أكدت ضرورة نزع فتيل المواجهة وإيجاد جو للحوار

كوريا الشمالية تدعو إلى تحسين علاقاتها مع الجنوب

ميونغ باك دعا إلى استئناف المحادثات السداسية في كوريا الشمالية في بادرة تهدئة واضحة. رويترز

دعت كوريا الشمالية، أمس، في بداية ،2011 إلى تحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية، في نهاية سنة اتسمت بأول هجوم على منطقة مدنية منذ الحرب.

وكتبت الصحف الثلاث الكبرى في افتتاحياتها في بيونغ يانغ، أن «فتيل المواجهة بين الشمال والجنوب يجب ان ينزع في أسرع وقت ممكن».

وأضافت الافتتاحيات «علينا أن نطلق هذه السنة حملة أكثر تصميماً لتحسين العلاقات بين الكوريتين».

وتشهد العلاقات بين الكوريتين توتراً شديداً منذ قصف المدفعية الكورية الشمالية في نوفمبر جزيرة كورية جنوبية في البحر الأصفر، ما أدى إلى مقتل اثنين من العسكريين واثنين من المدنيين الكوريين الجنوبيين.

ولقي الهجوم إدانة دولية، بينما دعت دول عدة الصين إلى لجم حليفتها الكورية الشمالية، وهي خطوة لم ترغب الصين في القيام بها.

وقامت كوريا الجنوبية بسلسلة من المناورات العسكرية، بينها تدريبات على قصف مدفعي بالذخيرة الحية في الجزيرة نفسها.

وتوعدت بيونغ يانغ بشنّ هجوم أعنف إذا جرت التدريبات الكورية الجنوبية، لكنها لم تنفذ تهديدها.

وكتبت افتتاحيات الصحف الكورية الشمالية أنه «يجب بذل جهود فعلية لخلق جو للحوار والتعاون بين الشمال والجنوب، عبر وضع المصالح المشتركة للأمة فوق كل اعتبار».

من جهته، قال البروفيسور يانغ مو جين، من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيؤول، ان بيونغ يانغ تسعى إلى تعزيز الاستقرار في شبه الجزيرة لضمان انتقال السلطة بهدوء إلى كيم جونغ اون، الابن الأصغر للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل. وأضاف أن الافتتاحيات تشير إلى أن الشمال سينتظر القمة الصينية ـ الأميركية هذا الشهر، والتدريبات العسكرية الأميركية ـ الكورية الجنوبية في مارس لتحدد خيارها بين الحوار والمواجهة.

ويبدو أن كوريا الشمالية بدأت عملية الخلافة بعدما تمت ترقية كيم جونغ اون (27 سنة) إلى رتبة جنرال بأربع نجوم ومنحه مناصب مهمة في الحزب الشيوعي.

وقالت افتتاحية إحدى الصحف ان بيونغ يانغ التي توقفت المفاوضات السداسية حول برنامجها النووي، ملتزمة نزع الأسلحة النووية، لكن الصحيفة نفسها دعت الى اليقظة في مواجهة «المناورات التي تستهدف الشمال والأسلحة في الداخل والخارج التي تهدد جدياً الأمن القومي والسلام».

وتتهم سيؤول الشمال أيضاً بإغراق بارجة لها بطوربيد في البحر الأصفر في مارس الماضي.

وتتعارض اللهجة التصالحية لافتتاحيات صحف أمس مع لغة التصعيد التي تستخدمها كوريا الشمالية مع الجنوب منذ عام.

وقالت إنه «يجب إنهاء خطر الحرب وحفظ السلام في شبه الجزيرة الكورية»، مؤكدة انه «إذا اندلعت حرب على هذه الأرض، فإنها لن تجلب سوى هولوكوست (محرقة) نووي».

من جهته، قال كبير الباحثين في معهد سيغونغ الخاص في صحيفة هانكيوري المستقلة في سيؤول، هونغ هيون ايك، ان الشمال سيجري تجربة نووية ثالثة ما لم يتوجه الوضع الى الحوار بعد القمة الأميركية الصينية.

وأكد شيونغ سيونغ شانغ المحلل الآخر في المعهد نفسه، ان الشمال يحتاج الى خفض حدة التوتر لتحسين مستوى المعيشة.

وأضاف «لذلك يبدو الشمال متناقضاً مع نفسه بإدانته سياسة الجنوب، وتركيزه في الوقت نفسه، على تحسين العلاقات بين الكوريتين».

وكان رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك دعا إلى استئناف المحادثات السداسية حول نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية، في بادرة تهدئة واضحة بعد استبعاده قبلاً أي نقاش من دون جهد «صادق» من طرف بيونغ يانغ. وقال لي بعيد تلقيه تقريراً من الخارجية حول سياسات 2011 «لا خيار لدينا إلا حل مسألة تفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي بالسبل الدبلوماسية من خلال محادثات الدول الست».

طباعة