الجيش اللبناني يوقف زعيم «كتائب عبدالله عزام»

«الائتلاف» يتهم «داعش» بـ «علاقة عضوية» مع نظام الأسد

مقاتلون من الجيش الحر يعدون منصة لإطلاق صواريخ محلية الصنع في حلب القديمة. رويترز

اتهم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، أمس، تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» بأنه على «علاقة عضوية» مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وبأنه يعمل على «تنفيذ مآربه»، بعد إقدامه على اعتقال وتعذيب وقتل طبيب كان يتولى إدارة معبر تل أبيض الحدودي مع تركيا في شمال سورية من جانب المعارضة. في حين أوقف الجيش اللبناني، السعودي ماجد الماجد أمير «كتائب عبدالله عزام» التي تبنت التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت في نوفمبر الماضي.

وقال الائتلاف الوطني في بيان يُعد من أقوى المواقف الرسمية له حتى اليوم ضد (داعش): «يؤكد الائتلاف أن علاقة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مع نظام الأسد الإرهابي، علاقة عضوية، يحقق فيها التنظيم مآرب عصابة الأسد بشكل مباشر أو غير مباشر».

وأضاف أن «سيل دماء السوريين على يد هذا التنظيم رفع الشك بشكل نهائي عن طبيعته، وأسباب نشوئه، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، والأجندات التي يخدمها، ما يؤكد طبيعة أعماله الإرهابية والمعادية للثورة السورية». وكان الائتلاف يعلق على مقتل الطبيب حسين السليمان المعروف بـ«أبوريان» الذي قتل «بعد اعتقاله من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة مسكنة (ريف حلب)، جراء إطلاق النار عليه بعد تعرضه للتعذيب». ودعا الائتلاف جميع المقاتلين الذين انضموا إلى (داعش) «ظانين فيه تنظيماً يعمل لتحقيق أهداف الثورة، ويخلص العمل لوجه الله، إلى الانسحاب منه فوراً، وإعلان البراءة من تصرفاته وأفعاله المخالفة لطبائع السوريين». كما حث «الجهات الداعمة له على الانفصال عنه»، مشدداً على أن «الجهل بمشروع التنظيم وأجنداته لا يبرر لأحد البقاء في صفوفه أو منح الولاء له». وتعهد الائتلاف «بملاحقة ومحاسبة قادة هذا التنظيم الإرهابي، كما الرموز المجرمة في النظام، لينالوا جزاءهم العادل عما اقترفوا من جرائم بحق أبناء الشعب السوري».

من جهته، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ناشطين قولهم إنه «تم قطع أذن الطبيب بآلة حادة، وأصيب بعد ذلك بطلقات نارية». وأشار إلى أن «داعش» سلم الجثة «بعد عملية تبادل للأسرى والجثث بينه وبين كتائب إسلامية».

وأوضح أن اشتباكات اندلعت في العاشر من ديسمبر الماضي في بلدة مسكنة بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«لواء أحرار الشام»، وأن الطبيب كان من ضمن وفد ذهب لمقابلة الدولة الإسلامية في محاولة للقيام بوساطة وحل الاشكال، فتم اعتقاله.

وفي بيروت، قال وزير الدفاع اللبناني فايز غصن لـ«فرانس برس»، أمس، إن مخابرات الجيش اللبناني ألقت القبض على أمير «كتائب عبدالله عزام» ماجد الماجد في بيروت، رافضاً إعطاء تفاصيل عن ظروف التوقيف وتوقيته. وأشار إلى أن «التحقيق معه يجري بسرية تامة». وأوضح غصن أن ماجد الماجد «كان ملاحقاً من الأجهزة الأمنية اللبنانية».

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي، رداً على سؤال لـ«فرانس برس» أن اسم المواطن السعودي ماجد محمد عبدالله الماجد «مدرج على لائحة من 85 اسماً لمطلوبين من السلطات السعودية، للاشتباه بصلاتهم بتنظيم القاعدة». وهناك حكم صادر عن القضاء اللبناني في 2009 في حق ماجد الماجد (من مواليد 1973) بتهمة الانتماء إلى تنظيم «فتح الإسلام» الذي قضى عليه الجيش اللبناني، بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أشهر في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان في 2007.

وذكر مسؤول فلسطيني في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان لـ«فرانس برس» أن الماجد وجد في مرحلة معينة في المخيم المعروف بأنه يؤوي العديد من الخارجين عن القانون، وبعض التنظيمات الإسلامية المتطرفة.

وقال «منذ نحو سنة ونصف السنة، وبعد أن انتشر الحديث عن مشاركة جهاديين من جنسيات عربية في القتال في سورية، اتخذ قرار فلسطيني في مخيم عين الحلوة بمنع وجود أي مقاتل من جنسية عربية (غير الفلسطينيين) في المخيم. على الاثر، خرجت مجموعة من ستة سعوديين وكويتيين، كان الماجد بينها، من المخيم، وتوجهت إلى سورية». وأشار المصدر إلى أنه لا يعرف شيئاً عن عودة الماجد إلى لبنان. وتبنت «كتائب عبدالله عزام»، المرتبطة بتنظيم القاعدة، على لسان أحد قيادييها، سراج الدين زريقات، عملية تفجير السفارة الإيرانية في الضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة انتحاريين، ما تسبب في مقتل 25 شخصاً. وهدد زريقات بمواصلة العمليات ضد «حزب الله» في لبنان، ما لم يخرج «حزب إيران»، في إشارة إلى «حزب الله»، من سورية حيث يقاتل إلى جانب قوات النظام.

طباعة