الجيش اليمني يستعد للدخول إلى كهوف جبال بني سعد مركز قيادة الميليشيات

    مقاتلات التحالف تدك مواقع حوثية في 4 مديريات

    جنود من الشرعية اليمنية في إحدى المناطق شمال مأرب. رويترز

    دكت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن مواقع لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً في محافظة صعدة، معقلهم الرئيس بشمال اليمن، حسبما أفادت مصادر عسكرية في المحافظة، مشيرة إلى أن مقاتلات التحالف استهدفت مواقع للحوثيين في مديرية كتاف البقع، ما خلّف قتلى وجرحى، ودمار آليات عسكرية تابعة للميليشيات، بينها دبابة وعربة جند.

    وأكدت المصادر أن الغارات تركزت بشكل كبير على مواقع عسكرية في منطقة وادي الخراشب بكتاف، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي، بينهم خبراء متفجرات وألغام أجانب، ومن المتدربين الحوثيين في إيران.

    وأوضحت المصادر أن مقاتلات التحالف استهدفت أيضاً تجمعاً للميليشيات في منطقة العشة بمديرية باقم الحدودية مع السعودية، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصرهم، بينهم اثنان من القيادات الميدانية، كما قصفت مقاتلات التحالف تعزيزات للحوثيين على الطريق الرابط بين مديريتي حيدان والظاهر، دمرت فيها أطقماً وعربات عسكرية.

    من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية في صعدة لـ«الإمارات اليوم» تمكن الجيش اليمني، مسنوداً بالتحالف العربي، من إرسال تعزيزات نوعية إلى مناطق عدة على الطريق الرابط بين مدينة البقع ومحيط مركز مديرية كتاف، بهدف استكمال تحرير المديرية، وقطع الطرق عن الميليشيات للوصول إلى مواقع الجيش المتمركزة في تلك المناطق.

    وأشارت المصادر إلى أن القوات الجديدة تركزت في مناطق قريبة من جبل السن وجبل أضيق وجبل مورك، وهي سلسلة جبال استراتيجية تمتد بين البقع ومركز كتاف، كما عملت القوات على نصب مدافع استراتيجية في سلسلة جبال المليل المحررة، لتأمين الخطوط الخلفية للقوات المتقدمة في تلك المناطق.

    كما أكدت المصادر وصول الجيش اليمني بمساندة التحالف إلى مناطق النقعة وجبل العدا والعر في مديرية الصفراء الاستراتيجية، وأعادت انتشارها في جبهات مجدعة والبتول على الطريق الرئيس بين مديريتي حيدان والظاهر، من أجل الوصول إلى كهوف جبال بني سعد، التي تضم مركز قيادة الميليشيات العسكرية، ومركز الاتصالات العسكرية التابعة لهم، والتي يعتقد أنه يديرها خبراء من إيران و«حزب الله».

    وفي الجوف شنت مقاتلات التحالف، أمس، سلسلة من الغارات المركزة على مواقع وتجمعات الميليشيات في مديرية خب الشعف، كبرى مديريات المحافظة، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وأدى إلى منع وصول تعزيزات لهم إلى مناطق التماس في صبرين، وفقاً لمصادر عسكرية في المنطقة السادسة، مؤكدة أنه تم تدمير آليات عسكرية للحوثيين، مع عدد من عناصرهم الذين لقوا مصرعهم، وأصيب آخرون في الغارات.

    وكانت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي قصفت مواقع للحوثيين بالمديرية، تركزت على منطقة وادي سبلة، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، بعد تمكنها من إحباط محاولة تسلل للحوثيين باتجاه جبل قشعان وتبة السلام الاستراتيجيتين، وأجبرتها على الفرار والتراجع إلى مواقعها السابقة.

    وفي حجة، أكدت مصادر ميدانية وأخرى محلية، وصول تعزيزات كبيرة للحوثيين إلى جبهات عبس وحرض، في محاولة منها لاستعادة المناطق التي خسرتها أخيراً، مشيرة إلى أن الميليشيات استقدمت مجاميع مسلحة من عمران والمحويت وحجة إلى محيط حرض وعبس، وتستعد لشن هجوم واسع على مواقع القوات اليمنية في تلك المناطق، إلى جانب شن هجمات على مواقع الجيش في ميدي وحيران المحررتين.

    وفي العاصمة صنعاء شنت مقاتلات التحالف غارات نوعية على مواقع الميليشيات في معسكر الفريجة بمديرية أرحب شمال العاصمة، ما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة في أحد مخازن الأسلحة في إطار المعسكر، والذي يعتقد أنه يضم أسلحة استراتيجية إيرانية الصنع.

    وفي الضالع شهدت جبهات قعطبة شمال المحافظة مواجهات عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة، وميليشيات الحوثي الإيرانية، تركزت في محيط منطقتي الفاخر وحجر، وكانت أشد المواجهات في منطقة النبيجة الواقعة بين الضالع ومحافظة إب.

    وأكدت مصادر ميدانية في المنطقة أن الميليشيات منيت بعدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف عناصرها، كما تكبدت خسائر كبيرة في العتاد العسكري، وتم تدمير آليات عسكرية بينها أطقم وعربة على متنها ذخائر كانت في طريقها إلى مناطق المواجهات، قبل أن يتم استهدافها بالمدفعية الثقيلة، وتدميرها في أحد الطرق الترابية والفرعية في المنطقة.

    إلى ذلك، استهدفت ميليشيات الحوثي قرى منطقة حجر غرب المحافظة بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، ما أدى إلى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين بينهم أطفال، وفقاً لمصادر محلية، مؤكدة مقتل طفل في السابعة من عمره في طريقة المشاريح يدعى عبدالله محمد الصريحي، بعد اختراق شظية لمنطقة الرقبة، ما أدى إلى وفاته بالحال.

    وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها للهدنة، ووقف إطلاق النار، وقامت بقصف مواقع للقوات المشتركة، ومناطق مدنية في مديرية الدريهمي مستخدمة الأسلحة الرشاشة والمتوسطة، كما صعدت من استهدافها، وقامت بقصف منطقتي الجاح والقرشية في مديرية بيت الفقيه، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة.

    وأكدت مصادر ميدانية في القوات اليمنية المشتركة سقوط أكثر من 15 قذيفة مدفعية أطلقتها الميليشيات على شرق الدريهمي، وثماني قذائف على الجاح وخمس على القرشية في مديرية بيت الفقيه، كما قصفت قرية الشعب بمديرية حيش بتسع قذائف مدفعية، واستخدمت الأسلحة الرشاشة والقناصة في استهداف المدنيين في المنطقة، كما قصفت قرية الشرف في منطقة كيلو16.

    وفي مأرب شمال العاصمة صنعاء، أكدت مصادر محلية مصرع القيادي في تنظيم القاعدة باليمن خميس صالح بن عرفج، مع أحد مرافقيه، بغارة لطائرة بدون طيار، يعتقد أنها أميركية، استهدفتهم في إحدى المناطق الواقعة بين مأرب ومحافظة البيضاء، مشيرة إلى أن عرفج من أبرز قيادات «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، وكان مقرباً من أنور العولقي، الذي قتل بعملية أميركية في 2011.


    مصرع القيادي في «القاعدة» خميس صالح بن عرفج بغارة أميركية في إحدى مناطق مأرب.

    ميليشيات الحوثي تواصل خروقها للهدنة ووقف إطلاق النار في الحديدة.

    طباعة