دعا الكتل السياسية إلى تقديم مقترح بإلغاء «المساءلة والعدالة» و«الإرهاب»

المالكي يحذّر من خطورة تسييس التظاهرات لاجندات خارجية

المالكي يحذّر من أنه لن يتهاون مع الاحتجاجات. أ.ف.ب

حذّر رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، من خطورة تسييس التظاهرات «خدمة لأجندات خارجية وحسابات سياسية وفئوية ضيقة»، وحمّل مجلس النواب مسوؤلية قوانين يطالب متظاهرون في مدن سنية عدة بإلغائها، أبزرها قانونا اجتثاث البعث ومكافحة الارهاب، إلى جانب مطالبتهم بعفو عام، كما حذر من أنه «لن يتهاون مع الاحتجاجات الحاشدة والمناهضة للحكومة لأجل غير مسمى».

وتفصيلاً، قال المالكي في بيان إن «مجلس الوزراء فضلاً عن رئيس الوزراء لا يملك الصلاحية الدستورية في إلغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب، خصوصاً قانون المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب».

وأضاف أن «قانون العفو العام لم يتم التصديق عليه في مجلس النواب حتى الآن»، ومطوياً في أدراج مجلس النواب، بسبب خلافات سياسية بين الكتل البرلمانية.

وتشهد مدن الرمادي وسامراء والموصل تظاهرات واعتصامات منذ أيام عدة، بدأت بالمطالبة بالافراج عن المعتقلين والمعتقلات، خصوصاً السنة، وتوسعت للمطالبة بإلغاء المادة من مكافحة الارهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي يحرم البعثيين الكبار من الوظائف الحكومية.

وقال المالكي «على هذا الأساس فإن مجلس النواب يتحمل المسؤولية الكاملة في إلغاء قانوني المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب». وأضاف أن «بإمكان الكتل السياسية، ومن ضمنها القائمة العراقية التي تطالب بإلغاء هذه القوانين، أن تتقدم بمقترح قانون يطالب بإلغاء هذين القانونين ثم تتم عملية المناقشة في البرلمان وإقراره في حال تمت الموافقة عليه». وقال المالكي «نعتقد أن بعض المطالب مشروعة، امتزجت بأخرى تتناقض جوهرياً مع طبيعة النظام السياسي للبلاد الذي نحتكم فيه الى الدستور والقانون». ودعا إلى عدم «توفير الفرصة لاعداء العملية السياسية من التنظيمات المسلحة والجماعات الارهابية وازلام النظام السابق من اختراق المظاهرات ومحاولاتهم المكشوفة لركوب الموجة، ما سيؤدي الى إشاعة الفوضى، وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، وجر العراق إلى الاقتتال الطائفي».

في السياق نفسه، أعلن رئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، عن عقد جلسة استثنائية للبرلمان، الأحد المقبل، لمناقشة الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، مطالباً جميع أعضاء مجلس النواب بحضورها.

في سياق آخر، تجري بغداد ولندن مفاوضات لعقد اتفاق لتبادل السجناء قد يؤدي اذا ما تم التوصل اليه الى نقل عنصر امن بريطاني ادين بالقتل لانهاء مدة حكمه في بلده، بحسب مسؤولين.

ودعا السفير البريطاني، سايمون كولس، وزير العدل، حسن الشمري، الى زيارة بريطانيا للتوصل الى الصيغة النهائية لتوقيع مذكرة التفاهم التي قد تصب في مصلحة السجين البريطاني الوحيد في العراق داني فيتزسيمونز.

ويعد الحكم الاول من نوعه ضد احد عناصر الحماية الاجانب في العراق منذ اجتياحه بقيادة الولايات المتحدة الاميركية في ‬2003 لغاية توقيع الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن مطلع ‬2009، لتمتعه بالحصانة وعدم المحاكمة الا في بلاده.

وفيتزسيمونز متهم بقتل زميليه هما البريطاني، بول ميغويغن، والاسترالي، دارين هور، العاملين في شركة الحماية الخاصة «آرمورغروب» اثر شجار وقع في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد في التاسع من أغسطس ‬2009.كما اصاب اركان مهدي وهو عراقي بالرصاص.

وبحسب المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، حيدري السعدي، ان «الجانب البريطاني يصر على ابرام مع العراق لنقل السجين البريطاني الى هناك». وأضاف «تسلمنا دعوة رسمية لزيارة بريطانيا لتوقيع مذكرة تفاهم لتبادل السجناء».

ووفقا لمسؤول بريطاني رفض الكشف عن اسمه، ل«فرانس برس» ان «الاتفاق لا يهدف الى فائدة فرد بعينه، لكن لا يمكن القول انه لا يصب بمصلحة فيتزسيمونز ايضا».

وقال السعدي ان اللقاء الذي جمع الوزير العراقي بالسفير البريطاني في ‬30 ديسمبر، يهدف الى توسيع التعاون في جميع المجالات التي تدخل ضمن عمل الوزارة، وعقد اتفاقية لتبادل المحكومين بين البلدين».

 

طباعة