الإبراهيمي يبدأ جولة في المنطقة للتحضير لـ «جنيف-2»
مقتل 16 من جنود النظام السوري في تفجير انتحاري
الابراهيمي مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة أمس. إي.بي.أيه
قتل أكثر من 16 عنصراً من القوات النظامية السورية، صباح أمس، في تفجير سيارة مفخخة واشتباكات جنوب شرق دمشق، وفيما سيطرت قوات المعارضة على مجمع تاميكو في بلدة المليحة بريف دمشق بعد مقتل عدد من عناصر النظام، بدأ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية الأخضر الإبراهيمي جولة إقليمية في مصر، تهدف إلى التحضير للمؤتمر الدولي حول السلام في سورية المعروف باسم «جنيف-2».
وتفصيلاً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «مقاتلاً من جبهة النصرة فجر نفسه بعربة مفخخة على حاجز تاميكو» الواقع بين المليحة ومدينة جرمانا جنوب شرق دمشق. ووقعت اشتباكات على الاثر في المنطقة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين. وأسفر التفجير والاشتباكات، بحسب المرصد، عن «مقتل ما لا يقل عن 16 من عناصر القوات النظامية وإصابة عدد آخر بجروح خطرة». وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها عن «تفجير انتحاري نفسه بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في محيط شركة تاميكو للصناعات الدوائية»، ما تسبب في إصابة 15 مواطناً، إصابة معظمهم بليغة، إضافة إلى «أضرار مادية كبيرة في المكان». وتشهد ضواحي دمشق منذ أشهر معارك حامية، تتصاعد حينا وتتراجع احياناً، وتتنقل بين المناطق. وتسيطر مجموعات المعارضة المسلحة على أجزاء واسعة من ريف دمشق. وتحاصر قوات النظام بعض هذه المناطق وبينها معضمية الشام (جنوب غرب العاصمة) وداريا المجاورة. وقال مراسل صحافي إن قوات المعارضة السورية سيطرت على مجمع تاميكو في بلدة المليحة، بعد مقتل عدد من عناصر النظام المتمركزين فيه وانسحاب آخرين. وأفاد المراسل بأن مجمع تاميكو شهد انفجار سيارة ملغمة في وقت مبكر من صباح أمس، تلته اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات المعارضة وجيش النظام في المليحة شرق دمشق. وقال ناشطون إن قصف قوات النظام أسفر عن مقتل طفلة في بلدة المليحة التي تشهد حركة نزوح. وأفاد المركز الإعلامي السوري بوقوع قصف صاروخي استهدف مدينة التل بريف دمشق، كما استهدف قصف آخر منطقة خان الشيح. وأوضح المركز في بيان أن أحياء سكنية في مدينة معضمية الشام بريف دمشق تعرضت لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة، في حين شهدت أطراف مخيم اليرموك بدمشق اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام وسط قصف بثلاثة صواريخ أرض أرض استهدف شارع لوبية في المخيم. وفي دير الزور، قال الجيش السوري الحر إنه سيطر على حي الرشدية وكلية الآداب واقتحم مواقع للجيش النظامي في حي العمال، بينما تستمر الاشتباكات في مناطق أخرى بالمدينة. أما قوات النظام فشنت غارات جوية على أحياء في المدينة، بينها حيّا العرضي والحويقة في ما يبدو انتقاماً لمقتل اللواء في استخبارات النظام.
دبلوماسياً، يواصل المجتمع الدولي جهوده لعقد مؤتمر دولي لحل الازمة السورية يتوقع انعقاده في نوفمبر. ولهذه الغاية، وصل موفد الأمم المتحدة الخاص لسورية الأخضر الإبراهيمي أمس إلى مصر في أول محطة من جولة اقليمية ترمي إلى الإعداد ـ كما أعلن مسؤولون في مطار القاهرة ـ وللبدء بهذه «الجولة التحضيرية»، يلتقي الابراهيمي وزير الخارجية المصري نبيل فهمي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وسيتوجه الابراهيمي بعد ذلك إلى دمشق وطهران، بحسب المتحدثة باسمه خولة مطر، لبحث النزاع الذي أوقع أكثر من 100 ألف قتيل منذ مارس 2011. وفي حين لا يسجل أي من الطرفين المتحاربين تقدماً كبيراً حاسماً في الميدان، يبذل المجتمع الدولي، وفي مقدمه الاميركيون والروس، جهوداً لجمع النظام والمعارضة إلى طاولة واحدة في محاولة لايجاد حل سياسي للازمة. ورداً على سؤال حول المواعيد الممكنة لعقد هذا المؤتمر الدولي للسلام المعروف باسم «جنيف-2»، تطرق نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل إلى 23 - 24 نوفمبر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news