«بلطجية» يحتلون حرم جامعة صنعاء.. وصالح يفتح مكتبه لسماع الشكاوى

مواجهات خلال مسيرة قصدت قصر الرئاسة باليمن

تظاهرة باتجاه القصر الرئاسي في صنعاء. أ.ب

اندلعت مواجهات بالعصي والحجارة، أمس، بين متظاهرين يطالبون بإسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، حاولوا السير باتجاه القصر الرئاسي في صنعاء، وآخرين موالين للرئيس الذي قرر فتح مكتبه لسماع شكاوى المواطنيين. فيما اشتكت نقابة جامعة صنعاء احتلال حرم الجامعة من قبل «بلطجية» مؤيدين لصالح.

وحسب مراسل وكالة «فرانس برس» تمكن طلاب يمنيون معارضون من تجاوز معتصمين موالين له أمام جامعة صنعاء وتوجهوا في مسيرة نحو ميدان السبعين في صنعاء حيث القصر الرئاسي، الا ان قوى الامن منعتهم من التقدم على بعد نحو 1.5 كيلومتر من الميدان. واندلعت اشتباكات في هذه النقطة حين وصل مئات المتظاهرين المؤيدين للحزب الحاكم واشتبكوا مع المتظاهرين المعارضين الذي بلغ عددهم نحو 3000 شخص معظمهم من الطلاب وناشطي المجتمع المدني. وفي أعقاب هذه المواجهات، تفرق المتظاهرون المناوئون لصالح، فيما اكد بعضهم أن شرطيين بثياب مدنية شاركوا في المواجهات واستخدموا عصياً كهربائية.

وذكر مراسل «فرانس برس» ان ثلاثة أشخاص أصيبوا في المواجهات التي لم يشارك فيها رجال الامن الذين شكلوا حائط السد الامني.

وكان مئات الطلاب تمكنوا من مغادرة حرم جامعة صنعاء مستخدمين مخرجاً جانبياً لتخطي المتظاهرين الموالين للرئيس المعتصمين منذ الاثنين أمام المبنى لمنعهم من التظاهر، ثم تمكنوا من اجتياز حاجز أمني صغير قبل ان يتم وقف مسيرتهم. وردد المتظاهرون «الشعب يريد اسقاط النظام».

وكان المتظاهرون من المعسكرين المعارض والموالي لصالح اشتبكوا أول من أمس بالعصي والحجارة وأعقاب الزجاجات، ما اسفر عن سقوط جرحى بينما يستمر المتظاهرون في اتهام «بلطجية» تابعين للحزب الحاكم بمهاجمتهم. وقالت نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء بأن حرم الجامعة تم احتلاله من قبل «بلطجية» يتظاهرون تأييداً للرئيس صالح ونجله أحمد، ورفع صورهم في عمل ينافي الدستور اليمني. وفي السياق ذاته، قال مصدر في جامعة صنعاء لـ«يوناتيد برس انترناشيونال» إن موظفين في القصر الجمهوري طلبوا عدداً من الطلاب للالتقاء بصالح في قصره. وكان بيان للرئاسة اليمنية صدر أول من أمس أشار الى رغبة صالح في الاستماع الى مواطنيه، ما من شأنه تثبيت الأمن والاستقرار في اليمن. واضاف البيان «قرر الرئيس فتح مكتبه في دار الرئاسة لاستقبال المواطنين وأعضاء من مختلف الأحزاب والمنظمات من كل محافظات اليمن للاستماع إلى آرائهم وقضاياهم». وأضاف البيان أن قرار صالح يأتي في إطار العلاقة الحميمة والوثيقة التي ظل الرئيس يحرص على إقامتها مع فئات الشعب، معرباً عن أمله ان تخدم تلك الخطوة المصلحة الوطنية العليا وتكفل تعزيز الاصطفاف الوطني الواسع إزاء التحديات التي تواجه اليمن من القوى التي لا تريد لليمن الاستقرار.

ويدعو المتظاهرون، وهم خليط من طلاب الجامعة ومواطنين يطالبون بالحصول على وظائف، الرئيس علي عبدالله صالح، إلى التنحي بعد بقائه في السلطة 32 عاماً. وكان الرئيس اليمني وعد الأسبوع الماضي بعدم الترشح لفترة رئاسية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2013 .

طباعة