10 قتلى في هجوم على قافلة جنوبيين على الحدود مع شمال السودان

مفوضية استفتاء الجنوب تمدّد الاقتراع ساعة يومياً

مقترعون في مركز انتخابي بجوبا في اليوم الثالث لاستفتاء الجنوب. غيتي

أعلنت مفوضية الاستفتاء في جنوب السودان أمس، انها مددت لساعة واحدة يومياً فترة الاقتراع بسبب الاقبال الكثيف من السودانيين الجنوبيين على المشاركة في الاستفتاء الذي دخل يومه الثالث. وفيما قال منظمون ان الاستفتاء سيحقق نسبة الاقبال المطلوبة، اعلنت السلطات السودانية مقتل 10 أشخاص في هجوم على قافلة جنوبيين على الحدود بين الشمال والجنوب.

وقال نائب رئيس المفوضية شان ريك ان «الاجواء رائعة في اليوم الثالث والمشاركة مرتفعة جداً في الجنوب، الا انه ليست لدينا بعد ارقام محددة».

وتابع ان «فترة فتح مراكز الاقتراع ستمدد ساعة كل يوم».

ولليوم الثالث على التوالي بقيت أمس طوابير الانتظار طويلة امام مراكز الاقتراع في جوبا بشكل خاص. وكانت مفوضية الاستفتاء أعلنت أول من أمس، أن نحو 20٪ من الناخبين الأربعة ملايين المسجلين للمشاركة في هذا الاستفتاء اقترعوا في اليوم الاول.

الخرطوم تنفي التعهد بتحمل الديون حال انفصال الجنوب

أكدت وزارة الخارجية السودانية في تصريح نشرته وكالة الانباء السودانية، أن الخرطوم لا تنوي ان تأخذ على عاتقها كامل الديون السودانية، خلافاً لما قاله الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر. وذكرت وكالة الانباء السودانية، ان وزارة الخارجية نفت نفياً قاطعاً تصريحات كارتر لشبكة سي ان ان الاميركية، من ان الرئيس السوداني عمر البشير قال له ان الديون المقدرة بـ36 مليار دولار ينبغي ان تؤول الى الشمال السوداني في حال انفصال الجنوب. وأوضح المتحدث باسم الوزارة خالد موسى، كما ذكرت الوكالة السودانية، أن البشير رأى «خلال لقائه مع كارتر أن تسوية الديون مسؤولية مشتركة بين الشمال والجنوب والمجتمع الدولي»، موضحاً ان مسألة الديون هي احد الموضوعات العالقة في المفاوضات بين الشمال والجنوب. وأضاف ان البشير كرر خلال محادثاته مع كارتر، دعوة المجموعة الدولية الى اسقاط الديون السودانية «إذ إن العائدات السنوية للسودان لا تتحمل الإيفاء بخدمة تلك الديون، وأن الدولة الوليدة في حالة انفصال الجنوب لن تستطيع بطبيعة الحال سداد خدمة الديون». الخرطوم ــ أ.ف.ب

وستتواصل عمليات الاقتراع لمدة اسبوع حتى السبت المقبل، بسبب وعورة الطرق وغياب المواصلات في المناطق الريفية في ولايات الجنوب الـ.10

وقال رئيس مفوضية الاستفتاء محمد ابراهيم خليل، ان التصويت يسير بسلاسة شديدة، وإنه لا يبدو أن هناك خوفاً من الفشل في الوصول الى نسبة 60٪. وذكر أنه يعتقد أن النسبة ستكون أكثر بكثير من ذلك.

وقال خليل وهو محام من شمال السودان يعيش في الخرطوم لـ«رويترز» ان بعض مراكز الاقتراع استقبلت بالفعل ما بين ربع ونصف الناخبين المسجلين في منطقتها في أول يومين من التصويت.

وقال نائب رئيس المفوضية تشان ريك مادوت لـ«رويترز» إن نسب الاقبال الكبيرة تعني أن المنظمين قد لا يضطروا لتمديد فترة التصويت، وأضاف من جوبا عاصمة الجنوب «يجب أن يكون يوم السبت آخر أيام التصويت».

من جانبه، توقع بالينو وتيلا عضو المفوضية بجنوب السودان، أن يتم إعلان نتائج الاستفتاء داخل المراكز فى الفترة من 15 إلى 17 يناير الجاري في حال لم تتمدد الفترة.

وأشار إلى أن المفوضية حددت اليوم الخامس من فبراير موعداً لتقديم الطعون تستمر لمدة ثلاثة أيام، ويتم النظر فيها خلال أسبوع ليتم إعلان النتيجة النهائية في الـ14 من فبراير المقبل.

وأشاد مراقب دولي روسي ضمن الوفود الدولية التي تراقب عملية الاستفتاء في السودان بعملية الاقتراع في يومها الثالث، إذ أكد أنه لم تحدث أي مشكلات جوهرية وأن الاستفتاء يجري في مناخ هادئ.

ورداً على سؤال حول المشكلات التي واجهها المراقبون خلال مراقبة مراكز الاقتراع، قال المراقب «من الطبيعي أن تحدث مشكلات خلال تنظيم مثل هذه الأحداث وهي تحدث لدينا في روسيا. وهنا يجري الاستفتاء لأول مرة».

على صعيد آخر، اعلنت السلطات السودانية الجنوبية أمس، في اليوم الثالث من الاستفتاء، ان عناصر من قبيلة المسيرية العربية هاجمت قافلة تقل جنوبيين عائدين من الشمال الى الجنوب، ما ادى الى مقتل 10 اشخاص من القافلة.

وقال الوزير الجنوبي غير غوانغ خلال مؤتمر صحافي عقده في جوبا عاصمة الجنوب السوداني، ان «موكباً يضم جنوبيين عائدين من الشمال الى الجنوب تعرض لكمين (الاثنين) من قبل قبائل المسيرية، ما ادى الى مقتل 10 اشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح».

وأوضح المسؤول الجنوبي أن الهجوم وقع على الحدود بين ولاية جنوب كردفان (الشمالية) وبين ولاية بحر الغزال (الجنوبية)، مضيفاً ان الموكب كان يضم 30 حافلة وسبع شاحنات. الشاحنات تم نهبها والحافلات عادت الى الشمال.

وتابع ان الهاجمين كانوا على متن ست او سبع آليات وكانوا مسلحين.

وأضاف الوزير الجنوبي «ان قبائل المسيرية تنتمي الى دولة وهذه الدولة يجب ان تكون مسؤولة عنها»، في اشارة الى حكومة الخرطوم.

طباعة