74 قتيلاً مع توسع العمليات العسكرية.. والجيش يقصف الرستـن ودير الزور
أنان يطالب بالسماح للمراقبـين بــــدخول الحفة.. و«الوطني» يدعو الأسد للتـــنحي للشرع
صورة بثها ناشطون تظهر الدخان يتصاعد من مدينة حمص التي تقصفها القوات النظامية. أ.ف.ب
طالب مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان بالسماح فوراً للمراقبين الدوليين بالدخول إلى الحفة في اللاذقية، معرباً عن قلقه من استخدام قذائف مورتر وطائرات هليكوبتر ودبابات في قصف الحفة، في حين دعا رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا إلى تنحي الرئيس السوري بشار الاسد لمصلحة نائبه فاروق الشرع. فيما قتل 74 شخصا في توسع العمليات العسكرية إلى مناطق كانت هادئة نسبيا حتى الآن، وقصفت القوات السورية النظامية مناطق في محافظة دير الزور (شرق) بعد اشتباكات مع منشقين، كما قصفت مدينة الرستن أحد المعاقل الاساسية للجيش السوري الحر في محاولة منها للسيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ أشهر.
وأبدى أنان قلقه البالغ، أمس، إزاء أعمال العنف التي وقعت أخيراً في سورية، مشيرا إلى قصف معاقل المعارضة في حمص وتقارير عن استخدام قذائف مورتر وطائرات هليكوبتر ودبابات في الحفة قرب الساحل.
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم أنان في بيان صدر في جنيف «هناك مؤشرات إلى أن عددا كبيرا من المدنيين محاصر في البلدتين» وطالب بالسماح على الفور بدخول مراقبي الأمم المتحدة إلى الحفة.
إلى ذلك، نقلت وكالة «أنباء الاناضول التركية عن رئيس المجلس الوطني دعوته إلى تنحية الاسد لمصلحة نائبه فاروق الشرع. وقال سيدا، الذي انتخب رئيسا للمجلس السبت الماضي، إن على «الاسد التنحي عن السلطة لمصلحة نائبه».
كما اعتبر سيدا ان السلطات السورية تفقد يوماً بعد يوم سيطرتها على الارض مع توسع حركة الاحتجاج المناهضة للنظام. وأضاف ان «النظام لم يعد قادرا إلا على السيطرة على عدد من شوارع» دمشق.
على الصعيد الميداني، قتل 74 شخصا في أعمال عنف واشتباكات دارت، أمس، في مناطق مختلفة من سورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي افاد بتجدد القصف على مدن تحاصرها قوات النظام في محافظتي حمص (وسط) واللاذقية (غرب). والقتلى هم 44 مدنياً و23 من قوات النظام وسبعة من العناصر المنشقة والمقاتلين المعارضين.
وتصاعدت حدة العمليات العسكرية في عدد من قرى محافظة ادلب (شمال غرب).
وقال المرصد في بيان إن 10 مواطنين «استشهدوا اثر إطلاق نار في منطقة شاغوريت واللج في سهل الغاب (ادلب) التي تشهد عمليات عسكرية تنفذها القوات النظامية السورية».
في المقابل، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا» بـ«تعرض مواطنين وقوات حفظ النظام في عدد من قرى جبل الزاوية التابعة لريف ادلب لاعتداءات وهجمات متكررة من المجموعات الارهابية المسلحة»، ما دفع «الاجهزة المختصة الى التدخل والاشتباك مع هذه المجموعات».
وأشارت الوكالة الى ان الاشتباكات «أسفرت عن مقتل العشرات من الارهابيين».
كما قتل 12 شخصاً آخرين في عمليات قصف واطلاق رصاص في مناطق اخرى من ادلب. وسجل قصف صباح أمس على مدينة الرستن في محافظة حمص المحاصرة منذ اشهر، والتي تشكل احد معاقل الجيش السوري الحر، وقد تسبب القصف بمقتل أربعة اشخاص بينهم طفلة.
واستمر منذ الصباح القصف على حي جورة الشياح في مدينة حمص، وأشار المرصد الى ان القوات النظامية السورية تحاول اقتحام الحي وحي الخالدية واحياء اخرى في المدينة.
واستأنفت قوات النظام، أمس، القصف على مدينة الحفة والقرى المجاورة لها في محافظة اللاذقية (غرب)، ما تسبب بإصابة 10 مدنيين ومقاتلين معارضين بجروح. وجرت اشتباكات بين المعارضين والقوات النظامية السورية على مشارف المنطقة.
وتتعرض الحفة للقصف منذ ستة أيام على التوالي، وهي منطقة وعرة تقع قرب الحدود السورية الشمالية الغربية مع تركيا، ويتحصن بها عدد كبير من المنشقين.
وقالت الناشطة سيما نصار من اللاذقية لـ«فرانس برس» إن الوضع في منطقة الحفة «سيئ جدا»، مشيرة الى وجود طبيب واحد في المنطقة، والى ان «غالبية السكان البالغ عددهم 30 ألفاً نزحوا» من المنطقة.
وفي محافظة دير الزور (شرق)، قال المرصد ان خمسة أشخاص بينهم عسكري منشق، قتلوا في قصف تعرضت له بلدة العشارة من القوات النظامية السورية، بعد اشتباكات عنيفة فجر أمس، بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة عناصر من القوات النظامية.
وفي محافظة حماة (وسط)، قتل ثلاثة مدنيين على الاقل وعسكري في عملية عسكرية تنفذها القوات النظامية في الريف. وفي مدينة دمشق، انفجرت عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة في حي برزة أسفرت عن مصرع شخص، ولم يتبين ما اذا كانت السيارة عسكرية او مدنية، بحسب المرصد. في المقابل، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان عنصراً من الجيش قتل واصيب مدنيان في انفجار عبوتين ناسفتين زرعتهما «مجموعة إرهابية مسلحة» بسيارتين في حي برزة.
وفي ريف دمشق، اغتيل مسؤول بعثي محلي في مدينة داريا إثر اطلاق الرصاص عليه من مسلحين مجهولين، بحسب المرصد.
وأفادت (سانا) بأن السلطات السورية أحبطت فجراً محاولة «مجموعة إرهابية مسلحة» تفجير سيارة بكمية كبيرة من المتفجرات في شبعا بالقرب من منطقة جرمانا في ريف دمشق.
وذكرت ان «مجموعة إرهابية مسلحة» اقدمت فجر أمس، على تفجير خط للغاز بواسطة عبوة ناسفة، ما أسفر عن تسرب 400 ألف متر مكعب من الغاز.
كما قتل 12 شخصاً آخرين في أعمال عنف متفرقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news