مجلس الشيوخ: «الخارجية» الأميركية «أخطأت» في بنغازي

سوزان كولينز تتحدث وإلى جانبها جو ليبرمان. أ.ب

اكد تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي ان وزارة الخارجية الأميركية ارتكبت «خطأ فادحاً» برفضها اغلاق بعثتها في بنغازي، شرق ليبيا،على الرغم من تدهور الوضع الأمني في البلاد.

وقال التقرير ان المقر الدبلوماسي بقي مفتوحاً «على الرغم من عجز الحكومة الليبية عن القيام بمسؤولياتها في ضمان امن المبنى، وتزايد خطورة التهديد الذي تحدثت عنه الاستخبارات الأميركية».

وأشار رئيس لجنة مجلس الشيوخ للأمن الوطني جو ليبرمان، والعضو في اللجنة سوزان كولينز، في التقرير الذي يحمل عنوان «ضوء الإنذار: تقرير خاص عن الهجوم الإرهابي في بنغازي»، الى ثغرات أمنية خطيرة في البعثة.

وقتل اربعة اميركيين، بينهم السفير كريس ستيفنز، في الهجوم الذي شنه رجال مدججون بالسلاح على القنصلية الأميركية في بنغازي في ‬11 سبتمبر. وقد اضرموا النار في المبنى ثم هاجموا ملحقاً مجاوراً.

وجاء التقرير بعد اسابيع من تحقيق اجرته وزارة الخارجية بنفسها، وخلص إلى أن أمن البعثة «لم يكن مضموناً بشكل مناسب».

وخلال التحقيق الداخلي الذي امرت وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، استقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية، بينما عُلق عمل ثلاثة آخرين.

وكان الرئيس الأميركي، باراك اوباما، اعترف في مقابلة قبل يومين بأن التحقيق في ملابسات الهجوم كشف عن مشكلة كبرى على الصعيد الأمني.

وقال اوباما «نحن لا نبحث عن اعذار، لن نقول انه لم تحصل مشكلة، بل حصلت مشكلة كبرى».

وفي تقريرهما المنفصل أوصى ليبرمان وكولينز بأن تقوم وزارة الخارجية اعتباراً من الآن بالتحسب لكل انواع الهجمات حتى اذا لم يكن هناك تهديد وشيك.

وقال التقرير إن وكالات الاستخبارات «يجب ان تقوم بتوسيع وتعميق تركيزها في ليبيا وخارج حدودها على الجماعات الإسلامية العنيفة المتطرفة الناشئة في المنطقة التي لا تقيم علاقات عملياتية قوية مع تنظيم (القاعدة) والمجموعات المرتبطة به»

كما اقترحا ان تقدم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مزيداً من الموارد للدفاع عن الأميركيين وحلفائهم في افريقيا التي تتحول اكثر فأكثر الى ملاذ لجماعات اسلامية في بعض الدول مثل ليبيا ومالي.

كما اوصيا بألا تقوم الاستخبارات بكتابة ما يقوله المسؤولون الحكوميون في حديثهم عن اي هجوم.

وكان البرلمانيون الجمهوريون انتقدوا بشدة بعد الهجوم مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، سوزان رايس. وقد اتهموها بتضليل الرأي العام والكونغرس عندما نسبت هذا الاعتداء في بادئ الأمر الى حركة عفوية قام بها حشد غاضب من بث فيلم مسيء للإسلام على الانترنت.

طباعة