الجولاني يدعو إلى وقف المعارك بين المقاتلين المعارضين و«داعش»

نقل الدفعة الأولى من «الكيماوي» السوري إلى المياه الإقليمية

صورة

أعلنت البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أمس، عن نقل الدفعة الأولى من الترسانة السورية على متن سفينة إلى المياه الدولية، بحسب الاتفاق القاضي بتدمير هذه الترسانة. في وقت دعا زعيم «جبهة النصرة» الإسلامية، أبومحمد الجولاني، إلى وقف المعارك الدائرة منذ أيام بين الجبهة وتشكيلات من المقاتلين السوريين المعارضين من جهة، وعناصر «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، بينما قتل 274 شخصاً بينهم مدنيون، في المعارك الدائرة منذ يوم الجمعة الماضي، بين مقاتلي المعارضة من جهة و«داعش» من جهة أخرى.

وقالت البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في بيان، إنه تم نقل مواد كيماوية أولوية من موقعين في سورية إلى مرفأ اللاذقية (غرب) للتحقق منها ومن ثم تم تحميلها، أمس، على متن سفينة دنماركية، مشيرة إلى أن «السفينة غادرت مرفأ اللاذقية إلى المياه الدولية، وستبقى في عرض البحر بانتظار وصول مواد كيماوية إضافية إلى المرفأ».

على الصعيد الميداني، دعا زعيم «جبهة النصرة»، أبومحمد الجولاني، في تسجيل صوتي بثته، أمس، «الجبهة» على حسابها الرسمي على «تويتر»، إلى وقف المعارك الدائرة منذ أيام بين الجبهة ومقاتلين سوريين من جهة، و«داعش» من جهة أخرى.

وقال الجولاني «إن هذا الحال المؤسف دفعنا لأن نقوم بمبادرة لإنقاذ الساحة من الضياع، وتتمثل بتشكيل لجنة شرعية من جميع الفصائل المعتبرة وبمرجح مستقل، ويوقف إطلاق النار ويجري تبادل المحتجزين من كل الأطراف، وتحظى الخطوط الأمامية في قتال النظام بالأولوية الكبرى».

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إن 274 شخصاً على الأقل، بينهم مدنيون، قتلوا في المعارك الدائرة منذ يوم الجمعة الماضي، بين تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية من جهة، و«داعش».

وأوضح أن القتلى هم 46 مدنياً، و129 عنصراً من الكتائب الإسلامية وغير الإسلامية المقاتلة، و99 عنصراً من الدولة الإسلامية في العراق والشام ومجموعة مسلحة موالية لها. وأكد أن «ما لا يقل عن 34 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجند الأقصى، وجميعهم من جنسيات غير سورية، أعدموا من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين خلال الأيام الماضية في مناطق بجبل الزاوية».

ومنذ يوم الجمعة الماضي تدور اشتباكات عنيفة بين ثلاثة تشكيلات كبرى لمقاتلي المعارضة، في مواجهة «داعش».

والتشكيلات الثلاثة هي «الجبهة الإسلامية» التي تعد من الأقوى في الميدان السوري، و«جيش المجاهدين» الذي تشكل حديثاً وأعلن الحرب على «الدولة الإسلامية»، و«جبهة ثوار سورية» ذات التوجه غير الإسلامي. كما تشارك في المعارك «جبهة النصرة».

وأفاد المرصد، أمس، عن اشتباكات بين الطرفين في مدينة الرقة (شمال)، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري، التي تعد معقلا لـ«الدولة الإسلامية».

وأشار إلى أن الاشتباكات تتركز في محيط مبنى المحافظة (المقر الرئيس للدولة الإسلامية) «ويستخدم فيها السلاح الثقيل».

وتحاصر مجموعات مقاتلة أبرزها «جبهة النصرة» منذ الأحد مقر «الدولة الإسلامية» في الرقة، وتمكنت من تحرير 50 معتقلاً من مقر آخر، بحسب المرصد.

ويتهم الناشطون ومقاتلو المعارضة «الدولة الإسلامية» بارتكاب ممارسات مسيئة «للثورة السورية» تشمل عمليات الخطف والقتل، وتطبيق معايير إسلامية متشددة والسعي لطرد أي خصم محتمل لها من مناطق وجودها.

ودفعت سلسلة من أعمال القتل المماثلة والخطف التي يقول الناشطون إن الدولة الإسلامية تقف خلفها منذ صيف عام 2013، بالكتائب المقاتلة إلى إعلان حرب مفتوحة ضد هذا التنظيم المتشدد.

وفي حلب، أكد المرصد ارتفاع حصيلة قتلى القصف الجوي على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها (شمال) منذ منتصف ديسمبر الماضي، إلى أكثر من 600 شخص بينهم 172 طفلاً و54 امرأة، وما لا يقل عن 36 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة. وأضاف أن «ما لا يقل عن 18 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام لقوا مصرعهم، جراء غارات وقصف للطيران الحربي والطيران المروحي على مناطق في مدينة حلب وريفها» خلال المدة نفسها.

طباعة