كرزاي أرجأ افتتاحه بانتظار الحكم في 400 شكوى بالتزوير

دعوات دولية للإسراع باجتماع البرلمان الأفغاني الجديد

برلمانيون أفغان يطالبون بكسر الجمود وفتح البرلمان. أ.ف.ب

دعت واشنطن والأمم المتحدة البرلمان الأفغاني الى الاجتماع في اسرع وقت ممكن بعدما قرر الرئيس الأفغاني إرجاء تدشينه بانتظار حكم محكمة خاصة، أنشأها للتحقيق في 400 شكوى تتعلق بحالات تزوير في الانتخابات التي جرت في سبتمبر الماضي، بينما يواصل النواب الفائزون في الاقتراع مفاوضاتهم مع الحكومة لحل هذه المشكلة.

وعبرت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في افغانستان عن «قلقها العميق» للخطوة المثيرة للجدل التي اتخذها كرزاي بإرجاء افتتاح البرلمان.

وقالت في بيان إنها «تشعر بقلق عميق وفوجئت بالدعوة الى تأجيل تدشين البرلمان».

واضافت ان «البعثة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا ودولاً اخرى في الأسرة الدولية، تواصل دعمها لحل سلمي ودائم لهذه القضية من قبل الأطراف الأفغانية، وباحترام كامل للدستور الأفغاني ومبادئ الديمقراطية، ليجتمع البرلمان في اسرع وقت ممكن».

وأكدت ان مستقبل افغانستان السلمي يكمن في بناء مؤسسات ديمقراطية متينة، تعتمد على حكم القانون والاحترام الواضح لفصل السلطات، وأبدت استعدادها للمساعدة في الجهود لضمان العمل الفعلي للسلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية «ومنع اي نزاع بين المؤسسات».

وكانت الرئاسة الأفغانية اعلنت أن الدورة الافتتاحية للبرلمان المرتقبة أساساً اليوم، ارجئت الى 22 فبراير المقبل.

ويعزز رد بعثة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الضغوط على حكومة كرزاي التي تواجه معارضة النواب ايضا الذين اعلنوا انهم سيفتتحون البرلمان اليوم على الرغم من قرار كرزاي.

وفي واشنطن، اكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي ان الحكومة الأميركية تحاول المساعدة في التوصل الى حل، وقال «نعمل لمحاولة حل المشكلة لكننا قلنا بوضوح وكذلك الأمم المتحدة، اننا نعتقد ان البرلمان يجب ان يجتمع في اسرع وقت ممكن»، واعلن كرزاي إرجاء افتتاح البرلمان لشهر بانتظار حكم المحكمة في حالات تزوير.

وقال رئيس المحكمة القاضي صديق الله حقيق، إن المحكمة يمكن ان تأمر بإعادة احتساب الأصوات.

وشهدت الانتخابات عمليات تزوير واعمال عنف وانتهت بفوز الباشتون بتمثيل ضعيف، وهم الذين يشكلون القاعدة الأساسية لكرزاي واكبر مجموعة اثنية في افغانستان. في سياق متصل، أكد اثنان من اعضاء البرلمان المنتخب أن الأعضاء الفائزين فيه يجرون مفاوضات مع الحكومة لحل المشكلة من اجل افتتاح البرلمان اليوم.

ويأمل ممثلوهم لقاء كرزاي للبحث في الوضع، ويرفض النواب الذين اعلنت فوزهم اللجنة الانتخابية المستقلة في نهاية نوفمبر الماضي، اي شرعية للمجلس الانتخابي الذي شكله كرزاي وعين اعضاءه، واختاروا خوض صراع قوة عبر قرارهم افتتاح دورة الجمعية الوطنية اليوم.

وقال الناطق باسم الرئيس الأفغاني انه لا يستطيع التعليق على الوضع، لكنّ مصدراً في الحكومة قال ان بياناً رسمياً جديداً سيصدر.

ويرى خبراء سياسيون افغان ودبلوماسيون غربيون، ان ارجاء بدء دورة مجلس النواب سيدفع البلاد نحو ازمة مفتوحة.

طباعة