بدأ مهمة جديدة للدفع بمفاوضات السلام وسط أجواء تشاؤمية

كيري يبحث مسودة «اتفاق إطار» أميركي للتسوية النهائية

كيري التقى نتنياهو لمدة 5 ساعات في محاولة لتحقيق اختراق في عملية السلام. رويترز

بحث وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، مع الإسرائيليين والفلسطينيين مسودة «اتفاق إطار» أميركي، يحدد الخطوط العريضة للتسوية النهائية، في مستهل مهمته العاشرة في المنطقة الرامية إلى دفع مفاوضات السلام قدماً، على الرغم من أجواء التشاؤم السائدة والاتهامات المتبادلة.

والتقى كيري في القدس المحتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمدة خمس ساعات.

وقال كيري «أعتزم العمل مع الطرفين بشكل مكثف أكثر خلال الأيام المقبلة من أجل تقليص الخلافات حول إطار يحدد الخطوط الرئيسة التي تم الاتفاق عليها لمفاوضات الوضع النهائي»، وأضاف أن «اتفاقاً إطارياً مقبولاً (من الطرفين) سيشكل اختراقاً مهماً سيغطي كل المشكلات الأساسية» مثل الحدود والأمن ووضع القدس واللاجئين، لكن الإسرائيليين والفلسطينيين يتبادلون الاتهامات بتخريب جهود السلام، ودانت إسرائيل الاحتفالات التي رافقت كالعادة إطلاق سراح الأسرى الذين يعتبرهم الفلسطينيون «مناضلين أبطالاً».

وقال نتنياهو منتقداً استقبال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عدداً من الأسرى في رام الله «بعدما اتخذنا قراراً مؤلماً جداً لمحاولة التوصل إلى نهاية للنزاع، رأيت جيراننا وكبار قادتهم يحتفلون بالقتلة»، مضيفاً أن «السلام لا يصنع بهذه الطريقة».

كما التقى كيري، أمس، وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ولم تتسرب أي تفاصيل عن مضمون المحادثات التي جرت في فندق في القدس الغربية، حيث ينزل كيري، بحضور 10 مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وتلقي موضوعات خلافية بثقلها على محادثات كيري، ولاسيما توسيع الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية، ووضع غور الأردن. وهدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي سيلتقي كيري في رام الله، بأن الفلسطينيين سيستخدمون حقهم كدولة مراقب في الأمم المتحدة «للتحرك الدبلوماسي والقانوني» لوقف الاستيطان الإسرائيلي. وأكد من جهة أخرى أن غور الأردن «أرض فلسطينية» وضمها يشكل «خطاً أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه»، وعقد مجلس الوزراء الفلسطيني اجتماعه الأسبوعي، الثلاثاء الماضي، في غور الأردن الذي يشكل ثلث الضفة الغربية.

وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن كيري اقترح خلال زيارته الأخيرة في ديسمبر الماضي «وجوداً عسكرياً إسرائيلياً محدوداً عند نقاط العبور في غور الأردن لعدد محدود من السنوات».

واستبق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبدربه، أول من أمس، زيارة كيري إلى رام الله واعتبر أن اتفاق الإطار المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة إلى طرفي النزاع «يقيد السيادة الفلسطينية» على الأراضي الفلسطينية.

وتبنت لجنة وزارية إسرائيلية للقوانين، الأحد الماضي، مشروع قانون طرحه اليمين القومي المتطرف، قضى بضم غور الأردن إلى إسرائيل، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ودان الفلسطينيون بشدة هذه المبادرة التي أطلقها صقور اليمين، بما في ذلك حزب الليكود، الذي يقوده نتنياهو، ولو أن المعلقين الإسرائيليين قالوا إنها ترتدي طابعاً رمزياً.

وأول من أمس، قام وفد من النواب اليمينيين واليمينيين المتطرفين، بقيادة الوزير جدعون ساعر، بتدشين مستوطنة يهودية في غور الأردن «الإسرائيلي وسيبقى كذلك»، على حد قولهم. وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد الجامعة العبرية في القدس، أن 51% من الإسرائيليين يتوقعون فشل الجهود الأميركية مقابل 22% يعتقدون أنه لن يكون لها أي تأثير. في المقابل يرى 39% فقط أنها ستؤدي إلى نتيجة، وهي نسبة اقل من تلك التي سجلت في استطلاع مماثل أجري في أغسطس 2009.

 

 

طباعة