أكدت أن برنامج طهران للتخصيب تباطأ

المخابرات الأميركية: إيران لم تقرر بعد صنع قنبلة نووية

لافروف: عرض إيران زيارة منشآتها النووية يستحق الاهتمام. رويترز

قالت أجهزة استخبارات أميركية، إنها تعتقد أن زعماء ايران لم يقرروا بعد صنع قنبلة نووية، فيما أكد بعض المسؤولين أن المشكلات الأخيرة التي أصابت المعدات النووية الايرانية ولحقت أيضاً ببعض الأفراد أحدثت انتكاسة في البرنامج تقدر بعامين أو اكثر. في وقت أكدت فيه روسيا، أن عرض إيران زيارة منشآتها النووية يستحق الاهتمام وينبغي أن يقابل بالترحيب.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون في أجهزة الاستخبارات الأميركية اطلعوا على المعلومات، إن التقديرات الجديدة استندت جزئياً على الأقل إلى المعلومات التي وفرتها المخابرات الإسرائيلية، وخففت فيما يبدو الضغط على زعماء اسرائيل وأميركا ليوجهوا ضربة عسكرية للبنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

وذكروا أن هذه التطورات أعطت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما متنفساً للمضي قدماً في استراتيجيته المزدوجة التي تقوم على التواصل الدبلوماسي مع ايران مع مواصلة التهديد بفرض عقوبات اقتصادية أشد.

وقالت مصادر مخابرات اسرائيلية، إن اغتيال علماء نوويين ايرانيين وفيروس الكمبيوتر «ستاكسنت» الذي يزعم انه أثر في انظمة التحكم في اجهزة تخصيب اليورانيوم الايرانية أبطأ على الارجح تقدم البرنامج النووي الايراني. ويتبنى هذا التقييم بعض الخبراء الاميركيين في المجال النووي والمخابراتي.

وقال المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية الجنرال مايكل هايدن «لدينا وقت أكثر مما تصورنا».

وأعرب عن اعتقاده بأنه «لحظة القرار» المتعلقة بالضربة العسكرية المحتملة ضد ايران تأجلت الى «فترة الرئاسة المقبلة» التي ستحل بعد انتخابات عام .2012 وفي الوقت نفسه يعتقد مسؤولون حاليون وسابقون في المخابرات الاميركية، أن ايران تحاول بهمة تجميع البنية التحتية والمعرفة التكنولوجية لتصنيع قنبلة ذرية اذا ما قرر الزعماء الإيرانيون ذلك.

وقال مسؤول أميركي يتابع القضية عن كثب، إن رجال المخابرت يعتقدون أن الايرانيين لا يتحركون بالضرورة بكل طاقتهم لتطوير سلاح نووي، لكن هناك نقاشاً قوياً الى حد ما داخل النظام الايراني حول ما اذا كانت هناك ضرورة للمضي قدماً.

وأضاف «هذا قرار مصيري لحكومة منعزلة وشعب يتابع عن كثب ما تفعل».

وتجتمع القوى الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مع ايران الأسبوع المقبل في اسطنبول للحصول على تأكيدات من طهران بأنها لا تطور اسلحة نووية. وتقول ايران إن برنامجها النووي سلمي لتوليد الطاقة الكهربائية.

وجاء في تقييم للمخابرات الوطنية الأميركية عام ،2007 إن ايران يمكن ان تكون قادرة على انتاج يورانيوم مخصب بالدرجة المطلوبة لتصنيع اسلحة بحلول عام 2010 على أقرب تقدير. لكن المخابرات الاميركية اعتقدت ان قدرة ايران على ذلك لن تتحقق على الارجح قبل عام 2015 .

وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن عرض ايران زيارة منشآتها النووية عرض يستحق الاهتمام وينبغي أن يقابل بالترحيب.

ودعت ايران روسيا والصين للقيام بجولة في منشآتها النووية، لكنها لم توجه الدعوة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وقالت الصين إنه سيكون من الصعب قبول الدعوة. وأضاف لافروف للصحافيين، ان أي لفتة تنم عن مزيد من الانفتاح من جانب طهران يجب أن تقابل بالترحيب، لكنه أكد أن هذه الزيارة لا يمكن بأي حال أن تحل محل عمليات التفتيش المنتظمة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو المحادثات مع القوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

طباعة