هاغل على أهمية إجراء استفتاء شفاف، يحظى فيه كل المصريين بفرصة الإدلاء بأصواتهم بحرية». وحث هاغل السيسي أيضا على ضمان حرية وصول مراقبي الاستفتاء إلى اللجان.

من ناحية أخرى، قالت «ديلي تليغراف» إن عدداً قليلاً من كبار الشخصيات في جماعة الإخوان، فرّ إلى المنفى، واختار لندن قاعدة لإعادة بناء المنظمة، حيث تم افتتاح مكتب في ضاحية كريكلوود، شمال العاصمة البريطانية، يديره أقارب اثنين من مساعدي مرسي، جرى اعتقالهما مع الأخير، حينما اقتحمت القوات المصرية مقر إقامته في يوليو الماضي.

وأضافت أن واحداً من أقارب مساعدي مرسي، أكد أن «الإخوان» «تعتبر لندن مدينة آمنة، وعاصمة دولة ديمقراطية حرة، تقدّر حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية».

طباعة