عملية تبادل أسرى بين الجيش اليمني والحوثيين في تعز

    الميليشيات تقصف الأحياء السكنية ومواقع «المشتركة» في الساحل الغربي

    الميليشيات تواصل قصف الأحياء السكنية في العديد من المناطق. أرشيفية

    أكدت مصادر عسكرية في محافظة الضالع، وسط اليمن، تمكن القوات المشتركة والجنوبية، أمس، من صد هجومين لميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه مواقعهم في جبهات شمال المحافظة وغربها، في حين صعّدت الميليشيات من خروقها واستهدافها لمواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية في الساحل الغربي، بالتزامن مع اجتماع لجنة مراقبة تنفيذ اتفاقية السويد، بينما تمت عملية تبادل أسرى بين الجيش اليمني والميليشيات في تعز.

    وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية في محافظة الضالع، وسط اليمن، تمكن القوات المشتركة والجنوبية، أمس، من صد هجومين لميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه مواقعهم في جبهات شمال المحافظة وغربها، إلى جانب تدمير آليات عسكرية وقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيات.

    وأشارت المصادر إلى مصرع عدد من عناصر ميليشيات الحوثي بنيران القوات المشتركة والجنوبية غرب مدينة الفاخر، بعد محاولتهم التسلل والتقدم نحو مواقع القوات المرابطة في تلك المنطقة، كما تم تدمير آليات عسكرية للميليشيات، كانت في طريقها إلى محيط جبهات الجب وحجر.

    وذكرت أن مدفعية القوات المشتركة دكت مواقع وتحصينات للميليشيات في جبهات الشعور ونقيل الخشبة، التي وصلت إليها تعزيزات حوثية، أخيراً، للتمركز في تلك المناطق الاستراتيجية الرابطة بين مناطق الضالع الغربية وشرق محافظة إب.

    وفي مديرية جبن بالضالع، أكدت مصادر محلية اندلاع اشتباكات بين عناصر الميليشيات على خلفية تعيين مشرف لهم في المديرية، مشيرة إلى أن اشتباكات اندلعت بين العناصر الحوثية بعد وصول المشرف الحوثي الجديد على جبن المدعو (أبو عماد)، الذي منع المشرف السابق المدعو محسن قير، من دخول إدارة أمن المديرية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

    وأوضحت المصادر أن القيادي الحوثي، محسن قير، أعلن انشقاقه عن الميليشيات وهدد بفتح جبهة مقاومة ضدهم في مديرية جبن الواقعة بين إب والضالع، وهي ذات طبيعة جبلية وعرة.

    وفي الحديدة، على الساحل الغربي لليمن، كثفت ميليشيات الحوثي الانقلابية قصفها واستهدافها لمواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية في مناطق عدة، بالتزامن مع انعقاد لجنة المراقبة الدولية اجتماعها السابع في السفينة الأممية قبالة سواحل الحديدة.

    وأفادت مصادر ميدانية بأن ميليشيات الحوثي شنت قصفاً مكثفاً على مواقع «المشتركة» في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بمختلف أنواع الأسلحة، تركزت على شرق المنطقة التي تساقطت فيها قذائف المدفعية الثقيلة والهاون بشكل عنيف.

    كما قصفت الميليشيات مواقع أخرى جنوب الجبلية مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بشكل مكثف وعنيف، في حين انفجرت عبوة ناسفة في عناصر حوثية بالطريق الترابي المؤدي إلى مدينة التحيتا، بعد أن زرعتها سابقاً في هذا الطريق، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصرهم.

    كما استهدفت الميليشيات منطقة الفازة في مديرية التحيتا بالأسلحة الثقيلة والرشاشة، ما أدى إلى إصابة مدني إصابات بالغة، وفقاً لمصادر محلية، كما قصفت الميليشيات منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه بثماني قذائف مدفعية، سقط بعضها في إحدى مزارع المنطقة، متسببة أضراراً بالغة، واستهدفت منطقة «كيلو 16» شرق الحديدة بـ15 قذيفة مدفعية.

    وفي جبهة الدريهمي، واصلت الميليشيات قصفها ومحاولة التسلل باتجاه مواقع القوات المشتركة التي تصدت للهجوم الحوثي، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة، وفقاً لمصادر في المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية» التابعة للقوات المشتركة، مشيرة إلى أن الميليشيات بعد فشل هجومها شنت قصفاً مكثفاً بالمدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة على جنوب المديرية وشرقها.

    كما قصفت قريتَي المغازي والمقانع في محيط مديرية حيس جنوب الحديدة، بمختلف أنواع الأسلحة، ما تسبب في وقوع إصابة بأوساط المدنيين، كما قصفت مواقع اللواء السابع عمالقة في شرق وشمال حيس من ثلاثة اتجاهات، مستخدمة مدفعيه الهاون من العيار الثقيل والقذائف الصاروخية.

    من جهة أخرى، أكد مصدر في القوات المشتركة، أنهم سيتعاملون مع زارعي الألغام الحوثيين في مناطق الساحل الغربي كإرهابيين، باعتبارهم يستهدفون المدنيين بالعبوات الناسفة والألغام التي يزرعونها في الطرق والممرات والأحياء السكنية والمزارع.

    ويأتي التصعيد العسكري للميليشيات بالتزامن مع انتهاء الاجتماع السابع للجنة إعادة الانتشار المشتركة، والرابع الذي ينعقد على ظهر سفينة أممية قبالة الحديدة، وطالب فيه الفريق الحكومي بعثة الأمم المتحدة باتخاذ موقف واضح من خروقات الميليشيات أو إعلان فشل تنفيذ الاتفاق.

    وأشار رئيس الفريق الحكومي في لجنة مراقبة إعادة الانتشار، اللواء محمد عيضة، إلى عدم تنفيذ اتفاقية استوكهولم، التي معظم بنودها تخص محافظة الحديدة بعد مرور عام عليها، لافتاً إلى أن الحديدة لا تحتاج إلى السلاح ولا المدافع ولا تحتاج إلى الألغام، فقط يحتاج أهلها إلى السلام، باعتبارهم مسالمين من الدرجة الأولى.

    وعبّر عن أسفه لعدم تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالحديدة بعد مرور عام عليها، التي قال إنها جاءت نتيجة أسباب وتراكمات وعوائق الكل يعرفها، لافتاً إلى أن المعابر لاتزال مغلقة، وأبناء الحديدة تزداد معاناتهم، ولم تستكمل خطة إعادة الانتشار، ولم يتمكن الجيش اليمني من فتح المعابر الإنسانية لهذه المحافظة وأبنائها.

    وأضاف أن مهمة اللجنة الدولية التي تترأسها الأمم المتحدة ليست مهمة تفاوضية، وإنما للإشراف على تنفيذ الاتفاقية التي تم التفاوض والتوقيع عليها في السويد قبل عام، والتي لم يتم تنفيذ أي من بنودها بشكل كامل، داعياً إلى سرعة استكمال عملية إعادة الانتشار للمرحلتين الأولى والثانية، وفتح المعابر الإنسانية، وتسهيل مهام اللجان المعنية بالإشراف على عملية التنفيذ.

    وكان الفريق الحكومي ندد باستمرار خروقات الميليشيات، داعياً البعثة الأممية إلى النزول والتحقق منها، أو الإعلان رسمياً عن فشل تنفيذ وتثبيت وقف إطلاق النار.

    وفي صعدة، قصفت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالمدفعية السعودية، مواقع للميليشيات في مديرية رازح الحدودية مع السعودية، بالمدفعية والصواريخ، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية وتحصينات عدة، إلى جانب مصرع وإصابة عدد من عناصرهم الذين كانوا في المواقع المستهدفة.

    وفي تعز، أكدت مصادر عسكرية استكمال عملية تبادل أسرى بين الجيش اليمني والميليشيات الحوثية، بعد تفاوض دام أشهراً، مشيرة إلى أنه تم، أمس، إطلاق سراح 75 مختطفاً من قبل الحوثيين، فيما تم إطلاق سراح 60 من عناصر الميليشيات.

    وأوضحت المصادر أن عملية التبادل تمت في منطقة الأقروض على أطراف مديرية المسراخ جنوب شرق محافظة تعز، بحضور أعضاء من «الصليب الأحمر الدولي».

    حملات دهم حوثية على محال الألبسة النسائية في صنعاء

    داهمت ميليشيات الحوثي الانقلابية عدداً من محال بيع الملابس النسائية ومعامل الخياطة النسائية، في العاصمة اليمنية صنعاء، وقامت بإزالة أحزمة الخصر المرفقة بـ«العبايات» وأحرقتها. وتداول ناشطون يمنيون، أول من أمس، صوراً ومقاطع فيديو تظهر قيام مسلحي الحوثي بنزع الأحزمة عن مئات «العبايات النسائية»، وإحراقها في الشارع العام بصنعاء، مع ترديد شعار الصرخة الخمينية. ولم تكن هذه الخطوة الحوثية، رغم غرابتها واقترابها من ممارسات تنظيم داعش، مفاجأة بالنسبة للكثير من الناشطين على منصات التواصل، قياساً بالممارسات السابقة لجهة إغلاق الكافيهات النسائية وإزالة الدُمى البلاستيكية الإعلانية من واجهة المحال، وأيضاً بالخطاب المتطرف، الذي يبثه الحوثيون في المدارس والجامعات.

    وأفادت مصادر محلية بأن الميليشيات وجهت تحذيرات لأصحاب المحال التجارية ومعامل الخياطة من بيع العبايات النسائية «المخصرة» بأحزمة قماش، كونها تأتي «ضمن الحرب الناعمة لإفساد بنات الأمة»، وفق مزاعم الحوثيين. وأثارت تلك التصرفات الحوثية استهجاناً واسعاً في أوساط اليمنيين، حيث اعتبرها حقوقيون تعدياً على مالكي المحال التجارية ومحاولة لابتزازهم، واستمراراً لممارسات التضييق على الحريات الشخصية للنساء. في حين وصفها ناشطون، بـ«الغزوة الداعشية» التي تنفذها الميليشيات الحوثية، ضمن ممارساتها في التضييق على النساء والفتيات في شتى مجالات الحياة، خصوصاً خلال خروجهن إلى الحدائق العامة والمقاهي وفي عملهن. صنعاء - وكالات

    طباعة