كاميرون: التعددية الثقافية في بريطانيا فشلت

كاميرون: حان الوقت لطيّ سياسات الماضي الفاشلة. أ.ب

دان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، فشل بريطانيا في سياسة التعددية الثقافية التي اتبعتها فترة طويلة، وأعلن أن التسامح مع الذين يرفضون القيم الغربية أخفق.

وأعلن كاميرون في خطاب أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ، تبدلاً في السياسة حيال الأقليات الإثنية والدينية في بريطانيا.

ودعا إلى «ليبرالية أكثر فاعلية وقوة»، تعتمد على المساواة في الحقوق، وحكم القانون، وحرية التعبير، والديمقراطية من اجل بناء هوية قومية أقوى.

وقال «إذا كنا نريد دحر هذا التهديد، أعتقد انه حان الوقت لطيّ صفحة سياسات الماضي الفاشلة».

وهو أول خطاب لكاميرون حول التطرف الإسلامي الذي يعتبر مصدر قلق كبير للحكومات البريطانية، خصوصاً بعدما نفذ انتحاريون عاشوا في هذا البلد هجمات على وسائل النقل في ،2005 ما أدى إلى مقتل 52 شخصاً.

وأكد رئيس الوزراء الجديد، الذي تولى السلطة في مايو ،2010 انه «وفق مبادئ التعددية الثقافية، شجعنا مختلف الثقافات على العيش منفصلة عن بعضها بعضاً، وبعيدة عن التيار العام». وقال إن هذا أدى إلى إضعاف الهوية الوطنية في بريطانيا، ما جعل شباناً مسلمين يلتفتون إلى عقيدة متطرفة.

وأضاف كاميرون «بصراحة، نحن نحتاج إلى درجة تسامح أقل من تلك التي سادت في السنوات الاخيرة، وإلى فرض الليبرالية بقوة وفاعلية».

وأكد أن «مجتمعاً متسامحاً يقول لمواطنية، طالما أطعتم القانون فسنترككم لشأنكم، ويبقى بذلك محايداً بين مختلف القيم».

وأضاف أن «مجتمعاً ليبرالياً أصيلاً يفعل اكثر من ذلك بكثير، إنه يؤمن ببعض القيم ويروج لها، ويقول لمواطنيه: هذا ما يحدد هويتنا كمجتمع».

وميز كاميرون بوضوح بين الإسلام كديانة، والإيديولوجيا السياسية للتطرف الإسلامي، مؤكداً أنهما «لا يتطابقان».

وقال إن المنظمات غير العنيفة، التي تقدم نفسها على أنها ملاذ للمسلمين، لكنها غير واضحة حيال القيم الغربية، يجب ألا تحصل بعد اليوم على مساعدة من الدولة، ويجب منعها من دخول حرم الجامعات.

طباعة