شهيد في الضفة.. ومستوطنون يقتحمون «الأقصى»

الاحتلال يبني حياً استيطانياً بسوق الخضار في الخليل

صورة

أمر وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينيت، ببناء حي استيطاني بسوق الخضار القديم «الحسبة» في مدينة الخليل، في حين اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، تخصيص ملايين الدولارات لتعزيز الإجراءات الأمنية في مستوطنات الضفة.

وفي التفاصيل، نقلت المواقع الإسرائيلية عن وزير جيش الاحتلال، أنه أوعز إلى ما يسمى «بمنسق الحكومة في الأراضي الفلسطينية»، بإخطار بلدية الخليل بالتخطيط لإقامة حي استيطاني جديد في مجمع سوق الخضار القديم.

ووفقاً لما نقلته «يديعوت أحرنوت» فإنه بموجب هذه الخطة، سيتم إنشاء مساكن للمستوطنين، بينما سيشمل الطابق الأرضي متاجر مملوكة للفلسطينيين.

وتم اتخاذ القرار في نهاية سلسلة من المناقشات التي أجراها وزير جيش الاحتلال مع ما يسمى بالإدارة المدنية للاحتلال، وجهاز «الشاباك»، والأجهزة الأمنية الأخرى.

واعتبر رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة، أن القرار تعدٍّ على صلاحيات البلدية وأملاكها.

وقال لوكالة «معا» الفلسطينية في الخليل: «نرفض هذا القرار ولا يمكن أن نقبل به، وسنذهب للقضاء بعد استشارة المستشار القانوني للبلدية، وسنجري اتصالاتنا الداخلية والخارجية لإفشال هذا المخطط».

وأضاف أبو سنينة: «حتى بروتوكول الخليل الظالم، الذي وقعت عليه حكومة الاحتلال، أعطى الصلاحيات في هذا الجزء الأصيل من المدينة، وهم يعملون على تقويض عمل البلدية، ومستمرون في تنفيذ مخططهم الاستيطاني بالسيطرة على قلب المدينة العربية الإسلامية».

وبحسب بيان الاحتلال، فإن المستوطنة الجديدة ستقام فوق المحال التجارية في سوق الخضار القديم، بجوار البؤرة الاستيطانية «أبراهام أفينو».

على صلة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، أنه اقترح على الحكومة تخصيص 40 مليون شيكل (11.5 مليون دولار) لتعزيز الإجراءات الأمنية في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، أمس، إنه بينما ينجح جهاز «الشاباك» والجيش في إحباط هجمات ينفذها فلسطينيون، فإن «المستوطنات تحتاج إلى تعزيز المقومات الأمنية»، وأضاف: «سنكافح الهجمات، ولن يقتلعونا من هذه الأرض».

وجدد التأكيد على أن إسرائيل تعتبر حركة «حماس» هي المسؤولة عن أي «عمل هجومي ينطلق من قطاع غزة»، وقال: «عملنا ضد حركة الجهاد، ومن حقنا بطبيعة الحال العمل ضد جميع التنظيمات، ولكن لم نعفِ حماس من تحمل المسؤولية عن أي عمل هجومي ينطلق من قطاع غزة».

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين، كانوا يلقون قنابل حارقة على سيارة إسرائيلية في الضفة الغربية.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق عن استشهاد الفتى الفلسطيني، بدوي مسالمة، مساء أول من أمس، برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة يبت عوا جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن الارتباط المدني الفلسطيني أبلغها، نقلاً عن نظيره الإسرائيلي، باستشهاد فلسطيني عقب إطلاق الجيش النار عليه قرب بيت عوا جنوب الخليل.

وقالت سلطات الإنقاذ الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي منعها من الوصول إلى موقع الحادث.

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 86 مستوطناً و20 موظفاً من حكومة الاحتلال، و32 طالباً يهودياً، اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية.

من جهتها، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية، أمس، نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه الحدود البرية والبحرية لقطاع غزة.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن الزوارق الحربية استهدفت مراكب الصيادين قبالة سواحل الواحة والسودانية، شمال غرب القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين في حدود ثلاثة أميال بحرية.

من جهة أخرى، أفادت «معا» بأنه من المقرر أن يغادر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، قطاع غزة إلى القاهرة خلال أيام أو ساعات، في زيارة سيجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين في الاستخبارات المصرية.

ونقلت الوكالة عن مصادر فلسطينية ومصرية أن زيارة هنية للقاهرة تأتي في إطار جولة خارجية لعدد من الدول، ستكون القاهرة أولاها، وذلك للمرة الأولى منذ توليه رئاسة المكتب السياسي لـ«حماس».

في غضون ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، سيصل إلى القاهرة، الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات مع المخابرات المصرية.


نتنياهو يقترح تخصيص ملايين الدولارات لتعزيز الإجراءات الأمنية في مستوطنات الضفة.

طباعة