السعودية تؤكد لمجلس الأمن اتخاذها جميع الإجراءات للحفاظ على أراضيها

التحالف يعترض ويدمر طائرة حوثية مفخخة

التحالف اعترض ودمر طائرة استهدفت مطار أبها السعودي. أرشيفية

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العميد الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرة دون طيار «مفخخة» أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية فجر أمس، باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية، فيما أكدت السعودية لمجلس الأمن اتخاذها جميع الإجراءات للحفاظ على أراضيها.

وتفصيلاً، قال المالكي في بيان إن قوات التحالف المشتركة تمكنت فجر أمس، من اعتراض وتدمير طائرة من دون طيار «مفخخة» أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية.

وفي رسالة سعودية إلى مجلس الأمن الدولي، أكدت المملكة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة للحفاظ على أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها وفقاً لالتزاماتها بموجب القوانين الدولية.

وقال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، في الرسالة، إن مثل هذا العمل الإرهابي الذي يستهدف البنية التحتية المدنية ويهدد المسافرين المدنيين الأبرياء هو جريمة حرب شنيعة، ويجب محاسبة ميليشيات الحوثي وفق القانون الإنساني الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن السفير المعلمي تأكيده أن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي يقوم بها الحوثيون تستمر في تقويض جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن، وستؤدي إلى زعزعة الأمن الإقليمي والسلام الدولي.

يأتي ذلك، في وقت تواصلت المعارك العنيفة في محيط محافظة مأرب بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، لليوم السادس على التوالي، تكبدت خلالها عناصر الحوثي قتلى وجرحى في صفوف عناصرها بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش والقبائل تقدمت أمس، في أربعة محاور رئيسة، وأن المعارك اشتدت في محور كوفل -الزور، فيما شنت مقاتلات التحالف أكثر من 30 غارة مساندة أدت الى إفشال خطط الميليشيات وفرار عناصرهم من مواقع عدة.

وأوضحت المصادر أن الجيش والقبائل تقدما في جبهة الكسارة باتجاه وادي نخبة، ومنطقة السويدا، واستعادا مناطق عدة في تلك المناطق كانت الميليشيات سيطرت عليها خلال اليومين الماضيين، فيما تقدمت القوات باتجاه منطقة «نصيب البير» من محور الطلعة الحمراء، في غرب مأرب.

وأشارت المصادر إلى تمكن الجيش والقبائل من التقدم في وقت سابق، أول من أمس وأمس، من محور الخشيبة، ومحور النجد الأسود، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف أكثر من 30 غارة استهدفت مواقع وتعزيزات وتحركات حوثية في محيط مأرب، ما أدى إلى تدمير آليات ومنع استحداث مواقع في مناطق متفرقة في مناطق متفرقة بين جبهات جنوب وغرب مأرب.

وفي مديريتي مجزر ومدغل بالجبهة الشمالية الغربية، تواصلت المواجهات بين الجانبين وسط تقدمات للجيش والقبائل في مناطق متفرقة باتجاه ريف العاصمة من جهة مجزر، ومفرق الجوف من جهة مديرية مدغل، مخلفة أكثر من 30 قتيلاً في صفوف الحوثيين، إضافة إلى عدد من الجرحى.

وفي جنوب مأرب، لقي 43 عنصراً من ميليشيات الحوثي مصرعهم بينهم قيادات ميدانية بارزة.

كما سقط في المواجهات الأخيرة مع الجيش والقبائل في محيط مأرب قيادات حوثية من الصف الثاني، إلى جانب 24 من القيادات الفرعية لمجاميع الميليشيات.

وتلقت الميليشيات ضربة موجعة بمصرع القيادي الحوثي المدعو أبوصلاح الحمزي، المعين من قبلها قائداً للمنطقة العسكرية السادسة، إلى جانب العديد من عناصرها في جبهة المشجح غرب مأرب.

واستسلم سبعة من عناصر الحوثي مع عتادهم العسكري دون قتال لقوات الجيش والقبائل في جبهة الطلعة الحمراء غرب مأرب، فيما دمرت مقاتلات التحالف أربع قواعد إطلاق صواريخ باليستية ومدرعتين ودبابة وعربات حوثية في جبهة هيلان بمديرية صرواح.وفي الجوف، تواصلت المعارك بين الجانبين في جبهات دحيضة والعلم وسط تقدم لقوات الجيش والقبائل، التي كبدت الميليشيات 26 قتيلاً بينهم القيادي الحوثي العقيد محمد أحمد حريش، قائد إحدى الجبهات في الجوف.

وفي صنعاء، أكدت مصادر قبلية إعلان قبائل خولان وبني ضبيان وحباب النفير في مواجهة ميليشيات الحوثي التي شنت عمليات قتالية على قبائل بني ضبيان خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى أن القبائل كانت في حالة ترقب لعمليات الحوثي في ما مضى، والآن وبعد إقدامها على الدخول إلى مناطقها ستقاتلها وتطردها من جميع المناطق في طوق صنعاء.

وفي الحديدة، أفشلت القوات المشتركة محاولة تسلل لعناصر حوثية باتجاه مدينة الدريهمي جنوب مدينة الحديدة، وكبدتها خسائر كبيرة وفقاً لمصدر ميداني.

نصف أطفال اليمن سيعانون سوء التغذية عام 2021

حذّرت وكالات الأمم المتحدة، أمس، من أن نصف الأطفال دون سن الخامسة سيعانون سوء التغذية في عام 2021 في اليمن الذي مزقته الحرب، وقد يموت مئات الآلاف منهم بسبب نقص المساعدات الإنسانية.

وحذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية من أن «سوء التغذية الحاد يهدد نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن في 2021»، وهذا يشمل ما يقرب من 2.3 مليون طفل.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إنه «من المتوقع أن يعاني 400 ألف من هؤلاء الأطفال سوء التغذية الحاد الشديد، ويمكن أن يموتوا إذا لم يتلقوا علاجاً عاجلاً»، ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 22% عما كانت عليه الحال في عام 2020.

وحذّرت المديرة العامة لليونيسيف هنرييتا فور من أن «في كل يوم يمر من دون تحرك سيموت مزيد من الأطفال. المنظمات الإنسانية بحاجة ماسة إلى موارد متوقعة وإلى الوصول دون عوائق إلى السكان على الأرض».

بالإضافة إلى ذلك، توقعت منظمات الأمم المتحدة أن تعاني نحو 1.2 مليون امرأة حامل أو مرضع سوء التغذية الحاد في عام 2021.

وأشارت إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد هي من بين أعلى المستويات المسجلة في اليمن منذ تصاعد النزاع في 2015، عندما تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية لدعم القوات الحكومية ضد المتمردين الحوثيين الذين يحصلون على الدعم من إيران.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، إن «الأزمة في اليمن هي مزيج سام من الصراع والانهيار الاقتصادي والنقص الحاد في التمويل لتقديم المساعدات المنقذة للحياة».

وشدّد على أن «هناك حلاً للجوع وهو توفير الغذاء وإنهاء القتال».

وأشارت وكالات الأمم المتحدة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لهذا البلد في عام 2020 تلقت 1.9 مليار دولار فقط من 3.4 مليارات دولار مطلوبة.

وقال لوكا روسو، أحد مسؤولي منظمة الفاو في جنيف، إن «الاهتمام العام ينخفض، وهذا أمر خطير للغاية»، مشيراً إلى أن «اليمن لايزال يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، وأن المعاناة لا يمكن أن تزول إلا مع نهاية المعارك.

وأضاف «لا نرى مخرجاً من هذا الوضع ما لم يتوقف (القتال) أو تنخفض حدته». دبي - أ.ف.ب


- شنت مقاتلات التحالف أكثر من 30 غارة استهدفت مواقع وتعزيزات وتحركات حوثية في محيط مأرب.

طباعة