قرقاش: الإمارات ستبقى الداعم للمملكة لما فيه مصلحة اليمن الشقيق وتحقيق أهداف التحالف

    «التحالف» يعيد تموضع قواته في عدن بقيادة السعودية.. وينشرها وفق متطلبات العـمليـات

    رتل سيارات تقل قوات الشرعية اليمنية في أحد الطرق بمنطقة يافع شمال مدينة عدن. أ.ف.ب

    أعلنت قيادة قوات التحالف أنه في إطار جهودها المستمرة لتنسيق خطط العمليات العسكرية والأمنية في اليمن، وتعزيز الجهود الإنسانية والإغاثية، إضافة إلى تعزيز الجهود لتأمين الممرات المائية المتاخمة للسواحل اليمنية عموماً، ومكافحة الإرهاب على كامل الأراضي اليمنية، فقد تمت إعادة تموضع قوات التحالف في عدن، لتكون بقيادة المملكة العربية السعودية، وإعادة انتشارها وفق متطلبات العمليات الحالية.

    وفي هذا السياق، تشيد قيادة قوات التحالف بكل الجهود التي بذلتها القوات كافة، وفي مقدمتها القوات الإماراتية، وأسهمت في نجاح الخطط المعدة لتنفيذ المهام العملياتية بكل كفاءة واقتدار.

    وأكدت قيادة قوات التحالف على استمرار جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ودعم الشعب اليمني بمكوناته كافة وحكومته الشرعية.

    على صلة، شدد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، على أن الإمارات ستبقى الداعم والعضيد للمملكة لما فيه مصلحة اليمن الشقيق، وتحقيق أهداف التحالف.

    وقال قرقاش في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، إن «بيان التحالف حول تموضع القوات في عدن، وإعادة انتشارها محصلة جهود سعودية خيّرة ومُقدرة، وأن أدوات التحالف السياسية مكملة لقدرته العسكرية، ونمضي معاً بثقة في توحيد الصف وتعزيزه، وستبقى الإمارات الداعم والعضيد للمملكة لما فيه مصلحة اليمن الشقيق وتحقيق أهداف التحالف».

    وأضاف قرقاش «القيادة السعودية لقوات التحالف في عدن تطور إيجابي لصالح الاستقرار، وتوحيد الأولويات، وحشد الجهود، وكلنا ثقة بأن ما تحقق من إنجازات ومكتسبات بأيد أمينة، فخورون بانتصارات قواتنا ضمن جهود التحالف، وتواصل الإمارات العمل مع المملكة لمستقبل أفضل لليمن وشعبه الشقيق».

    من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية في القوات اليمنية المشتركة في محافظة الحديدة تسجيل 125 خرقاً لوقف إطلاق النار منذ تثبيت نقاط المراقبة في مدينة الحديدة من قبل لجنة الإشراف الأممية، الأسبوع الماضي، مؤكدة أن مساء السبت سجل أكبر خرق للهدنة في مناطق لجان المراقبة الأولى والخامسة، من خلال إطلاق النار المباشر على مناطق الخامري وسيتي ماكس.

    وذكرت المصادر أن الميليشيات الحوثية تواصل خروقها للهدنة الإنسانية دون توقف، رغم نشر نقاط تثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب استخدام المراوغة التي تجيدها في إفشال أي اتفاق سلام، والتي تجسدت أول من أمس من خلال إبلاغ اللجنة الأممية بأن القوات المشتركة قامت باستحداث مواقع في منطقة كيلو 16 شرق مدينة الحديدة، الأمر الذي دفع اللجنة الأممية لمعرفة الحقيقة، وتأكدت أنها افتراءات وادعاءات باطلة، ولا صحة للبلاغ، وكان هدفها التغطية على خروقها في جبهات متفرقة من الساحل الغربي.

    وكشف المتحدث الرسمي باسم القوات اليمنية المشتركة بالساحل الغربي، وضاح الدبيش، عن تحركات تقوم بها ميليشيات الحوثي لإفشال جهود التهدئة ووقف إطلاق النار في الحديدة، وذلك بعد نجاح تثبيت النقاط الخمس لمراقبة وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق السويد الذي ترعاه الأمم المتحدة.

    إلى ذلك، واصلت الميليشيات استهداف مواقع القوات المشتركة في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة، في إطار خروقاتها اليومية للهدنة الأممية، وأطلقت نيران أسلحتها المتوسطة والخفيفة على مواقع القوات المشتركة في المديرية بشكل مكثف، وتتصاعد خروقات وانتهاكات الميليشيات الحوثية بشكل يومي ومستمر لمختلف جبهات القتال في محافظة الحديدة، محاولة بذلك الالتفاف على عمليات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

    كما شنت ميليشيات الحوثي قصفاً بمختلف الأسلحة والقذائف على مديرية التحيتا في جنوب الحديدة، واستهدفت الأحياء السكنية مجدداً، وأفشلت القوات المشتركة هجوماً ومحاولة تسلل أمس، غداة استهداف لنقاط المراقبة بمدينة الحديدة وتصعيد في المديريات الجنوبية.

    ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن القوات اليمنية المشتركة تمكنت، فجر أمس، من صد هجوم للميليشيات الحوثية باتجاه مدينة التحيتا من الجهة الجنوبية، وأنها أحبطت الهجوم، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة.

    وأفادت المصادر بأن الميليشيات قامت بعملية تحريك واسعة لقطعها العسكرية، وأرسلت مجاميع مسلحة إلى مناطق متاخمة للسهل التهامي من العدين وجبل راس.

    إلى ذلك، أتلفت الفرق الهندسية للقوات المشتركة 3000 لغم وعبوة متفجرة، نزعتها في وقت سابق من ثلاث مناطق بالساحل الغربي، وفقاً لمصدر في الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية التابعة للمقاومة المشتركة في محور الساحل الغربي، تخلصت من 3000 لغم، كانت ميليشيات الحوثي قد زرعتها في مناطق موزع والوازعية ويختل، قبل تحرير هذه المناطق.

    وأوضح أن من بين الكمية المتلفة 500 لغم فردي، و2500 لغم مضاد للآليات، وأن العملية الأخيرة تأتي ضمن العمليات المتواصلة للقوات اليمنية المشتركة لنزع آلاف الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات بأشكال وأحجام مختلفة، تحت إشراف خبراء من إيران والعراق و«حزب الله» اللبناني.

    وفي حجة، دفعت الانتصارات الأخيرة لقوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، في جبهات شمال المحافظة، قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية من الصف الأول إلى النزول الميداني إلى المحافظة لقيادة المعركة، ومواصلة حشد عناصرهم، والدفع بها إلى جبهات حرض وحيران ومستبأ.

    وذكرت مصادر ميدانية وأخرى محلية في محافظة حجة أن القيادي الحوثي رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا للميليشيات، محمد علي الحوثي، وصل إلى حجة ضمن وفد حوثي يضم قيادات ميدانية، بعد الهزيمة التي تلقتها عناصرهم في جبهات عبس ومستبأ وحرض، والتي تكبدت فيها الميليشيات عشرات القتلى والجرحى، بينهم قيادات.

    وأوضحت المصادر أن قيادات الحوثي، محمد علي الحوثي، وهلال الصوفي محافظ حجة المعين من قبل الجماعة، زاروا مركز مديرية كشر ومديرية الجميمة بغرض التحشيد وجمع مقاتلين.

    وأشارت المصادر إلى أن قيادات الحوثي تقوم حالياً بعمليات تحشيد واسعة في مديريات حجة الخاضعة لسيطرتها من أجل الدفع بهم إلى جبهات الحدود، لتعوض خسائرها البشرية الأخيرة، التي كشف عنها أسير حوثي وقع في أيدي قوات الجيش اليمن، مؤكداً أن أكثر 95 من عناصر الحوثي قتلوا في يوم واحد على يدي قوات الجيش اليمني.

    وكان الأسير الحوثي سعد الحريجي، لدى المنطقة العسكرية الخامسة، كشف عن مصرع 95 حوثياً في ليلة واحدة أثناء تنفيذهم هجوماً على مواقع قوات الجيش، بقرية العوجاء جنوب غرب مديرية حيران، لافتاً إلى أن جثث الحوثي لاتزال مرمية بخطوط التماس، ولم تتمكن من انتشالها.

    وقال الأسير الحوثي إن معظم مشرفي الميليشيات في جبهات حجة ينتمون إلى محافظة صعدة، ولا يشاركون بالهجوم مع العناصر المقاتلين، بل يظلون في مؤخرة الجبهة يرقبون نتائج المعركة، مضيفاً: فشلت عناصر الحوثي في تحقيق خطة كانت مرسومة للإطباق على قوات الجيش اليمني في حجة من ثلاثة محاور، وهي محور قرية الطينة غرباً على الشريط الساحلي، ومن قرية العوجاء جنوباً، ومن مثلث عاهم التابع لمديرية حرض شرقاً، لكن تلك الخطة فشلت».

    وفي الجوف، لقي قيادي في ميليشيات الحوثي مصرعه، مساء السبت، بنيران قوات الجيش اليمني في مديرية المتون غرب المحافظة، بحسب موقع الجيش اليمني، مشيراً إلى أن القيادي الميداني في الميليشيات، المدعو محمد حسين مجلي، تم رصده بدقة، ما أدى إلى مصرعه على الفور، فيما فشلت عناصرهم في نشل جثته.

    وفي محافظة إب، أكدت مصادر ميدانية قيام ميليشيات الحوثي بإجبار مناطق العود والمناطق المحيطة بها والقريبة من محافظة الضالع على تجنيد أبنائهم، والدفع بهم إلى جبهات شمال وغرب الضالع، مشيرة إلى أن الميليشيات واصلت فرض التجنيد الإجباري على أبناء العود المحاذية لجبهة الفاخر بالضالع، للمشاركة في المعارك التي تدور في تلك المناطق.

    وأوضحت المصادر أن مشرف الميليشيات في محافظة إب، القيادي أحمد حطبة، فرض على أبناء العود بالقوة تجنيد أبنائهم، للدفع بهم نحو منطقة بيت الشرجي وشمال جبهة الفاخر المحررة لخوض معارك خاسرة مع القوات المشتركة التي تتمركز في تلك المناطق، معززة بالانتصارات، ودعم عسكري قادم من المناطق المحررة في عدن ولحج.

    وكانت القوات المشتركة قصفت، أمس، مواقع عدة للميليشيات في جبهات غرب منطقة الفاخر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وتدمير آلية عسكرية تابعة لهم، كما تمكنت المشتركة من أسر قيادي حوثي رفيع مع مرافقيه، في كمين نصب لهم في شمال الضالع لم يتم الكشف عن اسمه حتى يستكمل نقله إلى منطقة آمنة.

     

    طباعة