«حماس» تعتبر استقالة الوزارة في الوقت الراهن «مكراً سياسياً»

عباس يكلف فياض تشكيل حكومة جديدة

فياض بعد تقديم استقالته وتسلم التكليف. رويترز

كلّف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، رئيس وزرائه المستقيل سلام فياض، تشكيل حكومة جديدة، وجدد عباس رفضه العودة الى المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي «إذا لم يتوقف الاستيطان»، فيما اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اختيار هذا التوقيت لاستقالة حكومة فياض «نوعا من الدهاء والمكر السياسي»، مؤكدة أنها تعتبر هذه الحكومة «فاقدة للاهلية والشرعية القانونية». وقال بيان صادر عن مكتب عباس، نقلته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن «الرئيس محمود عباس كلف سلام فياض تشكيل حكومة جديدة، يكون من أبرز مهامها توفير متطلبات إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، إلى جانب مهامها في رعاية المواطن، وتوفير متطلبات صموده فوق أرض الوطن».

عباس يحظر الإساءة إلى قطر

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول أمس، أمراً يحظر فيه التعرض بالإساءة إلى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أو الحكومة القطرية، على خلفية ما بثته قناة «الجزيرة» بشأن المفاوضات مع إسرائيل. وجاء في أمر رئاسي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أنه «يحظر على وسائل الإعلام الرسمية والناطقين الرسميين باسم منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وحركة فتح التعرض بالإساءة إلى أمير دولة قطر أو الحكومة القطرية». واعتبر عباس أن الرد على ما بثته «الجزيرة» قبل أسابيع حول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية «يقتصر على تفنيد الادعاءات والأكاذيب»، مبرراً ذلك بـ«الحرص على العلاقات الجيدة مع كل الدول العربية».

القدس المحتلة ــ د.ب.أ

في المقابل، قال النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي يحيى العبادسة في بيان صحافي، نشره المكتب الاعلامي للحركة، إن «اختيار هذا التوقيت لاستقالة فياض وحكومته غير شرعية هو نوع من الدهاء والمكر السياسي، تغيير الوجوه في ظل معركة الثورة على الظلم والتغيرات الحادثة في الوسط العربي». واضاف أن «حكومة فياض غير شرعية تعترف بأنها حكومة تسيير أعمال»، مشيرا الى ان «لعبة الاستقالة تكررت مرارا لامتصاص غضب الجماهير الساخطة على ممارسات سلطة رام الله وحكومة فياض». واوضح ان «الاستقالة نوع من تلميع الوجوه، خصوصاً بعد فضائح كشف المستور التي قامت بها الجزيرة، حيث اثبتت أن هذه العصابة قد اوغلت في التنازلات وسحق الحقوق الفلسطينية».

من جهته، اعتبرالمتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان أن «استقالة حكومة فياض والتغيير الحاصل فيها هو تغيير شكلي ليس له أي قيمة أو علاقة بالتغيير أو الإصلاح أو حتى رعاية مصالح شعبنا، بل هو إعادة تموضع لاقطاب هذه الحكومة وتيار في فتح لتحصين نفوذهم مجدداً في الضفة الغربية، وإعطاء غطاء لمسرحية الانتخابات المقبلة». وأوضح انه «مهما غيرت هذه الحكومة من جلدها فهي ستبقى فاقدة للأهلية والشرعية القانونية».

من جهة أخرى، قال عباس خلال حفل أقامته وزارة الأوقاف لمناسبة عيد المولد النبوي في رام الله «إذا لم يتوقف الاستيطان، وإذا بقيت اسرائيل ترفض المرجعيات الدولية، فلن نعود إلى المفاوضات إطلاقاً». وأعلن عباس جديته في تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في الفترة ما قبل سبتمبر المقبل، داعياً حركة حماس التي سارعت إلى رفضها، إلى « تحكيم وتغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية».

وفي وقت أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن الأمر متروك الآن لرئاسة مجلس الأمن الدولي لتحديد موعد لانعقاد المجلس لبحث مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي، أعلنت بعثة الاتحاد الاوروبي في اسرائيل في بيان أن وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون، ستقوم بزيارة الى الشرق الاوسط، تشمل اسرائيل والاراضي الفلسطينية اليوم.

إلى ذلك، أعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي، ان قذيفة اطلقت، أمس، من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، لكنها لم تتسبب في اصابات او اضرار. ولم يتمكن المتحدث من تحديد ما إذا كانت قذيفة هاون أو صاروخاً من تصنيع المجموعات الفلسطينية المسلحة في غزة.

طباعة