محاكمة قتلة الحريري تبدأ في سبتمبر أو أكتوبر

بلمار: القرار الاتهامي يتضمن أدلة قوية

بلمار: مضمون القرار الظني ينبغي أن يبقى سرياً في الوقت الحاضر. أ.ف.ب

أكد مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان، دانيال بلمار، أمس، ان الأدلة التي استند إليها في القرار الاتهامي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، «تتمتع بالمصداقية والقوة»، مشددا على أن «التكهنات» في شأن مضمون القرار «غير منتجة»، فيما أعلن رئيس قلم المحكمة، هرمان فون هايبل، ان المحاكمة يمكن ان تبدأ في سبتمبر أو اكتوبر المقبلين «بوجود أو غياب متهمين».

وقال بلمار، في بيان وزعه مكتبه على وسائل الإعلام، متوجها إلى الذين «يظنون ان (توقيع القرار الاتهامي) استغرق وقتا طويلاً»، انه«لا يمكن تسريع العدالة، الأدلة يجب ان تتمتع بالمصداقية، وان تكون قوية».

أوباما: عهد الإفلات من العقاب انتهى

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول من أمس، في بيان نشره البيت الأبيض، أن تسليم القرار الاتهامي في لاهاي، حول التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق، رفيق الحريري عام ،2005 يمثل خطوة حاسمة نحو انهاء «عهد الافلات من العقاب» في لبنان، داعياً إلى الهدوء.

وجاء في البيان، ان «هذا القرار يمثل خطة مهمة نحو انهاء عهد الافلات من العقاب، لناحية القتلة، ونحو تطبيق العدالة بالنسبة للشعب اللبناني».

وأضاف أوباما «اعلم انه وقت للتأثر، وهو مهم جدا للشعب اللبناني، ونحن ننضم الى الأسرة الدولية لدعوة المسؤولين والفئات اللبنانية الى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس».

وأوضح الرئيس الاميركي أنه «يجب ان يسمح للمحكمة الخاصة من اجل لبنان، بأن تواصل عملها من دون تدخل وضغط»، مضيفا «أنها الوسيلة لدفع الحقيقة وقضية العدالة ومستقبل لبنان». واشنطن ــ أ.ف.ب

وأضاف «لقد اوضحت منذ البدء انني سأعمل باستقلالية، وان الادلة وحدها هي التي ستقودني».

وتوجه الى الذين «لم يتوقعوا أو لم يريدوا حلول اليوم» الذي يسلم فيه قرار الاتهام بالقول «ربما كانت العدالة بطيئة لكنها قائمة».

وأكد أن محتوى القرار الظني ينبغي ان يبقى سرياً في الوقت الحاضر، «ولسوء الحظ سيكون عليكم الانتظار قليلا بعد».

وأضاف أنه «سيتم الاعلان عن محتوى المستند في الوقت المناسب، وعندما يأمر قاضي الاجراءات التمهيدية بذلك»، مؤكدا انه «حتى ذلك الحين، ان أي تكهنات حول محتوى القرار الظني تكون غير منتجة، اذ قد لا يوافقني قاضي الاجراءات التمهيدية الرأي». واعتبر انها «محطة مهمة للشعب اللبناني والمجتمع الدولي وكل من يؤمن بالعدالة الدولية، واوضح بلمار ان «أي شخص ـ أو اشخاص ـ تتم تسميتهم في القرار الظني يفترض بريئا، حتى اثبات امام المحكمة انهم مذنبون دون ادنى شك».

ويفترض ان يصادق قاضي ما قبل المحاكمة، دانيال فرانسين، على القرار قبل الإعلان عنه.

وكانت المحكمة ذكرت في وقت سابق ان دراسة القرار قد تستغرق «من ستة الى 10 أسابيع».

وتشكل المحكمة الدولية محور خلاف حاد في لبنان بين فريق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وفريق «حزب الله» الذي يخشى توجيه الاتهام إليه في الجريمة. ويؤكد «حزب الله» ان المحكمة«مسيّسة»، وانها «أداة اميركية واسرائيلية» لاستهدافه.

من جهته، قال فون هايبل في مقابلة مع وكالات انباء في مقر المحكمة في ليدشندام قرب لاهاي «يمكن ان نشهد بدء المحاكمة قرابة سبتمبر أو اكتوبر، اذا جرت الامور بشكل جيد، بوجود أو غياب متهمين». وأكد أن قاضي الاجراءات التمهيدية يرغب بشدة في دفع الامور قدماً في اسرع وقت ممكن.

وأضاف أن القاضي يمكن ان يقرر الكشف عن نص الاتهام حين يصادق على التهم التي رفعها المدعي، لكن بإمكانه أيضاً ان يبقيها سرية الى حين توقيف متهمين، وذكر أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يمكنها محاكمة متهمين «غيابيا»، قائلاً «نحن نعتمد على تعاون دول».

طباعة