الشرطة تمنع 3000 متظاهر من الوصول إلى «ميدان التحرير»

طلاب ومحامون يمنيون يطالبون برحيل صالح

تظاهرات في صنعاء تطالب بتغيير ديمقراطي ورحيل صالح. أ.ف.ب

تظاهر آلاف الطلاب والمحامين اليمنيين، أمس، في صنعاء للمطالبة بتغييرات ديمقراطية وبرحيل الرئيس علي عبدالله صالح، فيما منعت الشرطة 3000 متظاهر من جامعة صنعاء من الوصول الى «ميدان التحرير»، على الرغم من موافقة المعارضة على استئناف الحوار، وترحيب حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بموقف المعارضة، وغداة إلغاء صالح رحلة الى الولايات المتحدة بسبب «الظروف في المنطقة».

وكان مئات الطلاب قد تجمعوا في حرم جامعة صنعاء، قبل أن ينضم إليهم وفد كبير من نقابة المحامين، إضافة إلى ناشطين من المجتمع المدني. ووسط تدابير أمنية مشددة، خرج أكثر من 3000 متظاهر في مسيرة من حرم الجامعة، محاولين الوصول إلى ميدان التحرير القريب، حيث يخيم ويعتصم نحو 1000 شخص من مناصري الحزب الحاكم. ومنعت القوى الأمنية المتظاهرين من الوصول إلى الميدان القريب من مقر الحكومة اليمنية، بواسطة الأسلاك الشائكة المكهربة.

ورفع المتظاهرون لافتات مطالبة بسقوط النظام وبرحيل صالح، وهتفوا «الشعب يريد اسقاط النظام»، و«بعد مبارك يا علي»، و«لا فساد بعد اليوم».

وقام عناصر من الشرطة بعضهم بلباس مدني، بتفريق التظاهرة، مستخدمين الهراوات. كما اندلعت مواجهات بالحجارة والعصي بين المعارضين للنظام وآخرين مؤدين للحزب الحاكم. واشتبك المعسكران عندما حاول المعارضون دخول ميدان التحرير.

وعاد المتظاهرون إلى حرم الجامعة، وأغلقت السلطات باب الصرح، قبل أن يتفرقوا شيئاً فشيئاً.

وفي تعز (جنوب صنعاء) تظاهر الآلاف ايضا للمطالبة بتغيير النظام. وأكدت مصادر من المتظاهرين إصابة 12 شخصاً بجروح. وغاب عن التظاهرة في صنعاء نواب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) الذي وافق على استئناف الحوار مع الحزب الحاكم، إلا أن نائبا يساريا وآخر مستقلا شاركا.

وتستمر التظاهرات الطلابية منذ نحو شهر، على الرغم من توقف المعارضة البرلمانية عن تنظيم الاحتجاجات منذ الثالث من الشهر الجاري، حين جمعت عشرات الالاف في صنعاء.

وقال متظاهر لوكالة فرانس برس «تخرجت منذ 13 عاماً ولا اجد عملا، وكل الوظائف للمحسوبيات والابناء وابناء العم». ويرابط منذ الاسبوع الماضي نحو 1000 شخص من مؤيدي الحزب الحاكم في ميدان التحرير.

من جهتها، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في بيان أمس، السلطات اليمنية إلى عدم استخدام آلات الصعق الكهربائي لتفريق المتظاهرين. وذكرت المنظمة التي تتخذ في نيويورك مقراً لها أن «عناصر من قوى الامن» فرقوا، أول من أمس «تظاهرة سلمية في صنعاء مناوئة للحكومة مستخدمين الهراوات وهاجموا المتظاهرين بآلات الصعق الكهربائي».

ودعت المنظمة السلطات اليمنية الى «وقف كل الهجمات على المتظاهرين والى مقاضاة كل المسؤولين عنها».

وكان صالح ألغى أول من أمس، زيارة كان مقرراً أن يقوم بها في اواخر الشهر الجاري الى الولايات المتحدة، وسط استمرار التظاهرات المناوئة له.

وقال مسؤول في رئاسة الجمهورية للوكالة اليمنية إن «رئيس الجمهورية قرر تأجيل زيارته التي كان مقرراً أن يقوم بها الى الولايات المتحدة اواخر الشهر الجاري، تلبية للدعوة الموجهة إليه من نظيره الأميركي باراك أوباما». وأضاف أن الزيارة أرجئت «نتيجة للظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة».

من ناحية أخرى، أكد الامام اليمني والمطلوب من قبل واشنطن وصنعاء، أنور العولقي، في تسجيل صوتي على الانترنت دعمه للصحافي المقرب منه المعتقل عبدالإله شائع، ودعا قبيلته واليمنيين الى نصرته.

وقال العولقي «في اليمن يسجن الصحافي الحر عبدالاله شائع لانه فضح الجريمة الأميركية في اليمن». وأضاف «قام الاميركيون بقصف ابين وشبوة... وكان السباق في فضح هذه المؤامرة بين الأميركيين والحكومة اليمنية».

طباعة