تصعيد عسكري للميليشيات في لحج والضالع

312 خرقاً «حوثياً» لوقف إطلاق النار في اليمن خلال 5 أيام

عناصر من قوات الشرعية اليمنية في محافظة مأرب. أرشيفية

كشفت مصادر عسكرية يمنية أن ميليشيات الحوثي قامت بارتكاب 312 خرقاً للهدنة وقرار وقف إطلاق النار، خلال الأيام الخمسة الماضية، فيما واصلت الميليشيات انتهاكاتها في الساحل الغربي، والتصعيد العسكري في لحج والضالع.

وتفصيلاً، أكدت مصادر عسكرية يمنية قيام ميليشيات الحوثي بارتكاب 312 خرقاً للهدنة وقرار وقف إطلاق النار في جميع الجبهات منذ الخميس الماضي، مشيرة إلى أن الخروقات شملت المواجهات المباشرة مع الجيش اليمني وشن هجمات ومحاولات تسلل وقصف بمختلف أنواع الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

وأكدت المصادر أن الميليشيات ارتكبت 71 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، منذ أول من أمس وحتى فجر أمس، وتنوعت الخروقات بين محاولة التقدّم وإطلاق الصواريخ على المنازل والمعسكرات واستحداث الخنادق والقصف المكثّف في تعز وحرض وحيران وعاهم بحجّة، والمهاشمة واليتمة وشرق الحزم بالجوف.

من جانبها، دانت الحكومة اليمنية استمرار تصعيد ميليشيات الحوثي أعمالها العسكرية، ورفضها الاستجابة لمبادرة وقف إطلاق النار، وحملتها تبعات استمرار تعنتها، لاسيما بعد تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في اليمن، ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي لممارسة دوره بالضغط على الميليشيات، وإجبارها على الاستجابة لمبادرة وقف إطلاق النار.

وفي الساحل الغربي لليمن، أكد المتحدث باسم عمليات الساحل الغربي، وضاح الدبيش، مصرع أكثر من 200 قيادي حوثي، معظمهم برتب عليا ومسؤولو حشد وأمنيون، إضافة إلى 109 عناصر مجهولة، خلال شهر مارس الماضي، مشيراً، في تصريح صحافي إلى أن ميليشيات الحوثي رفعت وتيرة خروقاتها للهدنة الأممية ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، وكثفت الميليشيات من قصفها على الأحياء والقرى السكنية ومواقع القوات المشتركة بمختلف أنواع الأسلحة.

وقال مصدر ميداني، في القوات المشتركة، إن الميليشيات استهدفت الأحياء السكنية في مديريات حيس والتحيتا والدريهمي بقذائف الهاون وقذائف الآر بي جي، وبسلاح الدوشكا والبيكا والقناصة.

وفي مأرب، أكدت مصادر عسكرية تمكن الكتيبة السابعة التابعة لقوات الجيش اليمني من إفشال هجوم حوثي في منطقة «اسداس» بين مأرب والجوف، وشنت هجوماً عكسياً على مصادر النيران الحوثية، وتمكنت من السيطرة على منطقة «عدوان» الاستراتيجية بين المحافظتين، وقامت بتأمينها بالكامل.

وفي الجوف، أكدت مصادر عسكرية تمكن قوات الجيش اليمني، مسنودة بالقبائل، من السيطرة على اللواء الثالث مشاة الخاضع لميليشيات الحوثي في شرق الجوف، بعد أن كان يقصف مواقع الجيش من داخل المعسكر خرقاً للهدنة، ما أدى إلى قيام الجيش بعملية عسكرية نوعية لإسكات القصف، وتمكن من السيطرة على اللواء.

وذكرت المصادر أن عشرات الحوثيين سلموا أنفسهم، إلى جانب تسليم آليات عسكرية وذخائر متنوعة، لافتة إلى أن الجيش نفذ عمليات التفاف على مواقع حوثية في محيط مقر اللواء، وتم الإجهاز عليها، والسيطرة على عتاد عسكري متنوع.

وفي شمال لحج، واصلت قوات الجيش اليمني صد هجمات الميليشيات، التي بدأتها مساء أول من أمس على مواقع القوات الجنوبية المتمركزة في جبل حنش بمديرية المسيمير، بعد أن وصلت تعزيزات للحوثيين إلى المنطقة بهدف فتح جبهة باتجاه الجنوب، مستغلة الهدنة ووقف إطلاق النار، لقطع الطريق الرابط بين الضالع ولحج.

وذكرت مصادر عسكرية أن القوات الجنوبية كبدت الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وأجبرت عناصرها على التراجع والفرار باتجاه منطقة الراهدة التابعة لمحافظة تعز.

وفي الضالع، ذكرت مصادر عسكرية أن ميليشيات الحوثي قامت بعمليات تحشيد واسعة على الحدود الغربية لبلدة حجر، ومديرية قعطبة، بهدف العودة إلى شمال وغرب المحافظة، واستعادة معسكر الجب الاستراتيجي.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات الحوثية تسعى، منذ فترة، إلى التقدم نحو الفاخر وحجر والجب، وقامت باستحداث مواقع جديدة في المنطقة بهدف التقدم نحو جبال الحشاء الاستراتيجية، لافتة إلى أنه تم رصد التحركات الحوثية، وقامت القوات المشتركة والجنوبية بتعزيز خطوطها الأمامية لجبهات القتال في شمال وغرب الضالع.


عشرات الحوثيين يسلمون أنفسهم وآلياتهم العسكرية لقوات الجيش اليمني في الجوف.

طباعة