البرادعي يدعو مبارك للرحيل ويتهم أميركا بفقدان المصداقية

دعا المعارض المصري محمد البرادعي أمس، الرئيس حسني مبارك إلى الرحيل وإفساح المجال أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية لإنقاذ البلاد التي "تتهاوى"، مشيراً إلى أن أميركا تخسر ما تبقى من صدقيتها باستمرارها دعم مبارك.

وطالب البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الحائز على جائزة نوبل، مبارك في تصريح لشبكة "سي أن أن" الإخبارية بأن "يرحل اليوم وينقذ البلاد". وأضاف "هذا بلد يتهاوى".

وتابع قائلاً أن مصر تدخل مرحلة انتقالية، وأن هناك حاجة إلى حكومة وحدة وطنية لملء الفراغ وإجراء "انتخابات حرة".

وقال أن رحيل مبارك إن"لم يحدث اليوم سيحدث غداً"، وأن من الأفضل للرئيس الأميركي باراك أوباما ألا يبدو بمظهر الداعم له.

وانتقد الإدارة الأميركية وقال أنه مع تقديره لأوباما فإن السياسة الأميركية تجاه الأحداث الأخيرة في مصر "فاشلة.. أميركا تخسر ما تبقى من صدقيتها، فلا صدقية لها هنا بتاتاً".

وقال البرادعي أنه تم تفويضه من القوى السياسية التي دعت إلى الاعتصام والتظاهر "للعمل مع الجيش والعالم الخارجي لتأمين انتقال هادئ للسلطة، والاتفاق على حكومة وحدة وطنية".

وأضاف أنه سيكون على اتصال مع الجيش، مشدداً على أنه يريد "رؤية مصر ديموقراطية، ليس هناك حاجة للاعتقاد بأن هذه الديموقراطية لن تؤمن علاقات جيدة" مع أميركا.

ورداً على سؤال عن مخاوف من أن يحول الإخوان المسلمون مصر إلى دولة إسلامية قال البرادعي "أنا واثق جداً" من عدم حصول ذلك، مضيفاً "هذه خرافة خلقها نظام مبارك بقوله إما نحن أو القاعدة ".

وأوضح أن الإخوان المسلمين لا علاقة لهم بإيران أو بالتطرف الإسلامي "وهم أقلية وليسوا أكثرية، لكنهم يتمتعون بالكثير من الصدقية ".

وعن استعداده لأن يكون رئيساً انتقالياً للبلاد قال البرادعي " أنا على استعداد لفعل أي شيء ممكن لإنقاذ البلد. هذه ليست أولوية لدي لكن إذا كان شعبي يريد مني العمل كجسر لن أخيب أملهم".

وكان آلاف المتظاهرين احتشدوا ظهر أمس بميدان التحرير وسط القاهرة مطالبين بتنحّي مبارك ورافضين تولي اللواء عمر سليمان منصب نائب الرئيس والفريق أحمد شفيق رئيساً للحكومة، فيما قالت مصادر حزبية في المعارضة أن الأخيرة وافقت على أن يتولّى البرادعي تشكيل حكومة انتقالية لقيادة البلاد حتى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

يشار إلى أن مصر تشهد منذ الخامس والعشرين من يناير الحالي اضطرابات واسعة، تحولت إلى مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات بجروح.
 

طباعة