تظاهرات في مير ضدّ قصف طائرات دون طيار

مصرع 7 مسلحين بغارتين أميركيتين على وزيرستان

متظاهرون يطالبون الحكومة الباكستانية بإجراءات فورية لوقف هجمات الطائرات. أ.ف.ب

أعلن مسؤولون باكستانيون أن سبعة مسلحين قتلوا، أمس، بهجومين شنتهما طائرة اميركية دون طيار على منطقة شمال وزيرستان القبلية، على الحدود مع افغانستان، فيما انطلقت تظاهرات في مير تندد بهذا النوع من الغارات.

وقال المسؤولون إن الصواريخ أطلقت على داتاخيل، التي تبعد 40 كلم غرب ميرانشاه، كبرى مدن وزيرستان الشمالية الحدودية مع أفغانستان.

وصرح مسؤول في الاستخبارات الباكستانية في ميرانشاه لوكالة «فرانس برس« بأن «طائرة اميركية من دون طيار قصفت سيارة لحظة توقفها قرب منزل وقتل أربعة متمردين (مسلحين)». وأضاف أن «المعلومات الأولية تفيد بأن الأربعة هم ناشطون محليون، لكننا نحاول الحصول على مزيد من المعلومات»، موضحا أن «الآلية دمرت بشكل كامل، بينما اصيب المنزل بأضرار جسيمة». وأكد مسؤول أمني آخر ان الطائرة أطلقت صاروخين.

وقتل ثلاثة مسلحين على الأقل، أمس، بغارة ثانية جديدة، شنتها طائرة أميركية دون طيار في ولاية شمال وزيرستان (شمال غرب باكستان).

وصرح مسؤول أمني في ميرانشاه، بأن «ثلاثة ناشطين قتلوا في الهجوم الثاني».

وقال مصدر في أجهزة الأمن، إن الهجوم الثاني استهدف متمردين (مسلحين) على دراجة نارية.

ولم يعرف ما اذا كانت الطائرات تطارد أهدافا مهمة، لكن مسؤولا في الاستخبارات في ميرانشاه، قال انه يتم التدقيق في معلومات تحدثت عن وجود أجانب بين القتلى في الهجوم الثاني. وتستهدف هجمات من هذا النوع، باستمرار، هذه المنطقة التي تشكل ساحة أساسية في مكافحة تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وكان خمسة مسلحين إسلاميين قتلوا في هجمات مماثلة في 19 يناير الماضي، وثلاثة في 12 من الشهر نفسه، وخمسة قبل سبعة أيام من ذلك.

كما قتل 15 مسلحا في ضربة مماثلة، في الأول من ينايرالجاري.

ولا تؤكد الولايات المتحدة هذه الضربات التي تثير استياء الباكستانيين، الذين يرون في أي تحرك عسكري على أرض بلدهم انتهاكا لسيادته.

وفي بلدة مير علي، المجاورة تظاهر نحو 1800 رجل أمس، ضد هذه الضربات المتكررة للطائرات دون طيار، حسب ما ذكر شهود عيان.

وقد أغلقت الأسواق، ولم تسجل حركة سير على الطريق المزدحم عادة، بين بانو وميرانشاه، الذي يمر عبر مير علي.

وقال زعيم قبلي امام متظاهرين يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، إنه «على الحكومة اتخاذ اجراءات فورية لوقف هجمات الطائرات دون طيار، وإلا سنطلق حركة احتجاج وسنسير الى اسلام آباد».

وحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس»، تضاعفت الهجمات على المناطق القبلية العام الماضي، إذ سجلت اكثر من 100 غارة، أدت الى سقوط 670 قتيلا، مقابل 45 ضربة في ،2009 أسفرت عن مقتل 420 شخصا.

وتتعاون باكستان ضمنا في هذه الحملة، التي يؤكد المسؤولون الأميركيون أنها أضعفت، إلى حد كبير، قيادة تنظيم القاعدة.

طباعة