«الاتحاد البرلماني» يقرّ مقترحاً إماراتياً لمواجهة «مهددات» العالم الإسلامي

الغرير يحض على وقف الخوف من الإسلام. الإمارات اليوم

أقر اتحاد المجالس البرلمانية للدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، في ختام دورته الـ،13 أمس، في أبوظبي، مقترحاً للمجلس الوطني الاتحادي تحت اسم «اعلان برلماني اسلامي»، يتضمن رؤية برلمانية لمواجهة التحديات التي تواجه استقرار ونماء العالم الإسلامي، وكلّف امانته العامة بتنفيذها.

ويعتبر الإعلان الذي ستتم دراسته في المؤتمر المقبل لمجلس الاتحاد، وثيقة عمل للسنوات الخمس المقبلة تركز على الدور البرلماني في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تواجه البلدان الإسلامية، وكذلك في مواجهة ظاهرة الخوف من الإسلام «الإسلاموفوبيا» وعلاقة الدول الاسلامية مع اهل الحضارات الأخرى.

وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الدورة الـ ،13 عبدالعزيز الغرير، إن هذه الخطة التطويرية ستحول الاتحاد الى منظمة اكثر فعالية من خلال تفعيل قراراته، مشيراً الى انها جزء من عملية تطويرية تشمل أجهزة الاتحاد، خصوصاً امانته العامة.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء اعمال الدورة الـ،13 أن الدورة الحالية افرزت عدداً من القرارات الجديدة والجيدة كـ«إعلان أبوظبي» والعمل على تبديد الصورة المشوهة عن الاسلام في الغرب.

وأكد ان المطلوب ليس مجرد اللقاءات وتسجيل المواقف والتنديد والشجب، وانما وضع خطط واقعية يعمل الاتحاد على تنفيذها سنوياً الى جانب الخطة الخمسية، ويتم بعدها تقييم أداء اللجنة التنفيذية لهذه الخطط. ويركز الإعلان الإماراتي على جانبين رئيسين، الأول العمل على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تهدد الأمة الإسلامية، والثاني العلاقة مع أهل الحضارات الأخرى، وكذلك العلاقة بين الإسلام والغير. واقترح الغرير أن تنتهي اللجنة من عملها خلال عام واحد، على أن يعرض مشروع الإعلان المكتملة حيثياته على الدول الأعضاء في الاجتماع المقبل للمجلس، والمقرر انعقاده في أندونيسيا يناير .2012 وقال إن الإعلان سيمثل خطة عمل سنوية لمناقشتها، وإزالة الصعوبات التي تعترض تنفيذه.

وأضاف أنه سيكون لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة سلطة إقرار البرنامج السنوي للإعلان . وأكد أن المطالبة بمقترح هذا الإعلان يعد استكمالاً لجهود لجنة الإصلاح التابعة لاتحاد منظمة المؤتمر الإسلامي، وضرورة ملحّة لمواجهة مظاهر «الإسلاموفوبيا» التي بات يطغى عليها الطابع المؤسسي وأحياناً التشريعي، ما ينذر بانتهاكات واسعة لحقوق المسلمين في العديد من أقطار العالم. وقال: من الضروري العمل على وقف مد «الإسلاموفوبيا» الذي تزايدت حدته وآثاره في العلاقات بين العالم الإسلامي وغيره من دول العالم.

وأصدر اتحاد المجالس للمرة الأولى في تاريخه «إعلان أبوظبي» في ختام أعمال الدورة الـ ،13 أيد فيه خيار الشعب التونسي في طريقة ادارة بلاده واختيار ممثليه وطالب جميع الدول بعدم التدخل في الشؤون التونسية الداخلية. وفي الشأن الفلسطيني طالب الاعلان بموقف اسلامي موحد في المحافل الدولية حتى انجاز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وطالب الدول الأعضاء المعترفة بفلسطين بضرورة رفع مستوى الاعتراف فوراً الى مستوى سفارة. ودان بشدة سياسة الاستيطان الاسرائيلية التوسعية.

كما أكد دعم حق سورية في استعادة الجولان المحتل، وحق لبنان المشروع في المقاومة من أجل استكمال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة. كما دعا إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

طباعة