شهيد في غزة.. وعباس يحذّر من انتفاضة حال فشل المفاوضات

فلسطيني أصيب بالقصف الإسرائيلي في مستشفى الشفاء بغزة. أ.ف.ب

استشهد فلسطيني، أمس، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على مدينة غزة، فيما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من انتفاضة جديدة إذا فشلت المفاوضات مع إسرائيل، واستبعد الاعلان عن دولة فلسطينية من طرف واحد حالياً.

وقالت مصادر فلسطينية، إن قصفاً بقذائف مدفعية استهدف تجمعاً للفلسطينيين قرب دوار (ملكة) بحي الزيتون، شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين. ووصفت مصادر طبية حالة الجرحى بأنها خطرة، وتحدثت أنباء أولية أن القصف استهدف عمالاً كانوا يجمعون الحصا في المنطقة.

وفي وقت سابق، قالالناطق باسم لجنة الاسعاف والطوارئ، ادهم أبوسلمية، لوكالة فرانس برس، ان مواطناً في العشرينات من العمر استشهد وأصيب مواطنان آخران بقذيفة اطلقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على شرق حي الزيتون، وأضاف انهم نقلوا جميعاً، وهم مدنيون، الى مستشفى الشفاء بغزة.

وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس، انها لا تملك معلومات عن الحادث، لكنها اوضحت ان قذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة، ولم تسبب إصابات او اضراراً، حيث سقطت غرب صحراء النقب.

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية، ان فشل المفاوضات بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، قد يسفر عن حدوث انتفاضة شعبية او ثورة فلسطينية، وبعدما اتهم اسرائيل بزرع العقبات امام عملية السلام، قال عباس «اذا فشلت محاولة السلام في الشرق الاوسط فستكون العواقب وخيمة على المنطقة بكاملها». واستبعد الإعلان عن الدولة الفلسطينية من طرف واحد في الوقت الراهن، موضحاً انه في حال فشل المفاوضات فسيتم اتخاذ قرارات اخرى، سيتم الاعلان عنها في حينها.

ورأى عباس ان عملية الاستيطان غير شرعية منذ عام ،1967 مؤكداً ان السلطة الفلسطينية ستواصل النضال السياسي حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. وتحدث عن تفاهمات بين اسرائيل والفلسطينيين في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، وصلت إلى ان يعترف الطرف الاسرائيلي بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، لكنه أوضح ان الحكومة الإسرائيلية تنصلت من هذا الاتفاق. وأكد عباس ان الولايات المتحدة لم تبذل الجهد الكافي لوضع الامور في نصابها، مشيراً الى ان الولايات المتحدة هي التي اكدت ان حدود 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية الى جانب قضية الأمن، وشدد عباس على انه في حالة اعتراف الولايات المتحدة بأن حدود الدولة الفلسطينية ،1967 فستعود السلطة الفلسطينية الى المفاوضات.

وكشف عباس ان العام الجاري هو أخطر الاعوام في تاريخ الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الاستحقاقات تتمحور حول ما اكده الرئيس الاميركي باراك اوباما، بأن سبتمبر المقبل سيشهد ميلاد دولة فلسطينية.

من جهته، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بشدة، رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، وحذر من ان الوقت يضيق لإنقاذ محادثات السلام، وفي وقت عرض الفلسطينيون على مجلس الامن الدولي مشروع قرار يدين الاستيطان، اعرب بان كي مون عن قلقه الشديد من عدم التقدم نحو السلام، واكد ان الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واللجنة الرباعية للشرق الاوسط انتقدت جميعها رفض اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية والقدس المحتلة.

طباعة