تواصل حصار مقر وتارا في أبيدجان رغم وعود غباغبو

وتارا (الأول في المقدمة إلى اليسار) عقب لقاء مع وفد إفريقي أمس. رويترز

استمر أمس حصار المقر العام للفائز في الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج بحسب المجتمع الدولي الحسن وتارا، في ابيدجان الذي تفرضه منذ ثلاث اسابيع قوات موالية لخصمه الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، رغم تعهد الأخير لدى وسطاء افارقة برفع الحصار تمهيداً لـ«مخرج سلمي» للازمة. واستبعد احد الوسطاء الاربعة، رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا، الذي زار الاثنين الماضي ابيدجان باسم الاتحاد الافريقي، أي تقاسم للسلطة بين وتارا وغباغبو، غير انه قال انه لا ينبغي السماح بوجود «فراغ»، معرباً عن الامل في عودة مهمة وساطة جديدة الى ساحل العاج «باسرع ما يمكن».

وغباغبو مهدد بالاطاحة به عسكرياً من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، إذا لم يتخل عن الحكم طوعا للحسن وتارا، المعترف به دولياً رئيساً شرعياً لساحل العاج. وتجدد هذا التهديد غداة مهمة الوسطاء الافارقة الذين أعلنوا ان غباغبو تعهد بالرفع «الفوري» للحصار الذي يفرضه انصاره على الفندق الذي يتخذ منه وتارا مقراً.

لكن صباح أمس كانت لاتزال حواجز قوات الدفاع والامن الموالية لغباغبو قائمة على الطريق الموصل إلى الفندق.

وقال احد عناصر هذه القوات لمراسلة وكالة فرانس برس ان الممر «مقفل»، كما طلب من مراسلة اخرى ان تعود أدراجها.

والفندق الذي يقيم فيه وتارا والذي يحرسه 800 عنصر من القوات الدولية وعناصر من التمرد السابق للقوات الجديدة حليفة وتارا، يخضع لحصار بري منذ 16 ديسمبر الماضي، اعقب مسيرة لانصار وتارا كانت متجهة الى مقر التلفزيون الحكومي، وتم قمعها بشكل دامٍ، ما خلّف ما بين 11 و30 قتيلاً بحسب المصادر، بينهم عدد من عناصر شرطة غباغبو.

ويتم تأمين تموين الفندق جزئياً بمروحيات بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج، التي تتولى ايضاً نقل الصحافيين الى الفندق.

وإضافة الى تعهده برفع الحصار فإن غباغبو اكد للوسطاء استعداده للتفاوض «دون شروط مسبقة» للتوصل الى «مخرج سلمي» للازمة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر .2010

واصبحت ساحل العاج منذ ذلك التاريخ ممزقة بين رئيسين، هما وتارا الذي صرحت اللجنة الانتخابية والامم المتحدة انه هو الفائز، وغباغبو الذي أعلن المجلس الدستوري فوزه بالانتخابات. واعتبر معسكر وتارا ان المخرج الوحيد الممكن هو رحيل الرئيس المنتهية ولايته غباغبو باسرع ما يمكن، والذي اتهمه معسكر وتارا بالسعي الى كسب الوقت و«تنويم ضمير الناس». وقالت وزارة الداخلية التابعة لغباغبو إن ناشطاً قتل في مقر وتارا بابيدجان إثر عملية دهم للشرطة والدرك.

ويثير غياب حل سريع للازمة مخاوف من استئناف العنف الذي اوقع منذ منتصف ديسمبر 179 قتيلاً، بحسب الامم المتحدة التي اتهمت القوات الموالية لغباغبو. واشار معسكر غباغبو الى مقتل 53 شخصاً بينهم 14 من قواته. ويدفع الخوف من عودة العنف في البلاد سكانها الى مغادرتها بأعداد تتزايد كل يوم. فقد فر نحو 22 الفاً منهم، معظمهم من النساء والاطفال الى ليبيريا، بحسب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين.

طباعة