حصيلة ضحايا التظاهرات تصل إلى 1003 قتلى

اعتقالات في درعا والسلطات تُرجع العنف إلى «إرهابيين»

سوريون أثناء تشييع إحدى الضحايا. أ.ب

اقتحمت قوات الجيش والأمن السورية، امس، بلدات في محافظة درعا ومدن أخرى، وقامت بعمليات دهم واعتقالات كبيرة، وفيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة ضحايا التظاهرات وصلت إلى 1003 قتلى، منذ اندلاعها في منتصف مارس الماضي، تحدثت السلطات عن اقدام مجموعات تخريبية مسلحة على تدمير وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة وبعض الوحدات الشرطية.

وفي التفاصيل، أعلن المرصد السوري أن حملة اعتقالات بدأت، فجر أمس، في بلدة خربة غزالة بمحافظة درعا، ومدن سورية أخرى، وقال مديره رامي عبدالرحمن «تم حظر التجول في بلدة خربة غزالة واعتقال العشرات، وشُيع الشهيد أحمد إبراهيم عايش الذي قُتل خلال إطلاق النار على تظاهرة خرجت في بلدة صيدا بمحافظة درعا، وهناك عشرات الجرحى في عدد من مشافي المحافظة». وقال «إن عدد شهداء حمص الذين قُتلوا خلال تشييع شهداء (جمعة الحرية) ارتفع إلى 12 شهيداً، ليصل إلى 1003 عدد ضحايا التظاهرات منذ منتصف مارس الماضي، من بينهم 873 مدنياً والبقية من قوى الجيش والأمن، موثقين بالأسماء لدى المرصد»، وأضاف عبدالرحمن «هناك عشرات المفقودين من المدنيين من محافظة درعا ومحافظات أخرى يُعتقد أنهم فارقوا الحياة، بدليل تسليم جثامين مفقودين في المحافظات السورية بشكل يومي». وقال إن عدد المعتقلين يفوق 10 آلاف شخص في جميع المحافظات السورية، وتعرض الكثير من المُفرج عنهم للتعذيب، ووثّق «المرصد» حالات كثيرات بالصوت والصورة لممارسات التعذيب الجسدي والنفسي وبصورة مقززة، ودعا عبدالرحمن السلطات السورية إلى السماح للمنظمات الحقوقية السورية، ومن بينها «المرصد»، بالعمل بشكل علني وإرسال لجان تحقيق إلى المناطق التي سقط فيها شهداء للتحقق بدقة من أعدادهم وكيفية مقتلهم، وتقديم القتلة إلى محاكم عادلة وشفافة وعلنية أمام أعين الشعب السوري. وأعلن المحامي خليل معتوق لوكالة «فرانس برس» ان السلطات السورية أفرجت، أمس، عن الناشط انور البني، بعد ان أنهى مدة الحكم الصادر بحقه ومدتها خمس سنوات، بتهمة نشر انباء كاذبة، الا انه اقتيد الى احد فروع الأجهزة الأمنية. يأتي ذلك فيما جدد الإعلام الرسمي حديثه عن قرب الأزمة وتأكيده على وجود مجموعات ارهابية مسلحة تقوم بزعزعة الاستقرار وامن المواطن، وتُحدث اعمال شغب وتخريب للمتلكات العامة والخاصة.

ونقلت صحيفة «تشرين» الحكومية عن مصدر في وزارة الداخلية، أن خمسة من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح الجمعة في محافظة إدلب جراء اعتداء مسلح عليهم من مجموعة إرهابية مسلحة، كما سردت روايات عدة حول قيام مجموعات تخريبية مسلحة بالتعبير عن مفهومها للحرية الذي ترفعه شعاراً في مدينتي أريحا (غرب) والبوكمال (شرق) وأقدمت على تدمير وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة. فيما اعتبرت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم، ان اعمال الشغب التي قام بها المتظاهرون «كذبة الحرية التي رفعها مخربون» لم تسلم منها الممتلكات العامة والخاصة والقوى الأمنية. أما صحيفة «الوطن» الخاصة فاعتبرت ان الأزمة السورية انتهت وانكشف الموعودون بالمال والسلطة ووقعت الخلايا النائمة السياسية والإعلامية والأمنية في فخ جهلها بحقيقة الشعب السوري الواحد والموحد. من جهة أخرى، كشفت تقارير إسرائيلية، أمس، عن أن الرئيس السوري بشار الأسد نقل رسائل خلال الأسابيع الأخيرة إلى الإدارة الأميركية، أعرب فيها عن استعداده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وأضافت التقارير أن الأسد مستعد للتفاوض بعد استقرار الأوضاع في بلاده.

طباعة