هجمات باتجاه مواقع الحوثي في البيضاء وصعدة والضالع

    القوات المشتركة تكبـد ميليشيات الحوثي خسائر فادحة في الساحل الغربي

    جنود يمنيون في إحدى المناطق بالمخدرة. أرشيفية - رويترز

    كبدت القوات اليمنية المشتركة عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية خسائر فادحة في الأرواح في جبهات الساحل الغربي لليمن، خلال تصديها لخروقات وهجمات الحوثيين المستمرة باتجاه مواقعهم والأحياء السكنية في الحديدة، فيما أفشلت القوات المشتركة هجمات للحوثيين باتجاه الفاخر في محافظة الضالع، في حين استهدفت المقاومة المحلية في البيضاء مواقع للحوثيين في جبهات الزاهر.

    وتفصيلاً، أكدت مصادر طبية وأخرى ميدانية في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، استقبال أحد مستشفيات مدينة الحديدة 25 قتيلاً وجريحاً حوثياً، سقطوا خلال تصدي القوات اليمنية المشتركة لهجمات ومحاولات تسلل نفذتها عناصرهم الانقلابية في مناطق متفرقة من جبهات الساحل خلال اليومين الماضيين، مشيرة إلى أن هذه هي الدفعة الثانية التي تستقبلها مستشفيات الحديدة لقتلى وجرحى الحوثيين خلال الـ10 أيام الماضية.

    وأشارت المصادر إلى أن ثمانية قتلى و17 مصاباً حوثياً وصلوا إلى مستشفيات المدينة، مساء أول من أمس، قادمة من جبهات الدريهمي وحيس والتحيتا، وهي المديريات التي تشهد هجمات واختراقات ومحاولات تسلل لعناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بشكل شبه يومي.

    وكانت مستشفيات المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات في الساحل الغربي استقبلت الأسبوع الماضي جثث 94 حوثياً، سقطوا في جبهات الساحل، إلى جانب 23 مصاباً بينهم قيادات ميدانية.

    في الأثناء شهدت جبهات الساحل الغربي أمس هجمات عدة شنتها ميليشيات الحوثي، تم حصر 14 هجوماً من قبل وحدة الرصد والاستطلاع في القوات اليمنية المشتركة، استهدفت مواقع للمشتركة وأحياء سكنية في التحيتا وحيس والدريهمي وبيت الفقيه، وهي المناطق التي تحاول الميليشيات وتستميت في سبيل تحقيق أي اختراق عسكري ميداني فيها.

    وأكدت مصادر ميدانية أن الميليشيات شنت هجمات عدة على مواقع المشتركة في مناطق الفازة والجبلية والطور في مديرية التحيتا، استخدمت فيها عيارات مختلفة، بينها القذائف والأسلحة المتوسطة، كما استهدفت مواقع للواء السابع عمالقة في جبهة حيس من اتجاهين.

    وذكرت مصادر عسكرية في اللواء أن الميليشيات استخدمت في هجومها الأسلحة المختلفة وبكثافة نارية بمختلف العيارات الرشاشة، منها المتوسطة والثقيلة من جهة الشرق، التي تضم مزارع مطلة على مركز مدينة حيس، ومن جهة مثلث العدين وقرية بيت بيش شمال مدينة حيس، تعاملت معه قوات اللواء، وأفشلت الهجوم، وكبدت الميليشيات خسائر في العتاد والأرواح.

    وأشارت المصادر إلى أن الهجوم سبقه تحليق مكثف لمسيرات الحوثي الاستطلاعية، في تحد سافر لقرار وقف إطلاق النار والهدنة الأممية.

    وفي منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، استهدفت ميليشيات الحوثي مواقع للمشتركة بالأسلحة المتوسطة وقذائف آر بي جي بشكل مكثف، إلى جانب استهدافها مواقع للمشتركة ومناطق سكنية في مديرية الدريهمي، وأخرى في منطقة الزعفران ومنطقة كيلو 16 جنوب شرق مدينة الحديدة، والتي سقط فيها أكثر من تسع قذائف هاون، كما قصفت أحياء سكنية في مدينة الحديدة منها حي الضبياني ومحيط فندق الواحة.

    وفي الضالع شهدت جبهات الفاخر ومريس والأزارق مواجهات متقطعة بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى، خلال مساء الجمعة وفجر أمس، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الجانبين تبادلا القصف المدفعي وقذائف الدروع والأسلحة الرشاشة في جبهات محيط الفاخر المحررة.

    وأوضحت المصادر أن مدفعية القوات المشتركة دكت مواقع حوثية في المناطق الواقعة بين الفاخر والعود باتجاه محافظة إب، أدت إلى تدمير آليات عسكرية حوثية كانت متمركزة في لكمة الدوكي ومنطقة بتا، وتستهدف مواقع المشتركة والأحياء السكنية في شمال غرب مديرية قعطبة.

    وشهدت جبهتي شمال مريس والأزارق مواجهات متقطعة بين الجانبين دون تحقيق أي تقدمات، واقتصرت على تبادل القصف المدفعي وبالأسلحة الرشاشة، باتجاه مواقع تمركز قوات الطرفين.

    إلى ذلك أقدمت ميليشيات الحوثي، على اختطاف صالح علي عميران وابنه عبدالرقيب من منزلهما في بلدة عزاب بمنطقة العود، الواقعة بين الضالع وإب، والتي تأتي في إطار استمرار الحوثيين شنهم عمليات اختطاف واسعة بحق أبناء المنطقة الرافضين لوجودهم والقتال معهم في جبهات الضالع.

    وأقدمت الميليشيات أمس على قتل أحد أبناء منطقة باب غلق، وإصابة امرأة بعمليات قنص، وفقاً لمصادر محلية في المنطقة، مؤكدة أن الحادثة لاقت استياء وسخطاً في أوساط سكان المنطقة والمناطق المجاورة في شليل وبيت النهام، التي أعلنت حالة النفير ضد الحوثيين.

    وفي البيضاء أكدت مصادر قبلية في مديرية الزاهر قيام المقاومة المحلية في المديرية بشن هجوم واسع على ميليشيات الحوثي أمس، استهدفت مواقعهم في منطقة آل حميقان، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، ما دفعها إلى قصف قرى عزلة الحبج بالمدفعية متسببة في حالة من الهلع والذعر في أوساط الأطفال والنساء.

    وفي صعدة قصفت مدفعية الجيش اليمني مسنودة بالتحالف مواقع للميليشيات في جبهات شدا ومنبه ورازح الحدودية مع المملكة العربية السعودية، محققة إصابات مباشرة في صفوف الحوثيين، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن القصف أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي، إلى جانب تدمير آليات عسكرية تابعة لهم كانت في المواقع المستهدفة.

    من جهة أخرى، قتلت ميليشيات الحوثي الانقلابية امرأة في مديرية الصفراء، حسب مصادر محلية في المديرية، مؤكدة أن الميليشيات بقيادة مشرفهم في المديرية المدعو لطف العواوي، قتلت المرأة وهدمت منزلها في منطقة «زور وادعة» بمديرية الصفراء، لرفضها استحداث موقع عسكرية في أرضها الواقعة جوار منزلها. وفي العاصمة صنعاء، استمرت حالة التوتر والاستنفار والحشد في مناطق جنوب العاصمة بين أنصار الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح وميليشيات الحوثي على خلفية المواجهات المسلحة بين الجانبين، والتي شهدتها مديرية سنحان خلال اليومين الماضيين، على خلفية قيام الميليشيات بحملة دهم طالت تجمعات لإحياء ذكرى مقتل الرئيس صالح، إذ صادف الرابع من ديسمبر الذكرى الثانية لانتفاضته التي قتل فيها نهاية عام 2017.

    وأوضحت مصادر قبلية في مديرية سنحان فشل وساطة قبلية من قبائل طوق العاصمة لاحتواء المواجهات، إلا أنها نجحت في وقف إطلاق النار بين الجانبين، فيما تداعت قبائل خولان الطيال في صنعاء وخولان عامر في صعدة في وجه الميليشيات لمساندة قبائل سنحان.

    وفي إب واصلت الميليشيات انتهاكاتها بحق أبناء المحافظة، وقامت أمس باستهداف منزل وسيارة المحامي مضر السماوي بالأسلحة الرشاشة في شارع بغداد وسط مدينة إب، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد أسرته وإثارة حالة من الرعب والهلع في أوساطهم والسكان المجاورين لمنزلهم.

    كما أقدمت ميليشيات الحوثي على هدم منزل نازح يسكن في مديرية السياني، جنوب إب، يدعى جهاد عبدالله محسن قايد (نازح من تعز) في منطقة معشار الدماغ، بمديرية السياني، بحجة أنه يقيم في أرض عليها خلاف بين الورثة. وفي تعز شهدت شوارع المدينة، أمس، تظاهرة جماهيرية حاشدة، للمطالبة بكشف الحقائق، ومن يقف وراء جريمة اغتيال قائد اللواء 35 مدرع، العميد ركن عدنان الحمادي، كما طالبوا بتحقيق العدالة، وتشكيل لجنة تحقيق محايدة، مؤكدين الاستمرار في التظاهر حتى يتم تحقيق مطالبهم.

    • الميليشيات تواصل خرق الهدنة بقصف مكثف على الحديدة، وتحليق الطائرات المسيرة.

    طباعة