خطط عسكرية يمنية في صعدة وتفكيك حقل ألغام شرق مطار الحديدة

القوات المشتركة تحرر 14 موقعاً في إطار عملية «ثأر الصمود» بالضالع

صورة

تمكنت القوات اليمنية المشتركة والجنوبية من تحرير 14 موقعاً في جبهات شمال وغرب الضالع، في إطار عملية «ثار الصمود» التي أطلقتها أخيراً ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية، فيما تمكنت القوات المشتركة والتحالف العربي من تفكيك حقل ألغام في شرق مطار الحديدة، في حين أعلنت القوات اليمنية البدء بتنفيذ خطط 2020 العسكرية لتحرير صعدة معقل الميليشيات.

وفي التفاصيل، واصلت القوات اليمنية المشتركة والجنوبية، أمس، عملياتها العسكرية في إطار عملية «ثأر الصمود» في جبهات شمال وغرب محافظة الضالع، بعد تحقيقها تقدماً كبيراً في جبهة الفاخر، واستعادة 14 موقعاً في منطقتي مرخزة وبيت الشرجي، والوصول إلى مشارف معسكر الحساحس شمال قعطبة.

وذكرت مصادر عسكرية في الضالع أن المعارك تواصلت مع ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهات متقدمة، بعد أن أحكمت سيطرتها على حبيل العبدي بالكامل، ومثلث الفاخر بيت الشرجي، والوصول إلى مشارف معسكر الحساحس القريب من بيت الشوكي، وأن الجانبين يستخدمان في المواجهات مختلف أنواع الأسلحة.

وأوضحت المصادر أن عشرات من ميليشيات الحوثي لقوا مصرعهم، وأصيب آخرون خلال المعارك الأخيرة، التي وصفت بالأعنف، وتسببت في تدمير آليات عسكرية تابعة للميليشيات.

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات المشتركة شنت، أمس، هجوماً واسعاً على مواقع الميليشيات في جنوب مدينة دمت، محققة إصابات وتقدمات واسعة في المنطقة، وأن العملية خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وفي مأرب، ذكرت مصادر عسكرية أن قوات الجيش اليمني أفشلت، مساء السبت، هجوماً شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية، في مديرية صرواح غرب مأرب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، مشيرة إلى أن مدفعية الجيش استهدفت آليات ومواقع للميليشيات في مناطق متفرقة من الجبهة.

وفي صعدة، أكدت مصادر ميدانية تمكن قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف، من قصف واستهداف مواقع تابعة لعناصر ميليشيات الحوثي في مديرية كتاف، محققة إصابات مباشرة، مشيرة إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وأوضحت المصادر أن القصف طال أيضاً مواقع عدة في جبهات مديرية رازح الحدودية مع السعودية، مع استمرار المواجهات في جبهات باقم والصفراء، في ظل عمليات عسكرية وخطط للجيش اليمني تتوافق وخطط العام الجديد 2020، الهادفة إلى استكمال تحرير جبهات حاكمة في صعدة، لفتح الطرق نحو معاقل الميليشيات في مدينة صعدة ومران بمديرية حيدان.

وفي الحديدة، أكدت مصادر في قوات العمالقة اليمنية أن عملية التصدي للهجوم الأخير على مديرية حيس من قبل الميليشيات خلّفت نحو 44 قتيلاً وجريحاً في صفوف الحوثيين، مشيرة إلى أن جثث قتلى الحوثي مازالت منتشرة في المناطق التي شهدت المواجهات والهجوم عليها في شرق وجنوب المديرية.

إلى ذلك، واصلت الميليشيات استهدافها لمواقع القوات المشتركة في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه جنوب مدينة الحديدة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة عيار 14.5، والأسلحة عيار 12.7، وبالأسلحة الرشاشة الخفيفة والقناصة.

في الأثناء، واصلت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة والتحالف العربي الداعم للشرعية عمليات تفكيك ونزع الألغام والعبوات الناسفة في مناطق عدة من الساحل الغربي، وتمكنت أخيراً من تفكيك حقل ألغام وعبوات ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي في حي منظر شرق مطار الحديدة.

وذكر مصدر في الفرق الهندسية أن الفرق عثرت على حقل ألغام زرعته الميليشيات شرق المطار، بعد أن جرفت الرياح والأمطار، الرمال التي غطت حقل الألغام، مشيراً إلى أن الميليشيات زرعت الألغام والعبوات الناسفة مختلفة الأشكال والأحجام، في حقول منتظمة وأخرى عشوائية بمناطق متفرقة من الحديدة.

وتواصل الفرق الهندسية نزع وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي في الحديدة، والتي تسببت بسقوط آلاف الضحايا الأبرياء من المدنيين بين قتيل وجريح. إلى ذلك، أكد مدير عام شرطة محافظة الحديدة، العميد نجيب أحمد ورق، أن افتتاح مقر شرطة مديرية الدريهمي يعد خطوة ثانية لإعادة تطبيع الحياة في المديريات المحررة، وتمكين السلطات المحلية من ممارسات مهامها في حفظ الأمن وخدمة المدنيين، بعد الخطوة الأولى المتمثلة بتحرير الأرض.

وأشار إلى أن افتتاح مقر الشرطة في الدريهمي جاء بدعم ومساندة واهتمام كبير توليه قيادة القوات المشتركة والتحالف العربي بالساحل الغربي لاستتباب الأمن والاستقرار في المديريات المحررة، داعياً الضباط والأفراد العاملين في أمن المديرية إلى تحمل مسؤوليتهم على أكمل وجه.


ميليشيات الحوثي تقر بقطع الإنترنت.. وخسائر تقدر بالملايين

أقرت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الذراع الإيرانية في اليمن، بأنها تقف وراء قطع خدمة الإنترنت في البلاد منذ أربعة أيام، مشيرة في تصريح للمؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية، وكذا لشركة «يمن.نت»، التي تسيطر عليها، إلى أنها أعادت 20 غيغابايت من الإنترنت إلى الخدمة، أمس.

وكانت الميليشيات تسببت في قطع خدمة الإنترنت بنسبة 80% عن مناطق اليمن كافة، ما تسبب في توقف المعاملات الرسمية والتجارية والتواصل الشخصي بين الأفراد، وخسائر تقدر بالملايين.

وشكا مستخدمون في مناطق يمنية عدة من توقف خدمة الإنترنت بشكل كبير عن مناطقهم، لدرجة أن تطبيقات المراسلة الفورية لا تعمل.

وأكد سكان محليون في صنعاء أن خدمة الإنترنت الأرضي مقطوعة بشكل شبه كلي عن المشتركين، لليوم الرابع على التوالي، في حين شكا مستخدمون في مناطق عدة من رداءة وتوقف خدمة الإنترنت الأرضي، لدرجة أن تطبيقات المراسلة الفورية لا تعمل، متهمين ميليشيات الحوثي، المسيطرة على المزود الوحيد لخدمة الإنترنت، بالوقوف وراء ذلك.

وتحدث مختصون في مجال الاتصالات عن أن السبب وراء انقطاع خدمة الإنترنت في اليمن يأتي على خلفية مشكلات بين «تيليمن» الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والمشغل الدولي لخدمة الإنترنت، وذلك بسبب تأخر الميليشيات في دفع مستحقات الخطوط التشغيلية لخدمة الإنترنت في اليمن.

وأفادت مصادر مصرفية بأن انقطاع خدمة الإنترنت أدى إلى عرقلة تعاملات القطاع المصرفي، الذي يعتمد بالدرجة الأولى على خدمة الإنترنت في استقبال وإرسال الحوالات الداخلية والخارجية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين، في حين أغلق عدد من المصارف ومقاهي الإنترنت أبوابها في العاصمة صنعاء، نتيجة استمرار عملية توقف الخدمة.

واستبقت ميليشيات الحوثي توقيف خدمة الإنترنت بحملة واسعة الشهر الماضي، لقطع شبكات الإنترنت المحلية الـ(واي فاي) في مناطق سيطرتها، بعد رفعها سعر تعرفة الإنترنت بنسبة تجاوزت 130%، إضافة إلى تعمدها إبطاء سرعة النت منذ سنوات.

ورجّح مراقبون أن وراء إجراءات التضييق الحوثية المستمرة على خدمة الإنترنت مخاوف من اندلاع انتفاضة شعبية ضدهم، تسهم الإنترنت في توسعها، إذ لجأت أكثر من مرة إلى الحد من سرعة الإنترنت في صنعاء، تفادياً لأعمال مناهضة لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتحكم الحوثيون بخدمة الإنترنت التي تزود بها شركة «يمن. نت»، ومقرها في صنعاء، وتقوم بعملية تقليل للبيانات المرسلة والمستقبلة عبر الشبكة في المدن المحررة، وهو ما تسبب في عدم حصول المستخدم على إنترنت بشكل سليم ومتواصل، ودون انقطاع.

قوات الجيش اليمني مسنودة بتحالف دعم الشرعية قصفت مواقع تابعة لعناصر ميليشيات الحوثي في مديرية كتاف بمحافظة صعدة.

قوات «الشرعية» أفشلت هجوماً شنته الميليشيات الانقلابية في مديرية صرواح غرب مأرب ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

طباعة