محتجو "التحرير" يستعدون لـ "جمعة الرحيل"

احتشد الاف المحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة وهم يهتفون "ارحل .. ارحل .. ارحل" طوال الليل وهم يستعدون لليوم الحادي عشر من الاحتجاجات ضد حكم الرئيس حسني مبارك، والذي بات يعرف بـ "جمعة الرحيل".

ولا يوجد مؤشر على وقوع الاشتباكات العنيفة السابقة خلال اليوم بين مؤيدي وخصوم الزعيم المصري.

ونام البعض على الارض. وقام اخرون بحراسة الميدان الذي كان مركزا للتجمعات الحاشدة المناهضة لمبارك التي بدأت منذ عشرة أيام وقام المنظمون بترتيب الناس في سلاسل بشرية لفحص الحقائب وبطاقات الهوية لابعاد المؤيدين لمبارك.

وقال مجدي السيد معلم اللغة الانجليزية (35 عاما) "نحن الابرياء. نريد ان نعيش في سلام."

وأضاف "والان هو (مبارك) يستخدم ماذا، أشياء لاشاعة التوتر بيننا. لكننا سنبقى هنا الى الابد."

وقالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة انه ربما قتل ما يصل الى 300 شخص في الانتفاضة.

وسمع دوي أعيرة نارية في أنحاء الميدان أمس عندما اشتبك محتجون مع مؤيدين لمبارك. وفر مؤيدو مبارك عندما وجهت دبابة برجها نحوهم ثم اعادوا تجميع أنفسهم على مقربة واستأنفوا القاء الحجارة.

وقال أطباء في مستشفى مؤقت يعملون خارج مسجد قريب ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا اثناء الاشتباكات واصيب 800 اخرين.

وقال وزير الصحة في وقت سابق ان أكثر من 800 شخص أصيبوا بجروح.

واعتذر رئيس الوزراء الجديد أحمد شفيق عن العنف في القاهرة والذي يقول محتجون يطالبون بتنحي مبارك ان مؤيديه هم الذين حرضوا عليه.

وفي الليل دب نشاط اخر في الميدان وردد المحتجون عبارة "الشعب يريد اسقاط النظام" عندما ظهر نائب الرئيس عمر سليمان في التلفزيون ليقول ان مبارك لن يترشح لفترة رئاسة جديدة.

وبدا التحدي على وجوه كثيرين قبل احتجاجات الجمعة التي من المقرر ان تبدأ بعد صلاة الظهر.

وقال كهربائي (47 عاما) اكتفى بتقديم نفسه بأنه مصري "سنموت كلنا هنا."

وأضاف "سأموت حتى يتمكن طفلي من العيش بكرامة."

وقالت قناة تلفزيون العربية ان مؤيدي مبارك اقتحموا فنادق لمطاردة الصحفيين الاجانب.

وأشارت منظمة العفو الدولية ان اثنين من موظفيها احتجزا، فيما اكدت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) انه تم خطف باحثها خلال مداهمة ونقل الى موقع غير معلوم.

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) انه تمت مصادرة كاميرا وكمبيوتر نقال من موظفيها في القاهرة.

طباعة