المطرانان الأرثوذكسيان المخطوفان لايزالان قيد الاحتجاز
المعارضة تقتحم مطار منغ العسكـري في حلب
دارت اشتباكات، أمس، للمرة الأولى داخل مطار منغ العسكري قرب حلب، في شمال سورية، الذي يعد من المواقع العسكرية الرئيسة للقوات النظامية في شمال البلاد، بعد أن اقتحمه مقاتلو المعارضه عقب أشهر من الحصار. فيما لايزال مطرانا حلب للروم الأرثوذكس، بولس يازجي، والسريان الأرثوذكس، يوحنا ابراهيم، قيد الاحتجاز لدى مسلحين خطفوهما في شمال سورية، بعد أنباء عن الافراج عنهما أول من أمس.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، في اتصال مع «فرانس برس» إن مقاتلي الكتائب المقاتلة الذي يحاصرون المطار منذ أشهر، تمكنوا من الدخول إليه فجر أمس، وأضاف أن اشتباكات عنيفة دارت «في حرم المطار»، وأفاد المرصد بأن الكتائب المقاتلة تقدمت داخل المطار وسيطرت على مبانٍ فيه.
وسيطر المقاتلون المعارضون، أول من أمس، على كتيبة عسكرية مهمة قرب المطار، ما اتاح لهم التقدم الى داخله، بحسب المرصد الذي افاد عن مقتل تسعة مسلحين «من اللجان الشعبية الموالية للنظام اثناء توجههم لفك الحصار عن مطار منغ العسكري» في كمين نصبته وحدات حماية الشعب الكردي قرب قرية الزيارة في ريف حلب.
من جهته، أفاد مصدر عسكري سوري لـ«فرانس برس» بأن مقاتلي المعارضة دخلوا الى حرم المطار، لكن القوات النظامية عادت وأخرجتهم منه.
وأطلق مقاتلو المعارضة في فبراير الماضي «معركة المطارات» للسيطرة على المطارات العسكرية في محافظة حلب، التي يستخدمها سلاح الجو السوري، وهي نقطة تفوق اساسية لنظام الرئيس، بشار الأسد، في مواجهة معارضيه.
وسيطر المقاتلون على مطار الجراح العسكري، بينما يفرضون حصاراً على مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري القريب منه، اضافة الى مطاري منغ وكويرس.
وفي محيط دمشق، افاد المرصد عن «استشهاد سبعة مواطنين اثر سقوط قذيفتي هاون على مدينة جرمانا» ذات الغالبية المسيحية والدرزية جنوب شرق العاصمة، مرشحاً ارتفاع عدد الضحايا «بسبب وجود 30 مصاباً بينهم ستة في حال الخطر».
من جهتها، افادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن «استشهاد سبعة مواطنين واصابة 25 آخرين بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون اطلقهما ارهابيون في شارع المدارس بحي الجناين السكني في مدينة جرمانا»، ويستخدم نظام الأسد عبارة «إرهابيين» للإشارة إلى مقاتلي المعارضة.
وأوضحت الوكالة أن قذيفة سقطت امام مبنى البلدية وسط المدينة، في حين سقطت الأخرى «أمام تجمع لمدارس من مختلف المراحل»، مشيرة الى ان من بين الجرحى «طفلاً اصابته خطرة»، وأفادت الوكالة عن مقتل مدير التأهيل والتدريب في وزارة الكهرباء، محمد عبدالوهاب حسن، في تفجير عبوة ناسفة الصقت بسيارته في منطقة البرامكة، وسط العاصمة. واوضحت أن حسن «أصيب اصابة بالغة»، وانه «استشهد في مشفى المواساة خلال عملية اسعافه جراء اصابته البليغة»
من جهته، أكد المرصد أن الانفجار أدى إلى إصابة شخصين «من دون ان يعرف ما اذا كانا مع حسن في السيارة أو أنهما عابرا سبيل». وأفاد المرصد عن «تكرار اغتيال ضباط ومسؤولين حكوميين في الأيام والأسابيع الفائتة بسلاح كاتم صوت وعبوات ناسفة»، آخرهم مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية قتل على ايدي مسلحين في حي المزة الراقي في 18 ابريل.
من ناحية أخرى، لايزال مطرانا حلب للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس قيد الاحتجاز لدى مسلحين خطفوهما في شمال سورية.
وقال الأب غسان ورد، من مطرانية حلب للروم الأرثوذكس «ليس لدينا معلومات جديدة، لا يمكن القول انه تم الإفراج» عنهما، مضيفاً «لم نتواصل مع المطرانين» اللذين خطفا، الاثنين الماضي، في قرية كفر داعل قرب حلب، وأشار إلى استمرار بذل الجهود للإفراج عنهما، مؤكداً أن «قلقنا كبير» عليهما.
وغداة تأكيدها الإفراج عن المطرانين، أقرت جمعية «عمل الشرق» المسيحية التي تساعد الكنائس الشرقية وتتخذ من باريس مقراً لها، انها لم تتلقَّ اي «دليل ملموس» على ذلك.
وقالت الناطقة باسم الجمعية، كاترين بومون، لـ«فرانس برس»، أمس «بلغتنا معلومات من بطريركية الروم الأرثوذكس تشكك في الإفراج عن المطرانين»، وأضافت «لم نتمكن من الحصول على اي دليل ملموس على الإفراج عنهما، الوضع مازال ملتبساً ومازلنا لا نعرف من خطفهما».
ودعا البابا فرنسيس الأول، أمس، الى الإفراج عن المطرانين، متحدثاً عن «أنباء متضاربة» عن مصيرهما، ومطالباً «بعودتهما السريعة الى رعيتهما».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية اليونانية ان المعلومات عن الإفراج عن المطرانين «لم تؤكد رسمياً»، وان بياناً سيصدر «بشأن كل تطور مؤكد».
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أول من أمس، نظام الأسد بخطف المطرانين، رابطاً العملية بتصريحات ادلى بها المطران ابراهيم أخيراً، وتحدث فيها عن عدم الربط بين بقاء المسيحيين في سورية وبقاء الأسد، بحسب الائتلاف. كما نفى الجيش السوري الحر الذي يشكل مظلة لمعظم مقاتلي المعارضة، اي ضلوع له في الخطف، متحدثاً عن جهود يبذلها لإطلاقهما.
وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر، لؤي مقداد، أمس، إن المطرانين «ليسا على الإطلاق لدى الجيش الحر، نحن ندين هذا الأمر (الخطف) ونعتبر أن خطفهما يضر بمصالح الثورة»، مشيراً الى ان هذا الجيش «يعمل حالياً على ضمان الإفراج عن المطرانين اللذين لم يطلقا بعد، ونأمل التمكن ان يحصل ذلك خلال الساعات المقبلة».
وتعرض المطرانان للخطف اثناء قيامهما بمهام انسانية، بحسب مصادر في المطرانيتين، افادت كذلك بأن شخصاً كان برفقتهما أكد أن الخاطفين هم «من الشيشان». وقال مدير المرصد السوري إن «رجلي الدين خطفا في ريف حلب الغربي، وهي منطقة تشهد نشاطاً لكتيبة مؤلفة من مقاتلين من جمهورية داغستان» القوقازية، موضحاً ان اربعة من عناصرها قتلوا قبل ايام في اشتباك مع مقاتلين معارضين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news