«التايمز»: السعودية حذرت أوباما من إذلال مبارك

كشفت صحيفة «التايمز»، أمس، أن السعودية طلبت من الرئيس الأميركي باراك أوباما دعم نظيره المصري حسني مبارك، وهددت بدعمه ومده بالمال في حال خذله الأميركيون ولجأ البيت الأبيض إلى فرض تغيير سريع للنظام في مصر.

وقالت الصحيفة إن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز «طلب من الرئيس أوباما في مكالمة هاتفية شخصية في 29 يناير الماضي، ألا يذل مبارك، وحذّر من أنه سيقدم الدعم لمصر إذا ما سحبت الولايات المتحدة برنامج مساعداتها، التي تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار سنوياً». وأضافت أن السعودية، أوثق حليف للولايات المتحدة في منطقة الخليج، «كانت واضحة في موقفها بوجوب السماح للرئيس مبارك البقاء في منصبه للإشراف على عملية الانتقال السلمي نحو الديمقراطية وترك السلطة بعدها بكرامة».

ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بالبارز في الرياض، قوله «إن مبارك والملك عبدالله ليسا حليفين فقط بل صديقين مقربين، والملك لا يريد أن يرى صديقه يحيّد جانباً ويُذّل»، وأضاف «السعوديون يريدون تذكير الأميركيين بأن الرياض هي حليفتهم الرئيسة الوحيدة المتبقية في العالم العربي، مع دخول مصر في حالة من الفوضى».

وأشارت «التايمز» إلى أن البيت الأبيض امتنع عن التعليق بذريعة أن الادارة «لا تكشف عادة عما يقوله الزعماء الآخرون للرئيس أوباما»، ومع ذلك قال في وقت لاحق إن أوباما «ناقش الوضع في مصر خلال مكالمة هاتفية مع الملك عبدالله يوم الأربعاء، وشدد على ضرورة اجراء تحول سياسي هادف ودائم».

وقال في بيان إن الرئيس اشار الى اهمية اتخاذ اجراءات فورية من اجل عملية انتقالية منظمة تكون مهمة ودائمة وشرعية وتتجاوب مع تطلعات الشعب المصري. وكانت وكالة الأنباء السعودية اشارت الأربعاء الى الاتصال الهاتفي بين العاهل السعودي والرئيس الأميركي.

طباعة