الأسد يؤكد أن الحسم العسكري «بحاجة إلى وقت».. ويقلل من أهمية الانشقاقات
«الجيش الحر» يدمر 5 مروحيـــات في مطار تفتناز
مدنيون وصحافيون يتفقدون أضرار القصف الذي نفذته طائرة سورية فــــــــــــــــــــــــــــــــي منطقة أغير القديمة وسط حلب. رويترز
شن الجيش السوري الحر، أمس، هجوماً نوعياً على مطار تفتناز العسكري في ريف ادلب دمر خلاله خمس مروحيات عقب اشتباكات عنيفة مع القوات السورية النظامية في محيط المطار، فيما شهدت مناطق عدة من سورية، ولاسيما ريف دمشق وحلب وحمص، عمليات قصف واشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر، في حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الحسم العسكري «بحاجة الى وقت»، وقلل في الوقت نفسه من أهمية الانشقاقات التي شهدها نظامه، معتبراً انها «عملية تنظيف ذاتية للدولة» مشدداً على ان الحديث عن اقامة مناطق عازلة في بلاده أمر «غير واقعي».
وشهدت مناطق عدة من سورية، عمليات قصف واشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر الذي أعلن أنه شن هجوما على مطار تفتناز العسكري في ريف ادلب دمر خلاله خمس مروحيات.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، في بيان، أمس، ان اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط مطار تفتناز العسكري رافقها أصوات انفجارات من داخل المطار، مشيراً الى ان نحو 14 من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح.
من جهته، قال مقاتل في «كتيبة شهداء تفتناز» التابعة للجيش الحر يدعى ابومصعب لـ«فرانس برس» انه «تم تدمير ثلاث مروحيات بشكل كامل واعطاب مروحيتين بالاضافة الى تدمير بعض الابنية في المطار».
وأوضح المقاتل الذي شارك في الهجوم ان كتائب الجيش الحر «قصفت المطار بواسطة دبابتين»، كما استخدمت في الهجوم «القذائف ومضادات الطيران من عيار 23 و14.5 و12.7 ملم». وقال «هاجمنا مع كتائب احرار الشام وكتائب أخرى من الجيش الحر مطار تفتناز العسكري، واستمر الهجوم نحو ساعة ونصف».
وأوضح ان «المطار مازال بأيدي القوات النظامية»، مضيفا ان الكتائب المقاتلة انسحبت وقد «استشهد اثنان من الثوار واصيب ثلاثة بجروح». وقال إن «طائرات الميغ مازالت تقصف البيوت في تفتناز شبه الخالية من السكان والمقاتلين».
وفي ادلب ايضاً، اوضح المرصد ان القوات النظامية اقتحمت مدينة اريحا وبدأت بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات، مشيراً الى تعرض مدينة سراقب للقصف من قبل القوات النظامية، حيث سقطت قذائف على سوق المدينة.
وفي دمشق، قال المرصد إن اشتباكات تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين عند اطراف حي القابون شمال شرق دمشق، بينما «تتعرض بلدة زملكا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية». ولفت المرصد الى مقتل خمسة مواطنين في حي جوبر في دمشق.
وفي ريف دمشق استخدمت القوات النظامية المروحيات في قصف بلدة سقبا ومحيطها، بحسب المرصد الذي أكد تعرض مدينة الزبداني (شمال دمشق) للقصف أيضاً.
من جهتها، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى «قصف عنيف تتعرض له مدن وبلدات الغوطة الشرقية بالطيران الحربي التابع لجيش النظام».
من ناحيتها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «مجموعة من الإرهابيين المرتزقة في زملكا (10 كلم شرق العاصمة) قامت باحتجاز مواطنين بينهم رجال ونساء وذبحهم أمام الأهالي».
وأشارت الى ان هذه المجموعات قامت بذلك لتحريض الجيش على الرد و«تأليب الرأي العام» ضد سورية عشية اجتماع لمجلس الامن الدولي.
وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 189 شخصاً على الاقل في اعمال عنف في سورية، هم 143 مدنيا و14 مقاتلا معارضا، بالاضافة الى 32 من القوات النظامية، بحسب المرصد. وبين هؤلاء 27 قتيلاً على الاقل سقطوا في تفجير استهدف تشييع مواطنين مواليين للنظام في بلدة جرمانا ذات الغالبية الدرزية المسيحية.
واعتبرت صحيفة «تشرين» الحكومية ان هدف «المجموعات الإرهابية المسلحة» من وراء «تفجير جرمانا الإرهابي هو «تشتيت اهتمام وحدات الجيش وقوات حفظ النظام التي تلاحق فلول الإرهابيين في المناطق المجاورة لجرمانا».
وكان الناطق باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا، اتهم النظام السوري بالوقوف وراء التفجير في جرمانا بهدف «التغطية على مجزرة داريا» التي ذهب ضحيتها اكثر من 330 قتيلا،» و«معاقبة اهل جرمانا المختلطة طائفياً وذات الغالبية المسيحية والدرزية على احتضان النازحين من المجازر في المدن المجاورة مثل داريا وزملكا وحرستا وعربين وغيرها».
إلى ذلك، ذكر المرصد انه في مدينة حمص (وسط) تتعرض احياء الخالدية وجورة الشياح، بالاضافة الى أحياء حمص القديمة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.
وفي مدينة حلب (شمال)، أشار المرصد الى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي العامرية، بالاضافة الى تعرض أحياء عدة في المدينة للقصف من قبل القوات النظامية.
من جهتها، ذكرت صحيفة «الوطن» الخاصة القريبة من النظام ان قدرة الجيش النظامي في حلب على «تطهير أحياء الإذاعة والعامرية وتل الزرازير من المسلحين في يوم واحد دلالة على جاهزيته العالية للمضي في عملية تطهير بقية أحياء المدينة».
وأشار المرصد الى «مقتل وجرح 14 من القوات النظامية اثر القصف الذي تعرض له مطار تفتناز العسكري»، موضحاً ان القوات النظامية تقصف بلدة تفتناز إثر الهجوم الذي تعرض له المطار العسكري.
في سياق متصل، أكد الأسد في مقابلة بثتها «قناة الدنيا» السورية، مساء أمس، أن الوضع في سورية «هو أفضل عمليا».
وقال إن «القضية هي معركة إرادات، نحن نتقدم الى الامام، الوضع عمليا هو افضل ولكن لم يتم الحسم بعد وهذا بحاجة الى وقت».
وأكد ان «الجيش والقوات المسلحة والامن يقومون بأعمال بطولية بكل ما تعنيه الكلمة»، معتبراً انه «على الرغم من الاخطاء الكثيرة الموجودة فهناك ارتباط وثيق بين سياسات هذه الدولة (سورية) وعقيدة هذا الشعب».
وأوضح الاسد في المقابلة التي أجريت معه في القصر الجمهوري في دمشق ان «هذه القاعدة العريضة من الشعب هي التي تحمي البلد، ومن هذا الشعب إذا اردنا ان نقول من هي أهم فئة جعلت هذا البلد يصمد هي بلا شك القوات المسلحة»، مقللاً في الوقت نفسه من الانشقاقات التي شهدها نظامه.
ورأى أن «الشخص الوطني والجيد لا يهرب، لا يفر خارج الوطن، عملياً هذه العملية هي عملية ايجابية وهي عملية تنظيف ذاتية للدولة اولاً وللوطن بشكل عام». وخاطب الشعب السوري بالقول ان «مصير سورية هو بيدك وليس بيد اي أحد آخر».
وعن الحديث الجاري حالياً حول احتمال اقامة مناطق عازلة داخل سورية لإيواء اللاجئين الفارين من أعمال العنف، قال الأسد «أعتقد ان الحديث عن مناطق عازلة اولاً غير موجود عملياً، ثانياً غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي أو دور الخصم».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news