ميتشل التقى المفوضين الفلسطيني والإسرائيلي

الاحتـلال يفتح حـائط البراق أمام اليهود في الحي الإسلامي

يهود يصلون عند حائط المبكى في الحي المسلم بعد أن سهلت إسرائيل الوصول إليه. أ.ف.ب

أزالت إسرائيل سقالات كانت تحد من الوصول إلى حائط البراق، في الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس المحتلة، فيما سيجمع الجيش الإسرائيلي أسلحة المستوطنين بسبب الوضع الهادئ في الضفة الغربية، وسط مخاوف من استخدامها ضد الفلسطينيين، في وقت التقى فيه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الاوسط، جورج ميتشل، أول من أمس، في واشنطن المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني كل على حدة، لإعادة إطلاق مفاوضات السلام المتوقفة.

وكشفت صحيفة «هآرتس» أولاً أن بلدية القدس أزالت سقالات كانت تحد من الوصول إلى حائط البراق (المبكى) في الحي الإسلامي، موضحة ان البلدية قامت بإزالة سقالات لتفتح مجالاً لدخول المصلين اليهود الى جزء صغير من حائط البراق يقع داخل الحي الإسلامي.

وتقع السقالات تحت قوس بنيت فوقه بيوت فلسطينية عدة في ساحة تعرف باسم حوش الشهابي، وتشكل جزءا من موقع رباط الكرد الى يسار باب الحديد أحد أبواب المسجد الأقصى.

وقال رأفت الشهابي، احد سكان الحي، إن «موظفين من بلدية القدس ودائرة الآثار والشرطة الاسرائيلية جاؤوا قبل ايام وقاموا بإزالة السقالات والعوارض المعدنية الداعمة».

وأكد رئيس الوقف الإسلامي في القدس، الشيخ عزام الخطيب، إزالة السقالات أخيراً، مشيراً إلى ان المسؤولين الاسرائيليين وضعوا لافتة على الموقع باسم «حائط المبكى الصغير».

وقال «في السابق كانت أعداد محدودة جداً وقليلة تأتي الى المكان، لكن بإزالة السقالات نتوقع ان يزداد عدد اليهود الذين سيأتون للصلاة في المكان». وكانت السقالات قد اضيفت لتدعيم المنازل في المكان الذي تأثر بعمليات حفر إسرائيلية في المنطقة.

واستنكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان، إزالة السقالات، وقالت ان الاحتلال يخطط لإجراء عمليات تهويد تحت اسم التصليح والترميم.

ورأت أنه «مخطط للسيطرة على رباط الكرد، وبالذات حوش الشهابي، وتحويله بالكامل الى مبكى صغير».

وكانت جماعات استيطانية مثل «عطيرت كوهانيم» تطالب السلطات الإسرائيلية منذ سنوات عدة بإزالة هذه السقالات لتسهيل دخول مجموعات كبيرة الى الموقع.

من ناحية أخرى، ذكرت «صحيفة يديعوت احرونوت»، أمس، أن الجيش الاسرائيلي سيبدأ جمع اسلحة المستوطنين بسبب الوضع الهادئ في الضفة الغربية ووسط مخاوف من استخدامها ضد الفلسطينيين، وتشمل هذه الخطوة مئات الأسلحة التي سلمها الجيش الإسرائيلي إلى المستوطنين في بداية الانتفاضة الثانية في سبتمبر .2000

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، انه «لن يقوم بجمع الأسلحة من جميع السكان بل الأسلحة غير المستخدمة حالياً والمخزنة كجزء من عملية معالجة مشكلة الأسلحة المسروقة». وأوضحت الصحيفة ان القرار اتخذ بسبب تحسن الوضع الأمني في السنتين الأخيرتين وبسبب تزايد سرقة الأسلحة من المستوطنات.

واضافت أن من الأسباب الأخرى لسحب الاسلحة مخاوف من لجوء المستوطنين الى إطلاق النار على أي فلسطيني يعتبرونه تهديداً. من ناحية أخرى، التقى المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الاوسط، جورج ميتشل، أول من أمس، في واشنطن المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني، كل على حدة، في محاولة لإحياء مفاوضات السلام، فيما اعلنت اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط اجتماعاً في الخامس من فبراير المقبل في ألمانيا، لبحث كيفية إعادة إطلاق المفاوضات، وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية، فيليب كراولي، ان ميتشل التقى أولاً رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ثم المفاوض الاسرائيلي اسحق مولخو، وكرر كراولي التعبير عن معارضة الولايات المتحدة اقتراحاً فلسطينياً لاستصدار قرار من الامم المتحدة يدين الاستيطان الاسرائيلي.

وفي غزة، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، أمس، أن حركة «حماس» لن تعترف بإسرائيل، ولن تتخلى عن مسؤوليتها في ادارة الشعب الفلسطيني.

وقال هنية «لا تفريط بالثوابت ولا اعتراف بالاحتلال، ولا إسقاط لخيار المقاومة حتى تحرير الأرض». وأضاف «لن نتخلى عن مسؤولياتنا في ادارة الشعب، مؤكداً ان «(حماس) التي أصبحت في قلب النظام السياسي، لن تغادر موقعها الذي عمد بدماء الشهداء»

طباعة