إعلان حظر التجوّل وتشكيل لجنة تحقيق في الفساد.. والجيش ينتشر في العاصمة

احتجاجات تونس تطيح وزير الداخلية وتطلق موقوفين

الجيش ينتشر في تونس العاصمة وضاحيتها الغربية. أ.ف.ب

أقال الرئيس التونسيّ زين العابدين بن علي أمس وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم، وعين احمد فريعة مكانه، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد الغنوشي تشكيل لجنة تحقيق حول الفساد والافراج عن جميع الموقوفين، وانتشر الجيش للمرة الاولى في تونس العاصمة وضاحيتها الشعبية غداة اول مواجهات عند اطراف العاصمة في اطار الازمة المستمرة منذ نحو شهر والتي خلفت عشرات القتلى وادت الى حركة احتجاج داخلية ومطالبة من الامم المتحدة بالبدء في تحقيق مستقل وذي صدقية في اعمال العنف الدامية التي اوقعت أمس قتيلاً جديداً برصاص الشرطة.

وتفصيلاً، أقال الرئيس التونسي، الذي تشهد بلاده احتجاجات اجتماعية دموية هي الأعنف منذ توليه رئاسة البلاد سنة 1987 وزير داخليته رفيق بلحاج قاسم، أمس، على خلفية اتهامات حقوقيين ونقابيين لقناصة من الشرطة التونسية بتعمّد قتل محتجين ومتظاهرين مسالمين في مدن تالة والقصرين (شمال غرب تونس) والرقاب (وسط غرب).

الجزائر تخصص منحة شهرية للجامعيين العاطلين

 

قررت الحكومة الجزائرية دفع منحة شهرية بقيمة 2500 دينار جزائري (32 دولاراً) للمتخرجين في الجامعات ومراكز التأهيل العليا، الى حين دخولهم مجال العمل. وقالت صحيفة الخبر الجزائرية، أمس، إنها حصلت على نسخة من رسالة وجهها رئيس الوزراء احمد اويحيى إلى الولاة (المحافظين) تدعوهم الى «تخصيص منحة شهرية للشباب من حاملي الشهادات الجامعية والتقنيين السامين بـ2500 دينار قبل فترة دمجهم في عالم الشغل أو بعدها».

وأضافت الصحيفة أن الحكومة تشترط على الشباب المستفيد من المنحة التسجيل في وكالات تشغيل الشباب أو مزاولة تدريب في مؤسسات معتمدة.

وتتحمل الدولة دفع راتب شهري بـ10 آلاف دينار (130 دولاراً) عند توظيف الجامعيين لأول مرة على سبيل التدريب في المؤسسات العمومية أو الخاصة، فضلاً عن تحمل أعباء التأمين الصحي والاشتراك في صندوق التقاعد. واتهم وزير الدولة عبدالعزيز بلخادم، الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة،أمس، «أطرافاً تضررت مصالحها بفعل الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة بتحريك الشارع الجزائري في الأيام الأخيرة». الجزائر ــ أ.ف.ب

 


احتجاجات في اليمن بسبب نقص المحروقات

 

علق الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أمس، مهام وزير النفط ومدير عام الشركة اليمنية للنفط بسبب نقص المحروقات. وجاء في بيان رسمي «صدرت توجيهات عليا بإيقاف وزير النفط أمير العيدروس، والمدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية عمر الأرحبي عن عملهما بسبب أزمة المشتقات النفطية وعدم توافرها في الأسواق، والتي أدت إلى حدوث اختناقات أمام محطات الوقود وأوجدت تذمراً لدى المواطنين».

واضاف البيان الذي نشر على الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع أن «التوجيهات قضت بتكليف نائبي العيدروس والارحبي للقيام بمهامهما وتسيير الاعمال في الوزارة والشركة».

ومنذ اسبوع يتسبب نقص في المحروقات في صفوف انتظار طويلة امام محطات الوقود في اليمن، حيث كثف اصحاب المحطات من احتجاجاتهم، وهدد البعض بتنظيم تظاهرات إذا تأخر وصول امدادات المحروقات.صنعاء ــ أ.ف.ب

 


الفلسطينيون يتظاهرون في رام الله ضد الغلاء

 

احتشد عشرات الفلسطينيين في وسط مدينة رام الله، أمس، مطالبين حكومة رئيس الوزراء سلام فياض، بالعمل على تخفيض اسعار المواد الاساسية ووضع حد ادنى للاجور.

وردد المشاركون في الاحتجاج الذي نظمه حزب الشعب الفلسطيني هتافات منددة بالسياسة الاقتصادية للحكومة، ومنها «الاسعار زي النار والرواتب في انهيار»، و«يا فياض البنك الدولي خليه يرحل خليه يولي»، و«رفعوا السولار والبنزين.. غلوا السكر والطحين»، و«بدنا ضبط للتجار».

ويخطط منظمو الاحتجاج لتوسيعه ليشمل عدداً من المدن الفلسطينية، مع مطالبتهم للنقابات العمالية بالانضمام اليهم. رام الله ــ رويترز

وذكرت وكالة الانباء التونسية أن بن علي قرر تعيين أحمد فريعة وزيراً للداخلية والتنمية المحلية، وإطلاق سراح كل الاشخاص الذين تم إيقافهم خلال الاحداث التي شهدتها بعض مناطق البلاد، باستثناء من أثبتت التحقيقات العدلية تورطهم في أعمال عنف وتخريب مقصود وحرق للممتلكات.

وأضافت أن بن علي قرّر تكوين لجنة تحقيق في التجاوزارت التي يمكن أن تكون قد حصلت خلال هذه الاحداث، وتكوين لجنة تحقيق ثانية تنظر في موضوع الرشوة والفساد وأخطاء بعض المسؤولين.

وقالت الوكالة التونسية إن الرئيس التونسي توجه بدعوة إلى مجلسي النواب والمستشارين لعقد جلسة استثنائية لكل منهما، اليوم، في حوار مفتوح حول هذه القرارات والإجراءات والخطط العملية المعلن عنها، للشروع فورا في تطبيق المبادرات الرئاسية الاستثنائية التي أذن بها بن علي يوم الاثنين الماضي والخاصة بالتشغيل وخلق مواطن الرزق ودفع التنمية والاستثمار في الجهات الداخلية لدعم التوازن بين كل مناطق الجمهورية.

وأضافت أن بن علي دعا المجلسين إلى تأكيد تمسك الجميع بالحوار وحرية التعبير السلمي، وإشراك جميع الاطراف الوطنية في قضايا البلاد، ورفض العنف.

وكان رئيس الوزراء التونسي أعلن في مؤتمر صحافي، أمس، اقالة وزير الداخلية والافراج عن جميع الموقوفين، وايضً تشكيل لجنة تحقيق حول الفساد الذي تندد به المعارضة ومنظمات غير حكومية. وقال الغنوشي «قررنا تشكيل لجنة للتحقيق بشأن مسألة الفساد».

وذكرت مراسلة وكالة فرانس برس، ان مواجهات اندلعت، أمس، في وسط العاصمة التونسية بين قوات الامن ومتظاهرين، تم تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع، وظهر جنود مسلحون وشاحنات وسيارات جيب ومصفحات في العاصمة التونسية.

وفضلاً عن تعزيزات كبيرة من قوات الشرطة، ووحدات التدخل الخاصة، تمركزت آليتان للجيش وجنود بالسلاح لتولي حراسة الساحة التي تربط بين جادتي فرنسا والحبيب بورقيبة قبالة السفارة الفرنسية وكاتدرائية تونس الكبيرة، كما شوهدت تعزيزات عسكرية أيضاً حول مقر الاذاعة والتلفزيون.

وتمركز الجيش أيضاً في وسط العاصمة وعند مدخل حي التضامن الشعبي، حيث تواجه شبان مع عناصر من الشرطة. وكانت المرة الاولى التي تقع فيها أعمال عنف بالقرب من تونس العاصمة، حيث ان حركة الاحتجاج تتركز حتى الآن في وسط البلاد.

كما تموضعت مصفحة وجنود عند مدخل الحي، حيث لم يرفع بعد حطام باص وسيارات محترقة بالقرب من المعتمدية التي تعرضت لهجوم.

وغطى حطام الزجاج وإطارات السيارات المحترقة طريق بيزرت التي تمر في الاحياء الشعبية التضامن والانطلاقة والمنيهلة في غرب العاصمة.

وتحدثت مصادر من المعارضة عن اقالة قائد هيئة اركان سلاح البر الجنرال رشيد عمار، الذي رفض إعطاء الامر الى الجنود بقمع الاضطرابات التي انتشرت في البلاد، وتعبر عن تحفظه إزاء استخدام القوة بشكل مفرط، بحسب المصادر نفسها.

واستبدل عمار بقائد الاستخبارات العسكرية الجنرال احمد شبير، بحسب هذه المعلومات التي لم يتم التأكد منها من مصادر رسمية.

وقد عبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، مساء الثلاثاء، عن قلقها إزاء الاضطرابات وعدم الاستقرار في تونس. وقالت «نحن قلقون بالإجمال من عدم الاستقرار في تونس، يبدو أن الاحتجاجات خليط ما بين الاقتصادي والسياسي، وللأسف فإن رد الفعل الحكومي أدى إلى مقتل البعض، ونأمل في حل سلمي».

ودانت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، أمس، استخدام القوة غير المتكافئ من قبل الشرطة في تونس. وقالت المتحدثة إن «هذا العنف غير مقبول، ويجب تحديد هوية الفاعلين وإحالتهم على القضاء». واضافت «نحن قلقون من استخدام القوة غير المتكافئة من قبل الشرطة تجاه المتظاهرين المسالمين»، موضحة ان الاتحاد الاوروبي يطالب بإجراء تحقيق في هذا الخصوص.

ودعت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي، أمس، السلطات التونسية الى البدء بتحقيق مستقل وذي صدقية في اعمال العنف الدامية بعد الاستخدام المفرط للعنف من جانب قوات الامن. وقالت في بيان ان معلومات تشير الى ان معظم التظاهرات كانت سلمية، وان قوات الامن ردت باستخدام القوة المفرطة، بما يتعارض مع المعايير الدولية. واضافت «من واجب الحكومة فتح تحقيق شفاف وذي صدقية ومستقل حول اعمال العنف وجرائم القتل».

على صلة قال شاهدا عيان ان رجلا عمره 23 عاماً قتل بالرصاص في اشتباكات مع الشرطة امس في بلدة تالة. وقال شقيق الضحية لـ«رويترز» ان الضحية واسمه وجدي السايحي أصم ولم يسمع تعليمات الشرطة بالتفرق وأصيب في بطنه.

طباعة