إصابة فلسطينييَن برصاص الاحتلال شرق غزة

«الرباعية»: أزمة المنطقة تؤكّـد وجوب استئناف مفاوضات السلام

نتنياهو خلال لقائه بلير: وافقت على سلسلة تدابير اقتصادية لتسهيل حياة الفلسطينيين. غيتي

اعتبرت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط، أمس، أن الأزمة في مصر والمنطقة تؤكد «وجوب» استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، بهدف التوصل الى اتفاق سلام شامل بين إسرائيل والدول العربية. فيما قالت السلطة الفلسطينية إن بيان الرباعية «لم يرق الى توقعاتنا». في وقت أصيب فيه شابان فلسطينيان بجروح، برصاص الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة. وجاء في إعلان صدر في ختام مناقشات أجرتها اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) في ميونيخ جنوب ألمانيا، أنه بعد «أخذ علم بالأحداث الخطيرة في مصر وفي مواقع أخرى من المنطقة في الأيام الأخيرة»، قام أعضاء اللجنة «ببحث تبعات هذه الأحداث على سلام إسرائيلي عربي، واتفقوا على معاودة مناقشتها بشكل أولوي»، خلال الاجتماعات المقبلة، وأولها في منتصف مارس المقبل.

وأكد الأمين العام للزمم المتحدة بان كي مون، ووزيرتا خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون والاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ونظيرهما الروسي سيرغي لافروف، أنه «في ضوء الأحداث في الشرق الأوسط، فإن اللجنة الرباعية ابدت اقتناعها بأن أي تأخير اضافي في استئناف المفاوضات» المتعثرة منذ سبتمبر الماضي، بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية «سيضر بإمكانات السلام في المنطقة».

وأضاف الإعلان أنه «من الملح الشروع في بذل جهود، من أجل تسريع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك بين إسرائيل والعالم العربي عموما، وهو أمر لابد منه، إن أردنا تفادي وقوع أحداث مؤسفة في المنطقة».

منظمات حقوقية تسأل عن مصير تقرير غولدستون

 

وجهت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، أمس، رسالة إلى مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، تسأل فيها عن مصير تقرير غولدستون حول الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

ووقعت 13 مؤسسة حقوقية الرسالة المفتوحة الموجهة إلى بيلاي، عشية زيارتها الاولى إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

وسألت المنظمات عن مصير تقرير غولدستون، الذي كان يهدف الى التحقيق في عملية «الرصاص المصبوب» التي شنها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر .2009 ويتهم التقرير الذي وضعه ريتشارد غولدستون المكلف من مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان، وصدر في سبتمبر ،2009 اسرائيل ومجموعات فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال العملية الاسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد 1400 فلسطيني، ومقتل 13 اسرائيلياً.

وتزور مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الانسان المنطقة اليوم، كما أعلن مكتبها في بيان.

وأوضح البيان انها ستلتقي خلال زيارتها «مسؤولين على اعلى المستويات، من بينهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء سلام فياض».

وقال مكتبها، إن زيارتها جاءت بطلب من الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية. وتهاجم اسرائيل بشدة وكالات حقوق الانسان، بسبب انتقاداتها انتهاكات حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية، وترفض التعاون مع عدد من خبراء المفوضية العليا.

القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

من جهتها، اعتبرت السلطة الفلسطينية أن بيان الرباعية حول وجوب استئناف مفاوضات السلام «لم يرق الى توقعاتنا»، مؤكدة أن «الاحتلال الاسرائيلي هو الخطر الوحيد على أمن المنطقة».

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن «بيان الرباعية أقل مما توقعنا، ولم يرق الى مستوى ما توقعنا منه، وإلى مستوى الأحداث التي تشهدها المنطقة، وتتطلب اتخاذ قرارات».

وأضاف «كنا نأمل بنتيجة للاحداث التي تشهدها المنطقة ان تتخذ الرباعية قرارا تاريخيا بالزام اسرائيل وحكومة (بنيامين) نتنياهو بوقف الاستيطان والاعلان عن الالتزام بحدود الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس الشرقية».

وشدد على أن «الخطر الحقيقي والوحيد على أمن منطقة الشرق الأوسط وسلامتها واستقرارها هو الاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية، وعدم إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والإنسانية والسياسية». وكان مبعوثو الوساطة في عملية السلام في الشرق الأوسط، أمس، قالوا إنهم سيعطون أولوية كبيرة لتداعيات الاضطرابات الراهنة في مصر، على مفاوضات السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين، وأضافوا أن مبعوثي رباعي الوساطة سيحاولون الاجتماع بالفلسطينيين والاسرائيليين بصورة منفصلة. وفي باريس، حيث استقبلته السلطات الفرنسية للمرة الاولى بصفته رئيساً للحكومة، حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، من ان هذا المؤتمر لن تكون له اهمية إلا اذا كان لدى الفلسطينيين فعلاً الشعور بأنهم عشية ولادة دولتهم.

وأكد فياض في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو الفرنسية»، أمس السبت، أنه «يتوجب الضغط على إسرائيل لترد على سؤال واحد لا غير: هل هي مستعدة للقبول بولادة دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة على الاراضي المحتلة في ،1967 بما في ذلك القدس الشرقية؟».

من جهته، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بادرة بموافقته على سلسلة تدابير اقتصادية لـ«تسهيل حياة الفلسطينيين»، اثناء لقاء مع المبعوث الخاص للجنة الرباعية توني بلير.

من ناحية أخرى، أصيب شابان فلسطينيان بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم مديرية الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، أدهم أبوسلمية، إن شابين يبلغان من العمر 22 و،19 وهما من عمال الحصمة، أصيبا بجروح متوسطة الخطورة، بعد اطلاق النار عليهما من قبل قوات الاحتلال شرق حي الشجاعية، ونقل المصابان إلى مستشفى محلي للعلاج.

وكان الشابان في مجموعة شبان وصبية يبحثون عن الحصا التي تباع لاستخدامها في البناء من بقايا بنايات مدمرة شرق المدينة. وأشار أبوسلمية ان «شهيدين و118 جريحاً سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي» من العمال الفلسطينيين، الذين يعملون في البحث عن الحصا منذ مارس ،2010 وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود فتحوا النار «على فلسطينيين كانوا يقتربون من الحاجز الأمني» الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

طباعة