شهيد في جنين وتوتر مرشّح للتصعيد بالقدس المحتلة

الفلسطينيون لنتنياهو: نريد وقف الاستيطان لا حكومة جديدة

جنديان إسرائيليان في المكان الذي استُشهد فيه فلسطيني بالقرب من جنين. أ.ب

استشهد فلسطيني، أمس، برصاص الاحتلال جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية، فيما طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من الفلسطينيين «الا ينتظروا حكومة اخرى»، اذ رد عليه الفلسطينيون بالقول «لا نريد حكومة اسرائيلية جديدة بل وقف الاستيطان».

وفي التفاصيل، استشهد فلسطيني أمس نتيجة اطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي، عند حاجز عسكري قرب مستوطنة ميفو دوتان، جنوب غرب مدينة جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة. وادعت مصادر اسرائيلية ان الشاب اطلق النار على الحاجز ما دفع الجيش، حسب ادعائها، الى الرد بإطلاق النار على الشاب ما ادى الى استشهاده.

من جهة ثانية، تسود بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأحياءها، خصوصاً رأس العامود وحي بطن الهوى ومخيم شعفاط وسط القدس المحتلة ومحيطه؛ أجواء مشحونة بالتوتر الشديد المرشح للتصعيد في ظل تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها على مداخل سلوان والمخيم بعد ليلة ساخنة من المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وكانت المواجهات، أول من امس، قد أسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين بينهم سيدات حوامل وأطفال وشيوخ، وكانت معظم الإصابات بالاختناقات نتيجة استنشاق الدخان المنبعث من الغازات السامة المسيلة للدموع.

وقال الجيش الاسرائيلي، امس، انه سرح من الخدمة جندياً اطلق النار على الفلسطيني الأعزل عمرو القواسمي (65 عاماً) وقتله في فراشه اثناء هجوم للقبض على مسلح من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة.

من جهته، اكد نتنياهو ان الحكومة الإسرائيلية «مستقرة» وطلب من الفلسطينيين الا يعولوا على حكومة اخرى لاستئناف مفاوضات السلام. وقال نتنياهو للاذاعة الاسرائيلية ان «العالم اصبح يعرف ان لدينا حكومة مستقرة، هذا الأمر سيجبر جيراننا الفلسطينيين على التفكير في طريق دفع عملية السلام قدما من دون انتظار حكومة اخرى للحصول على شروط افضل». واكد رئيس الوزراء الإسرئيلي ان التشكيلة الجديدة للحكومة «تسمح بتعزيز استقرارها، يجب التحدث اليها، انها مستعدة للسير قدماً في عملية السلام». وادلى نتنياهو بهذه التصريحات بعدما ادى عضوان جديدان في الحكومة اليمين، اثر استقالة ثلاثة وزراء عماليين هم بنيامين اليعازر (الصناعة) واسحق هرتزوغ (الشؤون الاجتماعية) وافيشاي برافرمان (الأقليات).

وتعقيباً على تصريحات نتنياهو، قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات إن الفلسطينيين لا ينتظرون حكومة إسرائيلية جديدة، بل ينتظرون من الحكومة الحالية أن تفي بالتزاماتها وتوقف الاستيطان لإفساح المجال أمام استئناف المفاوضات. وقال عريقات لوكالة «فرانس برس» مخاطباً نتنياهو «ننتظرك انت ان تختار السلام وليس الاستيطان لبدء المفاوضات وحتى تكون شريكاً في عملية السلام».

واكد عريقات ان «كلام نتنياهو لا اساس له من الصحة، نحن لا نعول على حكومة اسرائيلية جديدة بل ننتظره هو ليكون شريكاً حقيقياً في مفاوضات جادة ذات جدوى لشعوب المنطقة وللأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وشدد المسؤول الفلسطيني على ان الذي بيده مفتاح السلام والمفاوضات الجادة هو نتنياهو لكنه يغلق كل الابواب، والى الآن اختار فتح باب الاستيطان والقتل والاجتياحات وتهويد القدس ومصادرة الاراضي وهدم البيوت. ونفى عريقات وجود أي اتفاق لعقد اجتماع اسرائيلي ـ فلسطيني بمشاركة الموفدين الأميركيين دينس روس وجورج ميتشيل، لبحث احتمالات استئناف محادثات السلام. من جهتها وصلت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري أمس، الى اسرائيل لبحث سبل استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، معتبرة انها تحدد مستقبل المنطقة. وقالت اليو ماري امام صحافيين قبل ان تلتقي ابرز القادة الاسرائيليين «يجب الاتجاه نحو السلام، انه في مصلحة كل العالم وامن اسرائيل»، واضافت «ندعم كل جهود السلام وذلك يحدد مسقبل المنطقة» داعية الولايات المتحدة الى توسيع عدد الأطراف المشاركة في هذه العملية لتشمل الاتحاد الأوروبي ودولاً عربية معتدلة.

طباعة