بدء ضخ الوقود الإسرائيلي لمحطة كهرباء غزة

تل أبيب تهدّد بقطع العلاقة مع مجلس حقوق الإنسان

تظاهرة في خانيونس جنوب غزة تطالب مصر بتزويد القطاع بالوقود والكهرباء. رويترز

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل ستدرس قطع العلاقة بينها وبين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عقب قرار المجلس، أول من أمس، بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول تأثير الاستيطان على الفلسطينيين. فيما استؤنف ضخ الوقود الاسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء في غزة، صباح أمس، لإنهاء ازمة الكهرباء المتفاقمة منذ شهر.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن ليبرمان، قوله خلال لقائه مع رئيس سنغافورة توني تان، أمس، إنه يعتزم عقد مداولات في إدارة وزارة الخارجية، بعد عودته إلى إسرائيل من جولة في دول الشرق الأقصى، بهدف دراسة إمكانية عدم التعاون بأي شكل من الأشكال مع مجلس حقوق الإنسـان الدولي.

واعتبر ليبرمان أنه عقب قراره بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول التأثير السلبي للاستيطان في الفلسطينيين «تحول مجلس حقوق الإنسان إلى مسرح ساخر من النفاق والقيم المزدوجة»، وأن القرار الأخير ينضم إلى «سلسلة قرارات معادية لإسرائيل، وتفتقر إلى أي أساس من الحقائق».

وقال إنه «في الأسبوع الذي قتل فيه مخرب من (القاعدة) ثلاثة أطفال وحاخاما عند مدخل مدرسة يهودية، وفي الأسبوع الذي يقتل فيه دكتاتور قاس في سورية مئات المواطنين، يقرر مجلس حقوق الإنسان بإدارة دول متنورة مثل موريتانيا وبنغلاديش تشكيل لجنة تحقيق في بناء مساكن لمواطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».

وأوضح أن وزارته ستبحث بإمكانية «العمل على إقناع دول متنورة وفي مقدمتها الولايات المتحدة بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان الذي لم تعد قراراته ذات صلة بالواقع وسخيفة». وقال إن «الفلسطينيين يثبتون مرة تلو الأخرى أنهم غير مهتمين باستئناف المفاوضات، ونحن نواجه إرهاب (القاعدة) من جهة، وإرهاب أبومازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) الدبلوماسي من الجهة الأخرى».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقّب على قرار مجلس حقوق الإنسان بالقول إن «هذا المجلس منافق وله أغلبية أوتوماتيكية ضد اسرائيل، ويجب عليه أن يخجل من نفسه ولا علاقة له بحقوق الانسان».

في سياق متصل، قال مصدر سياسي إسرائيلي للإذاعة الاسرائيلية إن تل أبيب لن تتعاون مع لجنة تقصي انتهاكات المستوطنات لحقوق الفلسطينيين. ووصف المصدر أداء المجلس بأنه «مثير للسخرية»، حسبما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية.

من ناحية أخرى استؤنف، أمس، ضخ الوقود الاسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء في غزة لإنهاء أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ شهر.

وقالت مصادر في حركة حماس التي تسيطر على القطاع، إن ثلاثة صهاريج وقود يحمل كل منها 45 الف لتر، دخلت المحطة عبر معبر كرم ابوسالم صباح أمس. وكان مسؤول مصري اعلن انه تم الاتفاق، بعد جهود مصرية، على استئناف ضخ الوقود الاسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة بدءاً من صباح أمس.

وقال المسؤول الامني الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«فرانس برس»، إن جهودا مصرية وبالتنسيق مع «حماس» ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وبقرار من عباس، تم الاتفاق على استئناف ضخ السولار الصناعي الاسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء بغزة عبر معبر كرم ابوسالم وانهاء ازمة الكهرباء في القطاع.

في سياق متصل، نظمت حركة حماس تظاهرة تحت شعار «جمعة انارة غزة وكشف المؤامرة»، اتهمت خلالها السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» التي يتزعمها عباس بـ«التآمر» لإسقاط «حماس» وتعزيز الحصار على قطاع غزة.

وقال عضو المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية خلال التظاهرة في مدينة غزة، ان «قيادات اميركية واسرائيلية وفلسطينية في رام الله وغربية اجتمعوا لإسقاط (حماس) وتشديد الحصار على غزة». وأضاف ان هذه «المؤامرة» تقضي بـ«قطع طرق الامداد للمقاومة وخنق غزة في الوقود والكهرباء والدواء».

طباعة