اعتقال الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي

قال شهود أن قوات الأمن السودانية ألقت القبض على الزعيم المعارض حسن الترابي، وذلك بعد يوم واحد من دعوة وجهها حزبه إلى "ثورة شعبية" إذا لم تتراجع الخرطوم عن زيادات في الأسعار.

وقال سكرتير الترابي عوض بابكر لرويترز من منزل الزعيم الإسلامي في وقت متأخر أمس، أن قوات أمن جاءت إلى المنزل في عدد كبير من سيارات الشرطة واعتقلت الترابي، واشتبكوا أيضا مع أحد معاونيه وألقوا القبض عليه هو الآخر.

وهددت المعارضة السودانية يوم الاحد بالخروج إلى الشوارع إذا لم تعزل الحكومة وزير المالية وتحل البرلمان، بسبب قرار رفع أسعار عدد كبير من السلع الغذائية.

ويأتي اعتقال الترابي في وقت حساس سياسياً لحكومة الرئيس عمر حسن البشير الذي يوشك أن يفقد السيطرة على جنوب البلاد المنتج للنفط في استفتاء أجري بمقتضى اتفاق سلام وقع في 2005، لإنهاء حرب أهلية بين الشمال والجنوب.

ويعاني السودان أيضاً أزمة اقتصادية فيما يؤدي عجز في ميزان المعاملات الجارية وانخفاض قيمة العملة إلى زيادة التضخم.

وخفضت الخرطوم هذا الشهر الدعم للمنتجات البترولية والسكر، مما أثار احتجاجات على مدى الأسبوع المنصرم أخمدتها الشرطة باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.

وأودع الترابي السجن عدة مرات منذ قطيعته مع الحزب الحاكم بزعامة البشير في 1999-2000.

وقال شاهدان أن قوات الأمن أغلقت الطريق المؤدي إلى منزل الترابي وأن خمس سيارات للشرطة مملوءة بجنود مدججين بالسلاح اقتادوه من منزله بينما كان أفراد أسرته يبكون ويرددون "الله أكبر".

وتخشى الخرطوم منذ وقت طويل نفوذ الترابي مع اعتقادها بأن كثيرين من أنصاره ما زالوا باقين في مناصب رئيسية بالجيش وقوات الأمن.

وكان قد أطلق سراح الترابي بعد توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في 2005، والذي نص على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. لكنه ألقي القبض عليه منذ ذلك الحين أثناء أوقات صعبة مرت بها الحكومة كان
أبرزها بعد أن شن متمردون من دارفور هجوماً لم يسبق له مثيل على العاصمة السودانية في 2008. ولم توجه إليه أية اتهامات.

وأغلقت صحيفة حزبه العام الماضي وحكم على ثلاثة من العاملين بها بالسجن في محاكمة أدانتها جماعات حقوقية بدعوى أنها غير عادلة.

طباعة